loader

عمرو عبيد (القاهرة)

يوصف جيل المنتخب البرازيلي في ثمانينيات القرن الماضي، بفريق الأحلام، حيث كان يضم بين صفوفه وقتها، مجموعة من أمهر وأفضل اللاعبين، عبر تاريخ «السامبا»، حسب آراء الخبراء العالميين، والبرازيليين أيضاً، الذين وضعوا أسماء مثل زيكو، فالكاو، إدير، أوسكار، جونينيو، وقبلهم القائد سقراط، في قائمة أساطير «السيليساو» عبر كل العصور.
ويعتقد كثيرون أن كرة القدم أدارت وجهها لهذا الجيل الرائع، الذي لم يعرف سوى الهجوم واللعب الممتع، وحرمته من الفوز بلقب كأس العالم، في نسخة 1982، وهو ما تكرر مرة أخرى في مونديال المكسيك التالي بصورة أقل حدة، وقال زيكو في أحد تصريحاته إن كرة القدم دفعت ثمن هزيمة البرازيل في المونديال الإسباني، بعدما سيطرت الأفكار الدفاعية والقوة البدنية على اللعبة، وتوارى اللعب الهجومي المهاري خلف النتائج وتحقيق البطولات، ويذكر التاريخ أن «السيليساو» كان يكفيه التعادل فقط أمام إيطاليا، في ختام دور المجموعات الثاني، في مونديال 1982، لكن كتيبة المواهب لعبت أمام «الآزوري» بتكتيك هجومي معتاد، ليعاقبهم ملوك «الكاتيناتشو» بثلاثة أهداف من أخطاء دفاعية، وقع عليها الأسطوري «باولو روسي»، برغم إدراك سقرط وفالكاو التعادل مرتين آنذاك!
الهدف الافتتاحي للبرازيل في مونديال إسبانيا، سجله الفيلسوف «سقراط»، بعد تأخر بلاده في النتيجة، بهدف للمنتخب السوفييتي، عكس اتجاه اللعب، وفي الدقيقة 76، استعاد سقراط الكرة المشتتة من قبل دفاع «الجيش الأحمر»، وراوغ لاعباً برشاقة يُحسَد عليها، قبل أن يمر من الثاني بسهولة بالغة، ثم أطلق صاروخاً من مسافة تزيد على 23 ياردة، اخترق صفوف الروس الدفاعية، وسكن شباك الحارس العملاق، رينات داساييف، في أقصى الزاوية اليمنى العليا، وقبل نهاية المباراة بدقيقة واحدة، أهدى «إدير» الفوز للسامبا بهدف قاتل.

اخترنا لك