loader

مراد المصري وسامي عبد العظيم (دبي)

نتائج غريبة وعجيبة تشهدها دوريات الفئات السنية، في مشهد شبه متكرر كل موسم، من خلال الخسائر المتتالية أو النتائج القياسية التي تتكبدها بعض الفرق، وهو ما جعلنا نبحث عن الأسباب الحقيقية وراء ذلك، وما هو الرابط المشترك بين معظم الفرق التي تستقبل شباكها أهدافاً غزيرة، وتقدم أداء أقل من المطلوب لمجاراة المنافسين.
وإذا عرف السبب بطل العجب، فنحن لا نريد التقليل من جهود الأندية في دعم الناشئين، لكن هل هذا الهدف الحقيقي لها وراء الهدف المعلن، أو أن السبب الحقيقي هو الحصول على عضوية الجمعية العمومية في اتحاد الكرة، ونيل القدرة على التصويت في الانتخابات والاجتماعات، حيث تفرض اللوائح أن يضم النادي المتواجد في الجمعية فريقين على الأقل يشاركان في مسابقات الاتحاد، وهو ما قامت بعض الأندية بتنفيذه بصورة «شكلية» دون «مضمون» حقيقي، لتتحول هذه الفرق إلى مجرد تكملة عدد في المسابقات، وأصبحت النتائج الثقيلة مصدر إحراج للاعبين الناشئين، الذين يبدو أنهم يدفعون الثمن، من أجل حصول إدارتهم على مقعد في الجمعة العمومية !.
ونحن هنا لا نقصد نادياً بعينه، وإنما نقدم لكم الأرقام والنتائج، التي من شأنها أن تقول الحقيقة، ونترك للقارئ حرية التقييم، ففي حال كان الهدف دعم هؤلاء الناشئين وتعليمهم مهارات كرة القدم، فلماذا لا يكتفون بمدارس الكرة فقط، دون مشاركة من شأنها أن تهدم الثقة للاعبين على المدى الطويل، فيما من ناحية أخرى، وجدنا أن هناك حلقة مفقودة في بعض الأندية التي تتواجد في دوري المحترفين، في فئات سنية تغرد خارج السرب.
وفي رصد لعدد من الأندية، وجدنا بعض الأمثلة التي لم نتقصد بها أحداً، منها فلج المعلا، الذي يضم فريقين فقط، هما الأشبال تحت 13 سنة، والأشبال تحت 12 سنة، بمجموع 37 لاعباً، وعلى صعيد نتائجه، فإن فريقه في دوري تحت 13 سنة، خاض 21 مباراة خسرها جميعها واستقبل 230 هدفاً مقابل تسجيله 13 هدفاً، ليتذيل الترتيب، أما في دوري تحت 12 سنة، فإنه يحتل المركز قبل الأخير برصيد 7 نقاط، بعدما خسر 21 مباراة من أصل 24 خاضها، واستقبل 183 هدفاً مقابل تسجيله 26 هدفاً.
أما نادي التعاون، فإن لديه فريقين تحت 14 و12 سنة، إلى جانب الفريق الأول، لكنه يحتل المركز قبل الأخير في دوري 14 سنة فئة «ب»، بعدما خسر 15 من أصل 19 مباراة، واستقبل 170 هدفاً مقابل تسجيل 35 هدفاً، وفي 12 سنة فئة «ج»، فإن الوضع أكثر تشجيعاً؛ حيث يأتي بالمركز التاسع برصيد 16 نقطة، لكنه استقبل 154 هدفاً مقابل تسجيل 40، وخسر 18 مباراة من أصل 24.
أما العربي، الذي يكافح بالفريق الأول، بتواجده تاسعاً في دوري الدرجة الأولى، وتواجد فريقه بالمركز الرابع في دوري تحت 13 سنة «ب»، فإنه يعاني على صعيد الفريقين الآخرين، حيث يحتل المركز الأخير في دوري تحت 19 سنة، بتلقيه 16 خسارة في 23 مباراة، وجمع 11 نقطة، لكنه استقبل 56 هدفاً وسجل 17، كما يأتي بالمركز الأخير في دوري تحت 16 سنة «ب»، دون أي فوز، و13 خسارة وتعادلان، علماً بأنه سجل 7 واستقبل 48.
أما مصفوت، فإنه يمتلك فريقي قطاعات سنية، إلى جانب الفريق الأول، ويحتل فريقه المركز الأخير في دوري تحت 15 سنة الفئة «ب»، بفوز واحد و15 خسارة، وسجل 13 هدفاً مقابل استقبال 101 هدف، وفي دوري تحت 13 سنة الفئة «ج»، يأتي ثامناً من أصل عشرة، وخسر 16 مباراة من أصل 21، وسجل 56 لكنه استقبل 58 هدفاً، وما سردناه هو مجرد أمثلة لا يُقصد بها أحد.
ويبرز في كل مسابقة فريق تابع لأندية المحترفين يغرد خارج النص بأداء يثير الاستغراب، ففي دوري تحت 17 سنة «أ»، عرف الظفرة الخسارة 12 مرة في 12 جولة، ليأتي أخيراً دون أي نقطة، وهو حاله في دوري 15 سنة «أ»، حيث يحتل المركز الأخير بأربع نقاط من 17 مباراة، فيما يشهد دوري تحت 16 سنة، تراجع فريقي العين والنصر، باحتلالهما المركزين الأخير وقبل الأخير على التوالي، برصيد 3 و5 نقاط فقط.
واعتبر‎ حمد خادم الكعبي، نائب رئيس مجلس إدارة نادي مصفوت، أنهم يقاومون الظروف الصعبة المرتبطة بالأعباء المالية المتاحة، وذلك بتعزيز الاهتمام والمتابعة لفرق المراحل السنية في النادي للمحافظة على اللاعبين، وتوفير الأجواء الإيجابية التي تسمح بتطوير قدراتهم، مشيراً إلى أن اللاعبين يفضلون الانضمام إلى نادي حتا المجاور لهم في مرحلتي 16 و17 سنة، عندما يشعرون بأن الإمكانات المتوافرة لا تلبي طموحهم، رغم أن النادي يسعى بأقصى ما يملك لتوفير أفضل المدربين.
وأشار إلى أن النادي يعتمد على فريقي 13 و15 سنة، لأنه الحد الأدنى المتاح في الوقت الحالي، مع نظرة مستقبلية مرتبطة بإمكانية البحث عن الأفضل في السنوات المقبلة، في غياب أي أجندة أخرى خارج المصلحة العليا للنادي.
فيما شدد عبدالعزيز منقوش، المدير التنفيذي لنادي التعاون، على أهمية المراجعة المستمرة لمردود الفرق الرياضية المختلفة في النادي، وليس المراحل السنية فقط، لأجل البحث عن الأفضل، والعمل على تجاوز السلبيات، وتعزيز الإيجابيات التي تؤدي إلى الواقع المطلوب، وقال: «النادي يتطلع للاعتماد على لاعبي المنطقة في المراحل السنية، بوجود المواهب الجيدة التي يمكن أن يعول عليها، في ظل الظروف الصعبة المرتبطة بضعف الإمكانات المالية، والنادي يبحث عن الأفضل على صعيد المراحل السنية، بعيداً عن أي حسابات أخرى لا تراعي الجوانب الخاصة بالعمل المهني لخدمة الرياضة، وتوفير الأجواء المناسبة لأبناء المنطقة».

5 بطاقات حمراء جديدة في «الشباب»
يبدو أن تسليط الضوء، الذي قمنا به في الأسبوع الماضي، للمطالبة بإيجاد حلول في منافسات دوري الشباب تحت 19 سنة، لم يساهم في تحريك المياه الراكدة، بالعكس شهدت هذه الجولة 5 بطاقات حمراء في 8 مباريات، توزعت بين 5 فرق مختلفة، بما يؤكد وجود مؤشر بحاجة للتصحيح، سواء على صعيد اللاعبين أو التحكيم.

«الزعيم» يحسم القمة في 40 ثانية
حسم العين مواجهة فك صدارة ترتيب دوري الشباب تحت 19 سنة، بعدما تفوق على شباب الأهلي بهدف دون رد، في أبرز مباريات الجولة 23، ليرفع «الزعيم» رصيده إلى 59 نقطة بالمركز الأول، بفارق ثلاث نقاط عن «الفرسان». واللافت في المواجهة، أن العين احتاج لأقل من 40 ثانية على ضربة البداية، من أجل خطف هدف الفوز، عن طريق اللاعب المواطن خالد وليد، الذي رفع رصيده إلى 10 أهداف هذا الموسم.