loader

محمد حامد (الشارقة)

خطفت الأندية الألمانية الأضواء بقوة على الساحة الأوروبية، سواء بقوة وتنافسية «البوندسليجا»، أو التألق في النسخة الحالية لدوري الأبطال، حيث يتنافس على مواقع الصدارة في الدوري الألماني 5 أندية، فضلاً عن تأهل البايرن ولايبزج في الصدارة بمرحلة المجموعات، وفوز دورتموند والبايرن ولايبزج في أولى مباريات دور الـ16 للبطولة القارية.
فقد حقق دورتموند فوزاً مهماً على باريس سان جيرمان بهدفين لهدف، في ذهاب الدور الحالي لدوري الأبطال، ونجح لايبزج في حسم مباراته خارج ملعبه على حساب توتنهام بهدف نظيف في قلب العاصمة لندن، وفي لندن أيضاً لقن العملاق البافاري بايرن ميونيخ فريق تشيلسي درساً قاسياً، بالفوز عليه بثلاثية نظيفة، مما يؤشر إلى قوة الأندية الألمانية على المستويات كافة، سواء في الصراع بينها على لقب الدوري الألماني، وكذلك في مشوار دوري الأبطال.
والنسخة الحالية لـ«البوندسليجا» هي الأكثر إثارة مقارنة مع بقية دوريات أوروبا الكبرى، حيث يحتل البايرن الصدارة برصيد 49 نقطة، يلاحقه لايبزج بـ48 نقطة، ثم دورتموند ثالثاً وفي رصيده 45 نقطة، ثم جلادباخ وليفركوزين في المركزين الرابع والخامس بـ43 نقطة لكل منهما، مما يعني أن معركة الصدارة تشهد تنافساً بين 5 أندية على طريقة النسخ الكلاسيكية القوية من «البريميرليج»، في حين لا يشهد الدوري الإنجليزي الموسم الحالي تنافساً ساخناً بعد ابتعاد ليفربول بالقمة، وفي إسبانيا يظل الصراع ثنائياً بين البارسا والريال.
وبالعودة إلى الفوز الكبير لفريق البايرن على تشيلسي في لندن بثلاثية، فإن العملاق البافاري يكون قد أكمل إحكام قبضته على العاصمة الإنجليزية بصورة تامة، فقد سحق الأندية اللندنية في آخر 3 زيارات، حيث كانت البداية بالفوز على أرسنال باستاد الإمارات 5-1 في 2017، ثم حل الفريق الألماني ضيفاً ثقيلاً على عاصمة الضباب بعد ذلك ليسحق توتنهام 7-2 في الجولة الثانية لمرحلة المجموعات في النسخة الحالية.
أما ثالثة الزيارات التي شهدت اكتساحاً بافارياً للأندية اللندنية، فتتمثل في الفوز على تشيلسي في ستامفورد بريدج بثلاثية نظيفة أحرزها جنابري وليفا، مما يعني أن بايرن سحق ممثلي لندن بين جماهيرهم بـ15 هدفاً في 3 مباريات، وجاء الفوز على تشيلسي نتيجة للتفوق البارفاري الكاسح في الشوط الثاني على وجه التحديد، وفي الوقت الذي كان البعض يتوقع فيه مقاومة لندنية، وخاصة أن فرانك لامبارد المدير الفني لتشيلسي، سبق له انتزاع لقب دوري الأبطال من البايرن، حينما كان لاعباً، وتحديداً في عام 2012، ولم ينجح لامبارد في لعب دور الملهم لفريقه، ليحقق البايرن الفوز الكاسح، ويضع قدماً في الدور المقبل.
الاحتلال البافاري للعاصمة لندن لم يتحقق من فراغ، فالفريق الألماني يقدم مستويات تثير ذعر المنافسين في النسخة الحالية لدوري الأبطال، فقد تصدر مجموعته بالعلامة الكاملة، بعد الفوز في 6 مباريات، ثم تفوق على تشيلسي بثلاثية محققاً الفوز السابع، وسجل 27 هدفاً، ودخلت مرماه 5 أهداف، ومن بين المباريات السبع نجح في الحفاظ على نظافة شباكه في 4 مواجهات، الأمر الذي يؤشر إلى أن بايرن ميونيخ يظل وكالعادة مرشحاً قوياً لتحقيق اللقب القاري، وهي العادة الألمانية الدائمة على مستوى الأندية والمنتخبات.