loader

محمد حامد (الشارقة)

تحرص الجهات المالكة لمانشستر سيتي منذ انتقال ملكية النادي إلى أبوظبي في نهاية أغسطس 2008 على إظهار رؤيتها الإدارية، والتي لا تعتمد على الفوز بالبطولات، والاستثمار في النادي لجعله كياناً اقتصادياً عملاقاً، ورفع شعبيته حول العالم فحسب، بل إن الأمر يحمل أبعاداً أكثر عمقاً من ذلك، وهي وضع معايير خاصة جديدة والإصرار على تطبيقها، في إشارة إلى احتلال السيتي مكانة كبيرة تفوق كافة أندية العالم.
وبالنظر إلى المستطيل الأخضر، فإن أي كيان كروي في العالم يتأرجح بين النجاحات والعثرات، وخاصة على مستوى الظفر بالبطولات، ولا تنظر إدارة السيتي إلى هذا الجانب بقدر تركيزها على استمرارية التطور بمعناه الشامل، سواء كروياً أو إدارياً ومالياً، وكذلك جماهيرياً على المستوى العالمي، وقد نجح البلو مون في السير بقوة على طريق الفوز بالبطولات في العهد الظبياني.
السيتي حصد 14 لقباً منذ انتقال ملكيته إلى أبوظبي، أي خلال أقل من 12 عاماً، وفي المقابل كان في رصيد النادي 12 بطولة في 115 عاماً قبل انتقال ملكيته إلى أبوظبي، وجاء الفوز بكأس الرابطة ليطلق لمدربه جوارديولا كافة الأسباب للشعور بمزيج من الفخر والتفاؤل، فقد أكد أن فوز فريقه بآخر 6 بطولات محلية دخل في تنافس مع غيره من الأندية على حصدها هو إنجاز كبير، سوف تقف الأجيال المقبلة في كافة الأندية أمامه، دون أن تكون لديها ثقة في قدرتها على تكراره.
إنجاز السيتي الذي تحقق في قلب ملعب ويمبلي العريق على حساب فريق أستون فيلا بالفوز عليه 2-1 في نهائي كأس الرابطة، جعل فريق جوارديولا يحصد 8 من أصل 9 بطولات محلية في الفترة الأخيرة، وهو إنجاز يستحق التوقف عنده في عصر التنافس الصعب بين أكثر من كيان كروي، حيث لم يعد ممكناً في الوقت الراهن أن ينفرد فريق بالمشهد، ويسيطر على البطولات بمفرده في حقبة بعينها، ولكن هذا ما يفعله السيتي في بلد كروي عريق يتنافس على بطولاته المحلية أندية عملاقة، وعلى رأسها ليفربول، وآرسنال، وتشيلسي، ومان يونايتد، وتوتنهام، وغيرها.
وفي تعليقه على إنجاز الفوز بـ 8 من أصل 9 بطولات محلية في الفترة الأخيرة، قال جواردولا:«الفوز بـ 8 بطولات من بين 9 بطولات خضناها أمر رائع، ليس من السهل أبداً تكرار ذلك، كما أننا حصدنا آخر 6 بطولات متاحة، هذا الإنجاز يصعب تكراره ليس بالنسبة لنا فحسب، بل كذلك لبقية المنافسين، نحن الآن لا نصنع حاضراً فقط لمان سيتي، بل نكتب تاريخاً جديداً للنادي، مما يجعل الأجيال القادمة في السيتي تدرك أنها تستطيع أن تسير على خطانا، وتستمر في الفوز بالبطولات، تلك هي الروح التي يجب أن تكون سائدة من أجل جعل السيتي كياناً كبيراً».
وأضاف المدير الفني للسيتي:«سيرجيو أجويرو، على سبيل المثال، فاز بـ 13 بطولة منذ قدومه لمان سيتي، إنه في هذه الحالة يضع مقياساً صعباً على أي مهاجم سوف يقود هجوم الفريق في المستقبل، لكي تكون مثل أجويرو عليك أن تقدم الكثير، وأن تملك مثل هذه القدرات الخاصة، ليس سهلاً أبداً أن تلعب لأحد أندية أوروبا، وتصنع تاريخاً كبيراً».

8 من 9 بطولات
- 14 بطولة مع أبوظبي (2009 - 2020)
- البريميرليج: 4
- الأكثر فوزاً بالبريميرليج في العقد الأخير
- كأس الاتحاد الإنجليزي: 2
- كأس الرابطة: 5
- الفوز بكأس الرابطة 3 مرات على التوالي
- السوبر «الدرع الخيرية»: 3
- الفوز بـ 8 بطولات محلية من آخر 9 بطولات
- الفوز بآخر 6 بطولات محلية

السيتي يتحدى الشياطين والملكي والبلوز والريدز
لم يكن نجوم مان سيتي بحاجة إلى من يحفزهم للاستمرار في التألق، والاستعداد لخوض التحديات المقبلة بعقلية لا تعرف سوى الانتصار، صحيح أن الاستمرار في تقديم الأداء الجيد لفترات زمنية طويلة يظل التحدي الأكثر صعوبة وتعقيداً، إلا أن جوارديولا يرفع شعار لا وقت للراحة، ولا وقت للاحتفالات، خاصة أن موسم السيتي ما زال يتيح له الفوز ببطولتين، وهما كأس الاتحاد الإنجليزي، ودوري أبطال أوروبا الذي يعد بمثابة الحلم الأكبر للنادي وإدارته وجماهيره.
مان سيتي سوف يواجه 4 تحديات من العيار الثقيل في غضون 28 يوماً فقط، حيث يلتقي الأحد المقبل مع غريمه وجاره الكبير مان يونايتد، في إطار مباريات الجولة 29 لبطولة الدوري، وبعيداً عن رغبة السيتي في الحفاظ على المركز الثاني، فإن للمباريات مع يونايتد إثارتها وطبيعتها الخاصة، ويستقبل السيتي فريق ريال مدريد في المباراة الأكثر أهمية هذا الموسم، حيث تقام المواجهة باستاد الاتحاد في إياب دور الـ 16 لدوري الأبطال في 18 مارس الحالي، وسبق للسيتي الفوز بهدفين لهدف في مدريد.
ثم يجد مان سيتي نفسه أمام معركة جديدة بعد نهاية موقعة الريال بـ 3 أيام، حيث يواجه تشيلسي 21 مارس في المرحلة 31 للدوري، وفيما بعد تتجه الأنظار صوب ملعب الاتحاد معقل البلو مون في 5 أبريل المقبل، لمتابعة قمة كسر العظم بين السيتي وليفربول، وتأخذ المباراة أهميتها من انفراد الليفر بالصدارة واقترابه من حسم اللقب، ومن ثم سوف يخوض فريق بيب هذه المباراة، باحثاً عن فوز معنوي يؤكد به أنه لايزال الطرف الأقوى في المعادلة الكروية بإنجلترا.
وبعيداً عن المعارك الكبرى أمام يونايتد والريال وتشيلسي وليفربول، فإن السيتي لن يحصل على الراحة الكافية، عقب فوزه بكأس الرابطة، حيث يواجه شيفيلد وينزداي غداً في الدور الخامس لبطولة كأس إنجلترا، وبالنظر إلى عقلية جوارديولا الساعي للفوز بجميع البطولات، فإنه لا يمكن القول إنه سوف يمنح كافة العناصر الأساسية راحة في المباراة المشار إليها، بل من المرجح أن يستعين بالبعض منهم، على الرغم من عدم قوة المنافس نظرياً على الأقل.

4 معارك في 28 يوماً
الأحد 8 - 3: مان يونايتد - مان سيتي (البريميرليج)
الثلاثاء 18 - 3: مان سيتي - ريال مدريد (دوري الأبطال)
السبت 21 - 3: تشيلسي - مان سيتي (البريميرليج)
الأحد 5 - 4: مان سيتي - ليفربول (البريميرليج)

اخترنا لك