loader

معتصم عبدالله (دبي)

تصطدم رغبة النصر، في تجنب سلسلة النتائج السلبية الأطول، في مشوار الفريق الذي يطارد استعادة ذاكرة الفوز للمباراة الخامسة على التوالي، بطموحات ضيفه الوحدة، الساعي بدوره لتعزيز سلسلة النتائج الإيجابية المتتالية، بتحقيق الفوز السادس في المباراة المرتقبة بين الفريقين اليوم، على استاد آل مكتوم، في افتتاح «الجولة 17» لدوري الخليج العربي.
وفشل «العميد» في الفوز، خلال أربع جولات على التوالي، في أطول سلسلة نتائج سلبية، بالخسارة أمام بني ياس 0-1، والتعادل مع الوصل 0-0، والخسارة أمام عجمان والظفرة 0-1، 1-2، في الوقت الذي انتزع فيه «العنابي» انتصارات لافتة، خلال 5 جولات على التوالي، في أطول سلسلة نتائج إيجابية، تفوق خلالها على الشارقة 2-1، حتا 2-0، الفجيرة 2-1، الجزيرة 1-0، وبني ياس 3-0.
وتمثل مباراة الليلة المواجهة الأولى، التي تجمع الكرواتي كرونسلاف مدرب النصر، بالإسباني خيمينيز مدرب الوحدة، بعدما حقق مدرب «العميد» انتصاره الأول بالدوري، خلال مشواره الحالي أمام «العنابي» ضمن الجولة الرابعة بنتيجة 3-1.
وتبدو الصورة مختلفة للغاية عن مواجهة الدور الأول، على مستوى الفريقين، في ظل تردي نتائج «العميد» المتراجع إلى المركز السابع في الترتيب العام برصيد 27 نقطة، مقابل صحوة «العنابي» الذي أصبح أكبر المهددين لأهل القمة، بوصوله إلى «النقطة 29» في المركز الرابع.
ويعزز الظهور الإيجابي للوحدة، في مشوار مشاركته بدوري أبطال آسيا، خلال الجولتين الأولى والثانية، بحصده 4 نقاط، ضمن المجموعة الأولى، بتعادله مع ضيفه الأهلي السعودي 1-1، والفوز على مضيفه الشرطة العراقي 1-0، من طموحات الفريق لتقديم الأداء الأفضل في مباراة الليلة.
في المقابل، اكتفى «العميد» بخوض وديتين خلال فترة التوقف ذاتها لمشوار الدوري، عمد من خلالها الجهاز الفني استعادة «الحاسة التهديفية» لمهاجمي «الأزرق»، الذي يعد رابع أضعف الفرق تهديفاً في الدوري، بتسجيل مهاجميه 18 هدفاً فقط خلال 16 مباراة، علماً بأن السجل الأعلى لأهداف «الأزرق» بالدوري الحالي كانت أمام الوحدة في الدور الأول بالفوز 3-1.

خالد عبيد: قمة «عصية» رغم أفضلية «أصحاب السعادة»
قطع خالد عبيد، نجم «العميد» السابق ومدير الفريق الأول الأسبق، بأفضلية «العنابي» أمام مضيفه النصر قبل مباراة اليوم، وقال: على الورق، وبناء على معطيات ونتائج الجولات الماضية، وصولاً إلى مباراة الليلة، تميل الكفة لمصلحة الوحدة الفريق المتطور، لافتاً إلى الطفرة التي صاحبت أداء ونتائج «أصحاب السعادة»، في ظل الإدارة الجديدة واستقطابات اللاعبين المواطنين والأجانب خلال «الميركاتو الشتوي».
وأضاف: في المقابل لم يكن أداء النصر بالمستوى المطلوب، في الجولات الماضية، وحتى خلال فترة التوقف الأخيرة للدوري، لم يخض الفريق تجارب ودية بالمعنى الحقيقي، واكتفى بمباريات أشبه بـ«التقسيمة» بعكس «العنابي»، وذكر أن مستوى الأداء الجيد للوحدة قارياً في دوري أبطال آسيا، ونجاحه في مباراتين على التوالي بالتعادل والفوز، أكد جاهزيته الكبيرة.
وأضاف: أعتقد أن الوحدة مع مدربه الحالي، والفكر الجديد للفريق، إضافة إلى تدعيم صفوفه بصفقات مؤثرة أصبح المهدد الأكبر للصدارة، ومباريات القمة مثل النصر والوحدة تبقى «عصية» على التوقعات، والأفضلية دائماً للفريق الأكثر بذلاً للجهد في الملعب طوال 90 دقيقة.
ولفت عبيد إلى أن «العميد» يظهر بصورة إيجابية أمام الفرق المنافسة، والتي تلعب من أجل الصدارة، وقال: النتائج الإيجابية للنصر أمام الفرق المنافسة مردها إلى طريقة اللعب المفتوحة للمنافسين، والتي تمنح الفريق المزيد من الفرص لتقديم الأداء الأفضل، من خلال التحرك بالكرة أو بدونها.
وتوقع خالد عبيد أن يقدم الفريقان مباراة مفتوحة، وأن الفرصة متاحة لإحراز الأهداف عطفاً على أسلوب لعب مواجهات القمة، مشيراً إلى أن الفرصة تبدو سانحة لمتابعة مباراة عامرة بالأهداف.

«العميد» فعالية غائبة.. و«العنابي» صلابة دفاعية
حصد الوحدة «العلامة الكاملة»، في آخر 5 جولات، محققاً نسبة نجاح 100%، بعدما أحرز 10 أهداف، بمعدل هدفين كل مباراة، وحين خرج بشباك نظيفة 3 مرات، بنسبة 60%، ولم يستقبل سوى هدفين فقط، وخلال هذه الجولات الناجحة لـ«أصحاب السعادة»، سدد اللاعبون 66 كرة، بمعدل يزيد قليلاً على 13 محاولة في كل مباراة، كما بلغ متوسط دقة تمريرات الفريق، 81%، واستحوذ على الكرة بمتوسط بلغ 50%، وصنع 54 فرصة للتهديف، بمعدل يقارب 11 فرصة في كل مباراة.
ويختلف الوضع تماماً لدى «العميد»، الذي حصل على 4 نقاط، خلال ذات العدد من الجولات، بنسبة نجاح بلغت 26.6%، بعدما سجل لاعبوه 3 أهداف فقط، مقابل الإخفاق في بلوغ الشباك خلال 3 مواجهات، كما اهتزت شباكه 5 مرات، وخرج بشباك نظيفة في مباراة واحدة، والغريب أن الإحصائيات الفنية تؤكد أن الفريق هاجم وامتلك الكرة وصنع الفرص التهديفية، لكن عابه عدم الفعالية، حيث سدد للاعبوه 80 كرة، بمعدل 16 كل مباراة، وصنع 44 فرصة للتسجيل، إلا أنه استغلها بنسبة 6.8% فقط، في حين أن الاستحواذ الكبير على الكرة، لم ينقذه من النتائج السلبية، وبلغ متوسط امتلاكه لها 62%.

نيجريدو.. «نصف الأزرق»
يعتبر ألفارو نيجريدو أكثر لاعبي النصر مشاركة في الأهداف، حيث سجل 5 أهداف وصنع 4، وهو ما يوازي نصف محصلة «العميد» في الدوري، وأحرز نيجريدو جميع الأهداف داخل المنطقة، مستخدماً رأسه مرتين، مقابل 3 أهداف بيسراه، وهز الشباك مرة واحدة من ركلة جزاء.

تيجالي.. «الحركة %57»
سجل سباستيان تيجالي 14 هدفاً، بمعدل هدف كل 102 دقيقة، جميعها داخل المنطقة، 10 أهداف منها بقدمه اليمنى، و4 برأسه، وجاء 57% منها عبر اللعب المتحرك، حيث تعامل بمهارة مع 4 عرضيات، وكرتين بينيتين في العمق، بجانب استغلال المراوغة المؤثرة مرتين.

كواس: إعادة الثقة
شدد الهولندي برانديلي كواس جناح «العميد»، على الأهمية الخاصة لمباراة فريقه الليلة أمام «العنابي»، لأنها تمثل فرصة لاستعادة الثقة وعودة «الأزرق» للطريق الصحيح، بعد التعثر في الجولات الأربع الماضية في مشوار الدوري، والتي أدت إلى تراجع الفريق للمركز السابع، وقال: «ندرك اختلاف المباراة عن لقاء الدور الأول، ولكننا نتطلع إلى أن تكون مواجهة الليلة فرصة بداية لتصحيح المسار، أسوة بمباراة الدور الأول، والتي كانت نقطة انطلاقة جديدة».
ولفت كواس، إلى استفادتهم من فترة توقف الدوري، وقال: «خضنا مباريات متتالية في الدوري، بالتزامن مع كأس الخليج العربي، التي توجنا بلقبها خلال الفترة الماضية، واحتجنا إلى فرصة لالتقاط الأنفاس، وأعتقد أن فترة التوقف إيجابية لإعادة ترتيب الأوراق من الجهاز الفني، وفرصة للاعبين لمراجعة الأداء، أملاً في تقديم الأفضل».
وجدد كواس التأكيد على شعوره بالاستقرار مع النصر، رغم تعثر النتائج في الآونة الأخيرة، وقال: علينا قبل كل مباراة أن نثق بقدرتنا في تحقيق الأفضل، وثقة اللاعب بنفسه تجعل من الفريق بأكمله رقماً صعباً، بغض النظر عن هوية أي منافس.

الكربي: التحدي الخاص
من مباراة إلى أخرى، يثبت عبدالله الكربي لاعب الوحدة، أنه يخطو بثبات ليكون رقماً صعباً في تشكيلة «العنابي»، خاصة بعد تألقه اللافت في الفترة الأخيرة، وإظهاره قدرات عالية ضمن منظومة الفريق.
وأكد الكربي، أن اللاعبين لا يفكرون في الفوز بالدوري، بل في أخذ المشوار المتبقي من البطولة خطوة بخطوة، ويرون في النهاية إلى أين ينتهي بهم الأمر؟
وأشار إلى أن لقاء النصر، يعد بمثابة تحدٍ جديد وخاص له ولفريقه للاستمرار في الانتصارات، مشيراً إلى أن النتائج الأخيرة لـ«العميد» لن تخدعهم، وأن «العنابي» يبحث عن «العلامة الكاملة» من بوابة الاحترام الكبير للمنافس.
وعن تألقه مؤخراً، والمنافسة على مركز الظهير الأيمن، قال: سعيد بثقة الإدارة والمدرب وحريص على الاجتهاد في التدريبات، وأن أقدم أفضل ما عندي متى ما سنحت لي فرصة المشاركة. بالنسبة لي ليس مهماً من يكون أساسياً، بل أن يفوز «العنابي» في كل مباراة، ونتقدم أكثر إلى مركز أفضل بجدول الترتيب.

اخترنا لك