loader

محمد حامد (الشارقة)

كشف أنتونيو روديجير مدافع تشيلسي عن شعوره بالألم الشديد جراء عدم معاقبة العنصريين الذين أساءوا إليه في موقعة توتنهام وتشيلسي التي أقيمت في ديسمبر الماضي ضمن مباريات البريميرليج، وشهدت هتافات عنصرية مسيئة في حقه، وعبر اللاعب عن شعوره بالإحباط بل والخوف على مستقبل مولوده الجديد الذي رزق به قبل 3 أيام، وهو الطفل الأول له.
الشرطة الإنجليزية أعلنت أنها لم تعثر على أدلة تدعم وجود هتافات عنصرية مسيئة في حق لاعب تشيلسي، الأمر الذي جعله ينفجر غاضباً ويقول: «انتصر العنصريون، لقد عادوا للملاعب، نتحدث كثيراً في هذه المشكلة الكبيرة، ولكننا لا نفعل شيئاً، الآن أشعر أنني وحيد في مواجهة العنصرية، صحيح أن الحزن يتملكني، إلا أنني لن أتوقف أبداً عن رفع صوتي في مواجهة العنصرية».
وأضاف روديجير لصحيفة الميرور: «لقد أصبحت أباً قبل أيام، إنه مولودي الأول، أشعر بالخوف على مستقبله لأنه سوف يواجه مثل هذه الأجواء العنصرية إذا لم نتمكن من الوصول إلى حلول للقضاء عليها، إذا لم يحصل الأطفال على التعليم الجيد، والتربية الجيدة في المنزل فسوف نخسر هذه المعركة بكل تأكيد».
روديجير من مواليد برلين لأب ألماني، وأم من أصول تعود إلى سيراليون، وقد عانى اللاعب طوال مسيرته من العنصرية في كافة الأندية التي لعب لها، وخاصة في إيطاليا وإنجلترا، وهو أحد النجوم الذين لا يتوقفون عن تناول قضايا العنصرية بجرأة كبيرة، ولا يتجاهل الأمر مثل بقية اللاعبين الذين يفضلون الصمت، وقد سبق أن شدد روديجيز في عام 2018 على أن وباء العنصرية يتفشى في كل مكان، والمبررات التي تقال لا يمكن القبول بها، ومن بينها تأكيدات الطليان على أن التحكم في الجماهير أمر لا يمكن تحقيقه عملياً.
وجاء بيان شرطة الإنجليز الذي أكد عدم وجود أدلة على تعرض روديجير للعنصرية ليجعل اللاعب ينفجر من جديد، ويطالب بحلول واقعية لمواجهة وباء الملاعب الأوروبية، ولا يمكن القول إن الفيفا والاتحاد الأوروبي لكرة القدم وقفا في مقاعد المتفرجين أمام هذه المشكلة، فقد تم تشديد العقوبات، وإطلاق الحملات المناهضة، وغيرها من الإجراءات، إلا أنها لم يكتب لها النجاح في القضاء على الفيروس الأخلاقي المدمر حتى الآن.

اخترنا لك