loader

عمرو عبيد (القاهرة)

منذ انطلاق دوري أبطال أوروبا قبل 65 عاماً، اعتادت جماهير القارة العجوز أن تشهد تتويج أبطالها خلال شهرى مايو أو يونيو في كل عام، وفي ظل جائحة كورونا، قامت الحسابات الرسمية للأندية الأوروبية على مواقع التواصل الاجتماعي، بالاحتفال مؤخراً بذكريات تتويجها في المواسم السابقة، ولاسيما أصحاب الإنجازات المتتالية التي لا تُنسى، مثل الثلاثية الخالدة لأياكس وبايرن ميونيخ في حقبة السبعينيات من القرن الماضي، و‍«ثنائية» نوتنجهام فورست التاريخية ومثلها لميلان، وغيرها.
وبالعودة إلى تلك البطولات، كانت هناك صفة مشتركة جمعت بين هؤلاء العمالقة، حيث تمكنوا من التتويج بالألقاب المتتالية، من دون أن تهتز شباكهم في المباراة النهائية، وهو ما لم ينجح في تحقيقه كبير القارة العجوز، ريال مدريد، رغم تحقيقه خماسية البداية التي لم تتكرر مطلقاً، وكذلك خلال ثلاثيته الأخيرة، وبالتأكيد يعود الفضل في ذلك إلى قوة دفاع تلك الفرق، لكن عنصر حراسة المرمى يبدو صاحب التأثير الأكبر.
وعبر التاريخ، اشترك العملاقان، هاينز ستوي الهولندي، وسيب ماير الألماني، في رقم قياسي فريد لم يتكرر، حيث فاز كل منهما بلقب «الشامبيونزليج» 3 مرات متتالية، من دون استقبال أي هدف، بعدما تُوّج هاينز مع أياكس بالثلاثية بين عامي 1970 و1972، عبر الفوز بهدفين نظيفين على كل من باناثينايكوس وإنتر ميلان في النهائي، على الترتيب، ثم الانتصار بهدف واحد على يوفنتوس خلال التتويج الثالث، والغريب أن ستوي حصد أغلب الألقاب الأوروبية الكبرى للأندية، ولم يشارك أبداً في صفوف منتخب بلاده. أما أسطورة حراسة مرمى بايرن ميونيخ، فقد نجح في تكرار ذات الإنجاز بين عامي 1974 و1976، حيث حمى العرين «البافاري» خلال الفوز في النهائي برباعية نظيفة على أتلتيكو مدريد، ثم الانتصار 2/‏‏‏0 على ليدز يونايد، و1/‏‏‏0 أمام سانت إتيان في ختام الثلاثية، لكن بطل «يورو 1972» و«مونديال 1974» مع «المانشافت» تفوق على نظيره الهولندي، باحتفاظه بنظافة شباك بايرن لمدة 276 دقيقة خلال تلك المباريات النهائية، بفارق 6 دقائق فقط عن ستوي. وكان الإنجليزي الأسطوري، بيتر شيلتون، سبباً واضحاً في تتويج «نوتنجهام فورست» بثنائيته التاريخية في نسختي 1979 و1980، حيث قاد «الحُمر» للفوز مرتين متتاليتين بهدف نظيف، أمام كلٍ من مالمو السويدي ثم هامبورج الألماني، وعاد الإيطالي جيوفاني جالي، ليكرر الأمر في نهاية الثمانينيات مع «الروسونيري»، عندما حصد لقب بطولة 1989 بالفوز بنتيجة 4/‏‏‏0 أمام ستيوا بوخارست الروماني، ثم توج بطلاً لنسخة 1990 بعد الانتصار بهدف من دون رد على حساب بنفيكا البرتغالي.