loader

عمرو عبيد (القاهرة)

تبلغ نسبة نجاح الجزيرة، بعد مرور 17 جولة من بطولة الدوري، 58.8%، وهو معدل لا يُناسب الفريق الكبير، الذي دعم صفوفه قبل انطلاق الموسم الحالي بصفقات نارية، وخلال مسيرته في البطولة حتى الآن، لم يحقق نتائج ثابتة بصورة منتظمة، باستثناء تحقيق الانتصار في 4 جولات متتالية، من الأسبوع الثامن حتى الحادي عشر، وقبلها فاز في مباراتين متتاليتين في الجولتين 4 و5، وهو ما لم يتكرر مطلقاً بعدها.
وبرغم امتلاكه كتيبة مدججة بالنجوم، خاصة على المستوى الهجومي، عجز «فخر العاصمة» عن التسجيل في 5 مباريات، بنسبة تقارب ثُلث عدد المواجهات، خسر منها ثلاث مواجهات، وتعادل مرتين، وفي المقابل خرج بشباك نظيفة 7 مرات فقط، بنسبة 41% من إجمالي المباريات.
وتكشف الإحصاءات، عن وجود بعض الخلل الفني غير المبرر، الذي يعاني منه الفريق، لأنه سجل 24 هدفاً فقط، بمعدل 1.4/‏‏‏ مباراة، ليحتل المرتبة السادسة في قائمة أقوى خطوط الهجوم، والغريب أن جماعية أداء الفريق الهجومية تظهر بنسبة 50% فقط، مقارنة بكثير من الفرق الأخرى، بل إن 11 لاعباً فقط من إجمالي أفراد قائمة الفريق، شاركوا في تسجيل وصناعة هذا العدد القليل من الأهداف، التي جاء منها 29% بمهارات فردية ومتابعة ناجحة، لأخطاء حراس ودفاعات المنافسين. والكل يعرف جيداً، أن العمق الهجومي للجزيرة يُمثّل نقطة القوة الأبرز في جبهاته الهجومية، بعدما أسهم في تسجيل 71% من إجمالي أهدافه، لكن هذا يعني تواري التأثير الهجومي للأطراف بصورة سلبية، تُقلل من فرص التنوع التكتيكي للفريق، الباحث عن المنافسة والفوز، وإذا كان الطرف الأيمن شارك على استحياء في تسجيل 21% من الأهداف، فإن الرواق الأيسر ظهر بصورة باهتة جداً، بعدما أنتج هدفين فقط، بنسبة 8% من الإجمالي.
صحيح أن أي فريق في العالم بأكمله، يمتلك طابعاً تكتيكياً أساسياً، خاصة الكبار منهم، لكن هذا لا يمنع وجود مرونة فنية، تمنحه الكثير من الحلول غير التقليدية في بعض الأحيان، لكن يبدو هذا الأمر غائباً، إلى حد ما، لدى «فخر أبوظبي»، الذي لم يسجل سوى هدف واحد فقط من ألعاب الهواء، عبر تسديدة رأسية من محمد العطاس، في ركلة حرة غير مباشرة، بنسبة 4% من إجمالي الأهداف، مقارنة بنسبة 10% في الموسم الماضي، الذي شهد إحراز 6 أهداف بوساطة ألعاب الهواء، مقابل 24% في الموسم قبل الماضي بـ 8 أهداف رأسية، وفي موسم التتويج، سجل «الفخر» 13 هدفاً رأسياً، بينها 5 أهداف، جميعها من اللعب المتحرك، للنجم علي مبخوت، الذي لم يُحرز أي هدف هوائي في النسخة الجارية.
وفي السياق ذاته، وفي ظل تراجع إنتاج الأطراف ونُدرة الأهداف الهوائية، تظهر مشكلة التمريرات العرضية لدى الفريق، حيث أرسل 264 كرة عرضية، سواء من الركلات الثابتة أو الحركة، لكنها شاركت في تسجيل 5 أهداف فقط، بنسبة 21%، كما بلغت دقة العرضيات من اللعب المتحرك، نسبة 15%، في ظل اعتماد واضح على التمريرات القصيرة والبينية في العمق، من دون تغيير في أسلوب الأداء، مما يُسهّل مهمة المنافسين في مواجهة الطريقة التكتيكية الثابتة.
وتشير الصورة العامة لأداء الجزيرة، إلى الاستحواذ الكبير على الكرة، وغزارة التمريرات، حيث يمتلك الكرة بمتوسط يقارب 62%، وتمرير أكثر من 9600 كرة، بدقة 87%، لكن الفعالية تتراجع في نصف ملعب المنافسين، سواء على مستوى الدقة أو التأثير، لا سيما التمريرات الأمامية الطولية، التي تتقلص دقتها بصورة واضحة، وتبلغ في المتوسط 57% فقط، في إشارة إلى سلبية الاستحواذ، بجانب عدم استغلال الفرص المتاحة، حيث صنع الفريق 123 فرصة تهديفية، حوّل 19.5% منها فقط إلى أهداف.

مبخوت.. «يد واحدة لا تُصفق»
بالتأكيد، اليد الواحدة لا تُصفّق، وبرغم التراجع الواضح في أداء «فخر أبوظبي» الهجومي، يبقى تأثير الهداف الدولي، علي مبخوت، الأبرز بين صفوف الفريق، حيث شارك في تسجيل وصناعة 14 هدفاً، تُمثّل نسبة 58% من حصاد الجزيرة الهجومي، ليحتل صدارة هدافيه، برصيد 10 أهداف، وكذلك قائمة أفضل الصناع لديه، بأربع تمريرات حاسمة، وحصل مبخوت على المساعدة في تسجيل 50% من أهدافه، عبر تمريرات الزملاء، بواقع مرتين لعبد الله رمضان، وصناعة واحدة لكل من زايد العامري، محمد فوزي، وعمر عبد الرحمن، وأحرز علي مبخوت هدفين فقط من تمريرتين عرضيتين، وجاءت جميع أهدافه داخل منطقة الجزاء، مستخدماً يمناه في إحراز 9 منها، مقابل هدف واحد بقدمه اليسرى، وبالطبع، تصدّر الدولي مبخوت قائمة أكثر اللاعبين المسددين في فريقه، بإجمالي 71 محاولة، منها 44 داخل المنطقة، ورد إطار المرمى 3 فرص مؤكدة له، كما صنع 12 فرصة تهديفية.

 

اخترنا لك