loader

المهدي الحداد (الدار البيضاء)

حقق الرجاء نصف المهمة بنجاح، حيث أطاح بمازيمبي الكونجولي بهدفين نظيفين باستاد محمد الخامس بالدار البيضاء، في قمة مثيرة ومشوقة، في ذهاب دور الثمانية لدوري أبطال أفريقيا، ليقطع النسور نصف الطريق نحو المربع الذهبي، قبل التحليق صوب مدينة لومومباتشي الكونجولية، لخوض لقاء الإياب السبت القادم، في رحلة خطيرة لتأمين تأشيرة العبور.
وعرف الرجاء كيف يقتنص الفوز الثمين ويحافظ على نظافة شباكه، رغم السيطرة الميدانية والتهديدات المكثفة للضيوف طيلة ساعة كاملة، حيث سجل مالانجو الهدف الأول في الدقيقة 6 من رأسية قوية ضد فريقه السابق، ليتراجع بعدها النسور للوراء، ويكتفون بالدفاع وتحمل الضغط، قبل أن يتحرروا في آخر ربع ساعة بعد دخول المايسترو العائد من الإصابة محسن متولي، والذي صنع الهدف الثاني لزميله بدر بانون في الدقيقة 79، ولولا سوء التركيز وغياب الحظ لأضاف سفيان رحيمي الهدف الثالث، بعد انفراد سهل بحارس مازيمبي سيلفان جبوهو، قبل صافرة النهاية بخمس دقائق، ليخرج اللاعبون والجمهور راضين بالفوز بنتيجة مطمئنة نسبياً لهم.
ولم يفرح المدرب جمال السلامي، كبقية اللاعبين والأنصار بالانتصار، وبدا متوجساً وحذراً رغم نتيجة 2-0، حيث أكد أن الرجاء ينتظره الجحيم في لقاء الإياب، قائلاً: «النتيجة لا تعني شيئاً ضد منافس مثل مازيمبي، خصوصاً وأن المعركة الثانية ستكون على أرضه، ونعرف جميعاً الظروف والأجواء والضغوطات التي تُجرى فيها المباريات بمدينة لومومباتشي الكونجولية، أتوقع مباراة صعبة جداً ونارية، يجب التحضير لها بشكل خاص، والتعامل معها بأكبر قدر من الذكاء والهدوء، ونخشى الوقوع في المحظور هناك والسقوط في الفخ، نملك أفضلية رقمية ومعنوية، ولم تهتز شباكنا بالدار البيضاء، وهذا عامل مهم لاستغلاله». وشكر مدرب الرجاء لاعبيه، والجماهير التي ساهمت في الفوز الثمين على مازيمبي، مضيفاً: «الجماهير لعبت دوراً كبيراً في الدعم والمؤازرة، وإرباك الخصم، إلى جانب الهدف المبكر لمالانجو، انتصرنا على أحد أكبر وأقوى الأندية الأفريقية، والتي تتمتع بمؤهلات جيدة وجاهزية عالية، وأثنى على اللاعبين الذين عرفوا كيف يتحكمون في إيقاع اللعب على فترات متباينة من المواجهة، مع تنويه خاص بالدور الذي لعبه الشاب زريدة في المنظومة التكتيكية»، وقال: «عموماً، أنا سعيد بالنتيجة وحذر، لأن علينا تحسين عدة نقاط بسرعة، لتفادي أي نتيجة سلبية في مباراة الإياب».