loader

مراد المصري (دبي)

 استعاد ريال مدريد القطعة المفقودة التي كان ينشدها هذا الموسم، بعدما حسم قمة «الكلاسيكو» بتفوقه على برشلونة بهدفين دون رد، أمس الأول، في الدوري الإسباني، وهي الموقعة التي استعاد فيها «الملكي» رونقه، بعد مسيرة أشبه برحلة صعود وهبوط بالمستوى، تخللتها محطات مضيئة، بالفوز بلقب كأس السوبر الإسباني، ورافقتها تعثرات في مسابقة «لاليجا» ودوري أبطال أوروبا، ليصل الفريق إلى محطته المنشودة، في ليلة استثنائية بين جماهيره في سنتياجو برنابيو.
 وجاء التفوق في الشوط الثاني، أو كما يطلق عليه «شوط المدربين»، الذي أبدع فيه الفرنسي زين الدين زيدان، مدرب ريال مدريد، الذي أثبت مرة أخرى أنه رجل المناسبات الكبيرة، وهو الذي حصد انتصاره الرابع كمدرب في «الكلاسيكو»، وعرف كيف يجهز على منافسه بأداء قوي على مدار 45 دقيقة نارية.
 ويبدو أن حضور البرتغالي كريسيتانو رونالدو، الهداف التاريخي لريال مدريد، على المدرجات، كان له أثر إيجابي على زملائه السابقين، ووسط تفوق «الملكي» وسيطرته على مجريات المباراة في الشوط الثاني، بدا وكأن «الدون» والأرجنتيني ليونيل ميسي يتابعان المباراة من المدرجات، في ظل العزلة التي عاشها «البرغوث» في أرضية الملعب، رغم خوضه المباراة رقم 43 في «الكلاسيكو» كأكثر لاعب من برشلونة، بعدما تجاوز زميله السابق تشافي هيرنانديز، علماً أن ميسي عجز رفقة «البلوجرانا» من هز شباك ريال مدريد في مباراتي الذهاب والإياب طوال 180 دقيقة، لأول مرة منذ موسم 1974-1975، ووقتها توج ريال مدريد باللقب.
 وتعتبر هذه المرة الأولى بالنسبة لميسي منذ عام 2006، التي يفشل فيها بالتسجيل في 7 مباريات متتالية خارج ملعبه في كل البطولات، في ظل عدم قدرة كيكي سيتين مدرب برشلونة، على إيجاد الحلول اللازمة في اللقاء، ولسان حال الفريق يؤكد أن إرنستو فالفيردي المدرب السابق، لم يكن سبب المشكلة بالكامل في أداء «البلوجرانا» غير الثابت في المواسم الأخيرة.
 وخلط الثنائي البرازيلي فينيسيوس جونيور وماريانو دياز الأوراق التاريخية في سجلات «الكلاسيكو»، بعدما سجلا رقمين قياسيين، حيث أصبح فينيسيوس أصغر لاعب يسجل هدفاً في القمة التاريخية في الألفية الجديدة بعمر 19 سنة و233 يوماً، محطماً رقم ميسي الذي سجل في عام 2007، وهو بعمر 19 سنة و259 يوماً، فيما أصبح دياز أسرع بديل يسجل هدفاً في «الكلاسيكو»، وذلك بعد مرور 50 ثانية من نزوله الملعب.
 وتميزت المباراة بكونها مناسبة خاصة للفرنسي كريم بنزيمة، الذي خاض مباراته رقم 500 بقميص ريال مدريد، لكن رجل المباراة الأولى كان الألماني توني كروس صاحب التمريرة الحاسمة التي جاء منها الهدف الأول، وذلك بأداء استعاد فيه المحور الألماني ذكريات تألقه في السنوات الماضية، وأثبت مرة أخرى أنه من أكثر اللاعبين المظلومين في الجوائز الفردية على المستوى العالمي.
 فيما لعب الحارس البلجيكي تيبو كورتوا دوراً هاماً بتصدياته في الشوط الأول، وهو الذي تصدى لـ31 من أصل آخر 37 تسديدة تلقاها في الدوري الإسباني هذا الموسم، كما حافظ على نظافة شباكه في آخر 12 مباراة، على ملعب فريقه هذا الموسم.

زيدان: أنهينا أسبوعاًً عصيباًً بالفوز على برشلونة
أبدى الفرنسي زين الدين زيدان، المدير الفني لفريق ريال مدريد، سعادته بالفوز الثمين على برشلونة 2 /‏ صفر. وأشاد زيدان، بمهاجمه البرازيلي الشاب فينيسيوس جونيور، الذي تعايش في الفترة الماضية مع الضغوط و«الانتقادات»، لكنه قدم مباراة قوية في الكلاسيكو، ولعب دوراً كبيراً في الفوز.
وقال زيدان: «حققنا الفوز عن جدارة، بعد كل ما قدمناه في المباراة، سواء في الدفاع أو الهجوم، الشوط الأول كان متكافئاً، ضغطنا الهجومي على برشلونة لم يكن كافياً، وفي الشوط الثاني كنا أفضل، حيث لعبنا في نصف ملعب برشلونة، وهو فريق لا يحب افتقاد الكرة».
وأوضح زيدان: «انتزعنا ثلاث نقاط مهمة، كان أسبوعاً صعباً، ولكننا حصلنا في النهاية على فرصة لتغيير هذا الأسبوع، ورغم هذا علينا الاستمرار ومواصلة العمل».
وأكد زيدان على أهمية هذا الفوز، وإنهاء الفترة العصيبة التي عانى خلالها الفريق مؤخراً، سواء في الدوري الإسباني أو دوري الأبطال الأوروبي.
وقال زيدان: إن الفريق سيكون جاهزاً ومستعداً أيضاً لمباراة الإياب أمام مانشستر سيتي الإنجليزي، بدور الستة عشر في دوري الأبطال.
وأوضح: «الفوز في الكلاسيكو يمنحنا معنويات عالية، سنخوض مباريات أخرى في الدوري، قبل مباراة مانشستر سيتي، ولكننا سنكون على استعداد لهذه المباراة الأوروبية الصعبة».
وكان الريال خسر 1 /‏ 2 على ملعبه ذهاباً في مواجهة مانشستر سيتي.
ولدى سؤاله عن السبب وراء مواصلة اعتماده على فينيسيوس جونيور، رغم العقم التهديفي الذي لازمه في الفترة الماضية، قبل أن يكسره في مباراة برشلونة، بتسجيل الهدف الأول، قال زيدان: «سجل هدفاً مهماً في مباراة مهمة، يلعب دوراً أيضاً في الدفاع، عانى من بعض الظروف في الفترة الماضية، ولكنه لاعب شاب، الانتقادات صعبة للغاية، ولكنه تعايش معها».
كما أشاد زيدان، بمهاجمه ماريانو دياز الذي سجل الهدف الثاني، وقال: «ماريانو هو المهاجم الثالث بالفريق، وسنحت له الفرصة في هذه المباراة، نشعر بالسعادة لأنه كان أسبوعاً عصيباً، سنحت لنا الفرصة في المباراة، ونجحنا في استغلالها».

راموس:  التواضع يحقق الانتصارات
 قال سيرخيو راموس، مدافع وقائد فريق ريال مدريد الإسباني: إنه وزملاءه بالفريق كانوا يريدون تحقيق الفوز بهذه الطريقة، التي حققوا بها الفوز على برشلونة، في كلاسيكو الدوري الإسباني.
وأشار راموس، إلى أنه لا يوجد أفضل من تحقيق فوز كهذا على ملعب الفريق، وأمام منافس كبير وقوي.
وأوضح: «بعد النتائج التي حققها الفريق في الفترة الماضية، والتي لم تكن نتائج إيجابية، كنا نريد تحقيق الفوز، لا يوجد أفضل من تحقيق فوز كهذا على ملعب الفريق، وأمام منافس كبير وقوي، إضافة لتسجيل هدفين، والاحتفاظ بنظافة شباكنا».
وأشار: «أحرزنا ثلاث نقاط مهمة، ولكن لا يزال هناك العديد من المباريات في الدوري، وعلينا أن نثبت أقدامنا على الأرض، ولكن هذا الفوز كان جيداً لنا، في نهاية الشوط الأول، منحنا الكرة قليلاً لبرشلونة، وقررنا التراجع للخلف بشكل أكبر، سيطروا على الكرة، ولكنهم ربما لم يصنعوا العديد من الفرص».
وأضاف: «في الشوط الثاني، قررنا تغيير طريقة اللعب، وضغطنا على المنافس، وحققنا نتيجة أفضل، وفي النهاية حققنا ما أردناه، وبعد الهدف لم نتراجع للخلف، وواصلنا محاولاتنا لتسجيل هدف ثانٍ وقتل المباراة».
وأشار: «كانت هذه هي المراحل التي مررنا بها في المباراة، والقرارات التي نتخذها بناء على رؤيتنا للمنافس، لا يتضح أحياناً ما إذا كانت هذه القرارات أفضل أو أسوأ، ولكننا نتخذها بهذه الطريقة، القرارات أثمرت في هذه المباراة، ونتعلم من الأخطاء في مثل هذه المباريات».
وأشار راموس، إلى أن أفضل وسيلة لمواصلة تقدم الفريق، بعد التخلص من كبوته، هو التزام التواضع، حتى يستطيع الفريق اجتياز عقبة مانشستر سيتي الإنجليزي، في دور الستة عشر لدوري الأبطال الأوروبي، رغم الخسارة أمامه 1 / 2 ذهاباً في مدريد.

فينيسيوس:  ألعب مع أفضل فريق  في العالم
 قال البرازيلي فينيسيوس جونيور، مهاجم فريق ريال مدريد الإسباني، إن الفريق يجب أن يواصل العمل بهذه الطريقة التي يعمل بها، من أجل مواصلة الانتصارات وإسعاد الجماهير.
وقال: «يجب أن نواصل العمل هكذا، من أجل أنفسنا، ومن أجل المشجعين الذين يجب توجيه الشكر إليهم، بعدما احتشدوا في المدرجات أمس، وساعدونا لتحقيق هذا الفوز».
وأوضح: «ألعب لأفضل فريق في العالم، وأريد دائماً إسعاد الجماهير، أشعر بالسعادة لما قدمناه من عمل هذا الأسبوع، إنني مثل الصبي، التسجيل في مباراة الكلاسيكو يمثل حلماً، لن أنسى هذه الليلة». وقال فينيسيوس: إنه وزملاءه بالفريق يجب أن يواصلوا «عملهم المعتاد، وبالشكل الذي يريده زين الدين زيدان المدير الفني للفريق». وأشار: «قدمنا مباراة جيدة في الكلاسيكو وحققنا الفوز، علينا مواصلة العمل هكذا».
ولدى سؤاله عما إذا كانت هذه هي أفضل مباراة له كلاعب في صفوف الريال، قال: «نعم بالتأكيد، أجتهد دائماً، وكنت أعلم أنني سأنال المكافأة في الوقت المناسب».
وأوضح اللاعب البرازيلي الشاب: «توني كروس منحني تمريرة جيدة، وهي تمريرة نتدرب عليها خلال المران، ونجحنا في التسجيل منها، كنت أتطلع لتسجيل هدف».
وكشف فينيسيوس، عن السبب وراء إشارته مراراً لشعار الريال على قميصه، خلال احتفاله بهدفه في مرمى برشلونة أمس، قائلاً: «لأنني ألعب لأفضل فريق بالعالم، وأريد دائماً إسعاد المشجعين».

اخترنا لك