loader

علي معالي (الشارقة)

خرجت جماهير الشارقة سعيدة بالفوز على الوصل 2- 1، مساء أمس الأول، ضمن «الجولة 17» لدوري الخليج العربي، إلا أنها أبدت انزعاجها من حالة «الملك» في الدقائق الأخيرة من المباراة، لأن «الإمبراطور» كاد أن يقلب الموازين، ويعود بـ «ريمونتادا التعادل»، بعدما أحرز هدفاً قلص به الفارق، في مباراة تعتبر الأسهل للشارقة منذ فترات طويلة، وكان باستطاعة أبناء المدرب عبدالعزيز العنبري أن يدخلوا تاريخ مواجهات الفريقين، من خلال «نتيجة عريضة»، إلا أن الاستهتار كاد أن يُصيب «الملك» في مقتل!!
ويتفق عبدالعزيز محمد مدير الفريق مع الجماهير، بأن المباراة بالفعل درس كبير، لابد من الاستفادة منه، خاصة أن كل الظروف مهيأة لتقديم مباراة كبيرة، في ظل نقص المنافس، واكتمال القوة الضاربة للشارقة.
أكد عزوز أن «الملك» اكتفى بإحراز هدفين، رغم أن المباراة كانت فرصة ذهبية، لأن يستعيد الفريق الثقة كاملة في قدراته العالية، وقال: كادت المباراة أن تضيع من أيدينا، وشعرت بحالة الاسترخاء لدى لاعبي «الملك»، وهو أمر غير مطلوب، وانتابني القلق في الدقائق الأخيرة، وأرى أن المباراة «درس مهم»، حتى يتعلم اللاعب أن العطاء في الملعب طوال 90 دقيقة بالكامل، وليس فترات بسيطة فقط، وهناك بعض التمريرات البسيطة والسهلة، وبدلاً من أن تصبح الكرة فرصة للشارقة، نجدها تنقلب عليه، وأطالب اللاعبين بمراجعة أنفسهم، قبل المرحلة الصعبة المقبلة، سواء على المستوى المحلي أو القاري.
وقال: أشكر العنبري لدفعه بالمهاجم محمد المربوعي الذي يفيد الفريق بدرجة كبيرة في الفترة المقبلة، والفوز مهم للغاية، قبل الانتقال إلى دوري أبطال آسيا بلقاء الدحيل يوم الاثنين المقبل.
ولعل قصة ريان منديز هي الأبرز في «بيت الملك»، لأن أصواتاً طالبت برحيل اللاعب في «المركاتو الشتوي»، وإذا به ينتفض تماماً، ويصبح هدافاً للشارقة برصيد 10 أهداف في وقت قصير، ليس هذا فحسب، بل أصبح متخصصاً في هز شباك «الفهود»، وتردد الجماهير اسمه، بل تصفه بالقائد الجديد والمنقذ لـ «الملك»، في ظل ابتعاد إيجور لظروف الإصابة، ويعد من بين اللاعبين الذين يبذلون أقصى الجهد في «المستطيل الأخضر».
وخلال موسمين مع الشارقة، هز منديز شباك الوصل 4 مرات، وعندما سجل الهدف الأول، مساء أمس الأول، في الدقيقة 14، من ضربة جزاء، كرر سيناريو هدفه في الموسم الماضي، ضمن «الجولة 11»، على استاد خالد بن محمد، وجاء من ضربة جزاء أيضاً في الدقيقة 13، وانتهت المباراة بالتعادل 1-1، كما هز شباك «الأصفر» بهدف من «الخماسية» التي فاز بها «الملك» في الدور الأول هذا الموسم، وجاءت مباراة «الجولة 17» لتؤكد قوة اللاعب أمام الوصل بتسجيله هدفي الشارقة.
وقال منديز: أبذل قصارى جهدي في الملعب، وأجد المساعدة من زملائي، وأشعر بالمسؤولية الكبيرة في الفترة الحالية، ولا ألتفت كثيراً إلى ما يقال حولي، والتركيز هو الأساس في مثل الظروف، وأننا نحاول أن نستعيد قوتنا من جديد، وما زال المشوار طويلاً في الدوري.
وللمرة الأولى يغيب «الساحر» البرازيلي إيجور كورونادو عن بداية مباراة للشارقة أمام الوصل، حيث عاد من الإصابة مؤخراً، وشارك حتى الآن في 35 دقيقة فقط، ولقاء «الإمبراطور» هو الظهور الأول له بالدوري، بعد غياب طويل، وشارك لمدة 25 دقيقة فقط، وقبلها خاض 10 دقائق ضد اتحاد كلباء في دور الثمانية للكأس، وانتهت بفوز الشارقة بهدفين.
ويتفق إيجور على أن «الملك» لم يصل إلى المستوى الأفضل حتى الآن، وقال: الأداء يتحسن مباراة بعد أخرى، ولياقتي ترتفع تدريجياً، وسأعود مجدداً لمساعدة ودعم زملائي، مثلما كان الحال من قبل، ولابد أن نبذل جهداً أكبر، ولم نقدم حتى الآن أفضل ما عندنا، وعلينا العمل المستمر.
وأضاف: الدوري ما زال به الكثير، والمسابقة صعبة للغاية، خاصة مع اقتراب النهاية، وهو ما يضع علينا الضغوط، وهناك تقارب كبير بين نقاط المقدمة، ولم يتم حسم أي شيء، والمهم أن نلعب المباريات بنظام «القطعة» في الوقت الراهن، لنعرف إلى أين نسير. وقال: طاقة فريقي تراجعت مع اقتراب النهاية مع الوصل، في ظل الجهد المبذول، والأهم بالنسبة لنا أننا حققنا الفوز.

100 دقيقة
تعتبر الدقيقة 84، بمثابة أوراق اعتماد لمهاجم جيد مع الوصل، له مستقبل جيد، وهو وليد الحمادي «19 عاماً»، حيث سجل خلالها هدف فريقه الوحيد، في ظهوره الرابع هذا الموسم، حيث لعب من قبل أمام عجمان والجزيرة وشباب الأهلي، وأكمل وليد 100 دقيقة حتى الآن، ولعب 5 دقائق خلال الموسم الماضي بـ «المحترفين» أمام الظفرة.

اخترنا لك