loader

مراد المصري (دبي)

في وقت نتابع فيه تراجع أداء الفريق الأول لأغلب أنديتنا وفي نتائج أغلب فرقنا في دوري أبطال آسيا دليل صارخ على ذلك، فإن هناك سؤالاً يجب أن نطرحه بقوة وبشكل صحيح، وهو هل قطاع الناشئين لدينا يفرز مواهب قادرة على صنع التغيير، وهل اللاعبون الذين يتواجدون في دوري الشباب تحت 19 سنة، سيكونون هم الأمل بعد عامين أو ثلاثة عند تواجدهم في صفوف الفريق الأول، لأن ما لمسناه خلال عملية الرصد الرقمي يؤكد أن الواقع لا يبدو مبشراً، على صعيد الانضباط والتركيز على الأداء عوضاً عن النتيجة.
الإحصائيات تفيد أن 22 جولة في دوري الشباب تحت 19 سنة، شهدت حصول 281 لاعباً على 789 بطاقة ملونة في 16 نادياً، منها 53 بطاقة حمراء توزعت على 51 لاعباً، و736 بطاقة صفراء نالها هؤلاء اللاعبون، بمعني أصح، أنه تقريباً أكثر من 70% من لاعبي الأندية في هذه الفئة إما تعرضوا للطرد أو الإنذار، في ظاهرة سلبية للغاية.
ويبدو أن المعادلة مقلوبة لدينا في قطاع الناشئين، فأصبح الأهم هو الفوز بشعار الغاية تبرر الوسيلة، حتى لو كان معنى هذا الأمر فقدان الروح الرياضية والانضباط والقيم الأخلاقية التي ننادي بتطبيقها في هذه الفئات، ومن ناحية أخرى يأتي التساؤل حول القدرات التي يمتلكها الحكام في الفئات السنية عموماً، وفي فئة تحت 19 سنة على وجه التحديد، والتي تتطلب من الحكم أن يكون «مربياً» و«معلماً» في تعامله مع اللاعبين قبل أن يطبق القوانين بحذافيرها دون توعية صحيحة.
يقول أحمد صالح، مدير أكاديمية نادي النصر، إن الأرقام التي شهدتها المسابقة تدق جرس الإنذار، وتوضح أن هناك مؤشراً غير صحيح يحتاج للتدخل، سواء على صعيد اللاعبين أو الحكام، وقال: المسؤولية مشتركة فيما يحدث، حيث إن عدد هذه البطاقات والانفلات الحاصل لدى بعض اللاعبين يحتاج إلى توعية من المسؤولين عليهم ومتابعة من المشرفين على الأكاديمية من خلال زرع القيم الصحيحة في نفوس اللاعبين، عوضاً عن التساهل معهم، لكن على الجانب الآخر فإن مسابقات قطاع الفئات السنية عموماً تحولت إلى حقل تجارب لحكام لا يمتلكون الخبرة، ونحن هنا لا نبرر سلوك بعض اللاعبين، ولكن الحكام يمنحون بطاقات على أمور لا تستحق، ناهيك أنه تم منح إدارة بعض مباريات المراحل تحت 15 و16 سنة، لحكمات من الجنس النسائي، منهن لم يصلن للمرحلة الصحيحة من أجل مواكبة سرعة اللاعبين في هذا العمر، ونرى أنهن يقمن باتخاذ القرارات وهن على بعد 50 متراً أو أكثر عن الحالة، وأعتقد أنه يجب أن يبدأن مع مراحل سنية أصغر ويتم تصعيدهن تدريجياً، فيما هناك حكام من الرجال، لا يمتلكون خبرات كبيرة ممن لم يمارسوا اللعبة ويقوم بتطبيق القانون من خلال قراءته فقط، وهذه الفئة تحتاج أحياناً إلى حكم أشبه بالموجه والمعلم القادر على التعامل مع لاعبين في هذا السن، والحديث معهم لتوجيهم عوضاً عن زيادة التوتر والحساسية.
وتابع: أحد أهم الأسباب لزيادة البطاقات الملونة هذا العام هو زيادة عدد المباريات، حيث إن مرحلة تحت 19 سنة تعتبر إضافية، مقارنة بالعام الماضي، وبالتالي زادت عدد الفرق والمباريات مع وجود لاعبين مقيمين، وغيرها من الفئات.
من جانبه اعتبر الإسباني ميشيل سالجادو، المسؤول عن الأكاديمية الإسبانية في دبي، أن تصرفات الجهازين الفني والإداري على مقاعد البدلاء، من شأنها أن تصدر طاقة سلبية وتؤدي إلى توتر اللاعبين، بما ينعكس على قيامهم بتدخلات خشنة والحصول على بطاقات بسبب الاعتراض المتكرر، وقال: قلنا أكثر من مرة إن مسابقات الفئات السنية الغرض منها بناء اللاعبين وتعزيز مهاراتهم، بحث يصبح اللاعب قادراً على اللعب ضمن المجموعة، لكن تركيز إدارات الأندية في بعض الأوقات على التتويج وحصد البطولات، يضع الفريق بأكمله تحت ضغط وغاية واحدة هي محاولة الفوز بأي طريقة.

«أولمبي» عُمان يتعاقد مع مدرب العين
أعلن الاتحاد العُماني تعاقده مع الكرواتي داريو باسيتش لتولي مهمة تدريب المنتخب الأولمبي، وذلك قادماً من نادي العين، حيث كان يتولى مهمة تدريب فريق تحت 19 سنة، وسبق أن انضم لأكاديمية «الزعيم» في عام 2018، بعدما قضى موسماً في أكاديمية نادي الوحدة.

مواجهات تحت المجهر
تشهد الأيام المقبلة من مسابقات الفئات السنية مواجهات تستحق أن تحظى بالمتابعة وتكون تحت المجهر، ومن أبرزها دور الثمانية لكأس الناشئين تحت 14 سنة الذي يقام الجمعة المقبل، وهو الذي يقام بنظام خروج المغلوب، ويلتقي فيه الوصل مع الإمارات، الشارقة مع الوحدة، شباب الأهلي مع العين، الجزيرة مع بني ياس. كما يبرز في الواجهة لقاء شباب الأهلي والعين، يوم بعد غدٍ، في منافسة على قمة ترتيب دوري تحت 19 سنة، حيث يتساوى الفريقان بالنقاط، لكن «الزعيم» يتقدم بفارق الأهداف.

العلي.. مهاجم بمواصفات «قناص»
سامي عبد العظيم (رأس الخيمة)

أثبت سلطان العلي، مهاجم فريق الإمارات في فئة تحت 19 سنة، أنه على طريق الكبار في «مغازلة الشباك»، بعدما سجل 18 هدفاً في 18 مباراة خاضها هذا الموسم، بمجموع 1927 دقيقة، ليقود فريقه إلى المركز الثالث هذا الموسم. وقال سيف راشد، إداري المراحل السنية بنادي الإمارات، إن العلي من يعبر عن استراتيجية النادي في تعزيز الاهتمام بالمراحل السنية، لأجل تحقيق الأهداف. وأوضح أن حالة التألق الكبيرة للاعب تعمق الرؤية الموجودة الآن، على صعيد المراحل السنية التي تشهد مرحلة من الازدهار والتطور الإيجابي، بأفضل مؤشرات التخطيط والعمل، وتؤدي إلى اكتشاف المواهب وصقلها.

اخترنا لك