loader

عمرو عبيد (القاهرة)

بعد مرور 94 عاماً على إنشاء فريق نابولي الإيطالي، لم يتمكن أي لاعب من الاقتراب من أسطورة «مارادونا»، التي صنعها بمهاراته وأهدافه وإنجازاته مع «السماوي»، خلال النصف الأخير من ثمانينيات القرن الماضي وبداية التسعينيات، لأنها الحقبة اللامعة في تاريخ الفريق عبر كل العصور، ولم يتمكن نابولي من الفوز بلقب الدوري الإيطالي بعد مارادونا، وهو ما تكرر على صعيد المنافسات القارية أيضاً، واحتاج «جلي آزوري» 24 عاماً ليحصد كأس السوبر الإيطالية، و 25 عاماً ليُتوّج بالكأس المحلية، بعد الحصول عليهما تحت قيادة أسطورة الأرجنتين!
وصحيح أن مارادونا كان يُمثل وحده، فريقاً بأكمله، إلا أن المهاجم البرازيلي الفذ، كاريكا، كان شريكاً «لاتينياً» لراقص «التانجو» التاريخي في تلك الفترة، بعدما سجّل 27 هدفاً في موسمه الثاني، أهمها 6 أهداف، أحرزها في كأس «اليويفا»، بمسماها القديم، ليساهم في حصد «السماوي» لقبه القاري الوحيد، في موسم 1988/‏1989.
وعلى طريق الفوز باللقب الأوروبي، سجّل كاريكا هدفاً واحداً في الأدوار الأولى، قبل أن ينفجر بخماسية متتالية في الدورين، نصف النهائي والنهائي، بواقع 3 أهداف في شباك بايرن ميونيخ، ثم هدفين في مرمى شتوتجارت، ذهاباً وإياباً في المرحلتين، وفي مباراتي النهائي، أبدع الثنائي اللاتيني، مارادونا وكاريكا، حيث سجل الأول هدفاً وصنع 3 أهداف، بينما أحرز الثاني هدفين وصنع هدفاً، وجاء الهدف الثالث القاتل في إياب النهائي، بعد لعبة ثنائية صعبة، بدأت بلمسة هوائية من كاريكا، وضعت مارادونا في حالة انفراد، بعد خط منتصف الملعب، ليراوغ المدافع الألماني، ويعيدها إلى البرازيلي، الذي وضعها «لوب» فوق رأس الحارس، وحسم اللقب لصالح نابولي، قبل أن يحقق شتوتجارت تعادلاً غير مؤثر!