loader

المهدي الحداد (الرباط)

سجلت مباريات الدوري المغربي احتجاجات قليلة ومحدودة، خلال أول جولتين من مرحلة الإياب، والتي شهدت مبارياتها حضور تقنية الفيديو بكل الملاعب، حيث أصبح المغرب أول بلد أفريقي يعمل رسمياً بـ«الفار» خلال جميع المسابقات المحلية، وذلك إثر نيله الرخصة من «الفيفا» لاستعمال التكنولوجيا التحكيمية، وشرائه معدات لوجيستية متطورة ووحدات تليفزيون متنقلة من إحدى الشركات الإسبانية المتخصصة.
وعرفت لقاءات الجولتين السابقتين من الدوري المغربي، أكثر من 15 تدخلاً لحكام الفيديو لتنبيه حكام الساحة لحالات مشكوك فيها، وتمكن «الفار» من تغيير مسار بعض المباريات، ومنح الانتصار لبعض الأندية في اللحظات الأخيرة والوقت بدل الضائع، كما حدث في لقاء الفتح الذي فاز على مولودية وجدة بركلة جزاء مثيرة في الثواني الأخيرة لم ينتبه إليها الحكم، قبل أن يتدخل حكم الفيديو ويؤثر في القرار ويتم الإعلان عنها، إضافة إلى حالات أخرى، تخص تأكيد وإلغاء ركلات جزاء ومعها بعض الأهداف، وتغيير بطاقات صفراء بأخرى حمراء.
ورغم تدخلات «الفار» المتكررة في أكثر من مباراة، إلا أنه لم يتم تسجيل حالات غضب واحتجاجات قوية من اللاعبين والمدربين، كما في مرحلة الإياب، وتقبل الجميع هذا «الضيف» الجديد بسلبياته وإيجابيته، وخاصة أنه كان مطلباً ملحاً وعاجلاً لجل الأندية التي ظلت تشكو وتعاني من الأخطاء التحكيمية.
وفي ظل التأقلم السريع للحكام أنفسهم والفرق والجماهير مع «الفار» في أسابيعه الأولى، أقدم الاتحاد المغربي على مخاطبة جميع أندية الدرجة الأولى المعنية بتقنية الفيديو، يفيد بأنه إذا حدث وطرأ عطل فني أو كهربائي قبل وأثناء إجراء المباريات، أو لغيرها من الأسباب الخارجة عن إرادة الحكم، فهذا لن يؤثر على السير العام للمباراة، ولا على نتيجتها، وأنه يُمنع منعاً كلياً على الأندية الاحتجاج أو الاعتراض أو التحفظ، في حال حدوث طارئ فني يمنع استخدام تقنية «الفار»، مع ترك السلطة والقرار لحكم الساحة لتقرير السير العام للمباراة.
كما حذر الاتحاد المغربي، وهدد كل من يرفض أو ينسحب من اللقاء إذا تعطل «الفار»، أو يحتج أو يساهم في تعطيله وتخريبه بأشد العقوبات والمتابعة القضائية، مؤكداً أن تقنية الفيديو هي للاستعانة بها فقط في حالات ركلات الجزاء والأهداف والأخطاء الغامضة وتدخلات اللاعبين والإنذارات، وأن قرارات الحكم النهائية، وبمساعدة غرفة «فار»، لا تقبل الاحتجاج ولا الطعن.

اخترنا لك