loader

عمرو عبيد (القاهرة)

بعد هزيمته الأخيرة أمام مانشستر سيتي في دوري الأبطال الأوروبي، يعود ريال مدريد لمواجهة غريمه الأزلي، برشلونة الذي يلعب بطريقة عامة، تشبه ما يقوم به «البلومون» تحت قيادة جوارديولا، وربما يعتمد «الملكي» على ذات التكتيك الذي لجأ إليه أمام السيتي، بضغط عالٍ جداً، نجح من خلاله في البداية في حرمان العملاق الإنجليزي من الكرة والاستحواذ وبناء الهجوم المنظم، كما هو الحال مع «البارسا»، لكن هذا التكتيك خلق مساحات واسعة على الطرفين، لاسيما الجبهة اليمنى الدفاعية التي شكل فيها جابريل جيسوس خطورة واضحة، قبل أن يضرب «السماوي» مرتين، ويلحق بفريق العاصمة هزيمة مؤلمة، وهو ما تؤكده الإحصائيات التي تشير إلى أن 52% من الأهداف التي تستقبلها شباك «البلانكوس» تأتي عبر الطرفين. لكن هل يغير «البارسا» من استراتيجيته الهجومية؟، مثلما فعل «سيتي بيب» في المواجهة الأخيرة، ويبدو هذا الأمر أكثر تعقيداً لدى الفريق «الكتالوني»، نظراً لغياب أبرز عناصره الهجومية على الأطراف، والاعتماد الكبير الواضح على العمق الهجومي الذي أنتج 74% من إجمالي أهدافه في «الليجا»، لكن هذا لا يمنع إمكانية حدوث ذلك، عبر استغلال تقدم الظهيرين، خاصة سيميدو على الجانب الأيمن الذي صنع هدف التعادل أمام نابولي، في المرحلة ذاته في «شامبيونزليج»، مع التأكيد على أن قوة «البلوجرانا» الأساسية، تكمن في خط الوسط.
وعلى المستوى الهجومي، تظهر أطراف «الميرنجي» فعالية هجومية مؤثرة، أنتجت 61% من أهداف الفريق في جميع البطولات، خاصة الجانب الأيمن، وربما يُعد ذلك ضمن أسباب ظهور المساحات في دفاع هذا الجانب، وشارك الطرفان في إرسال الكرات العرضية الخطيرة التي أسفرت عن تسجيل 46% من الأهداف. وتكوين دفاع «البارسا» الحالي، لا يُعد الأفضل في السنوات الأخيرة، خاصة في منطقة القلب، الذي تسبب في اهتزاز الشباك، بنسبة 52% في منافسات «الليجا»، وكذلك تُظهر مرتدات المنافسين وهجماتهم السريعة خطورة فائقة، وهو ما يجيده «الريال» جيداً، ولكن على الجانب الهجومي، شارك 16 لاعباً من قائمة «البارسا» في تسجيل الأهداف، التي خرجت بصورة جماعية، بنسبة 76%، ويتألق خط وسط الفريق في صناعة تلك الأهداف، بنسبة تقارب 50%، عبر التمرير القصير والبيني والألعاب الثنائية.