loader

عمرو عبيد (القاهرة)

حصد بايرن ميونيخ كأس العالم للأندية مؤخراً، ليجمع «السداسية» القياسية للمرة الثانية عبر التاريخ، لكن هذا لم يمنع سقوطه المفاجئ في «البوندسليجا»، لتصيبه هو الآخر، «لعنة المونديال»!
الغريب أن ريال مدريد عانى الأمر ذاته، بعد التتويج بمونديال الأندية عام 2018، حيث تعادل في أول مباراة بعد البطولة العالمية، أمام فياريال في «الليجا» بهدفين لكل منهما، رغم تقدمه في النتيجة حتى الدقيقة 82، وفي المباراة التالية خسر بهدفين دون رد على يد سوسيداد، وهو ما تعرض له برشلونة بعد تتويج عام 2009، بتعادله مع فياريال في الدوري 1-1، ثم الخسارة أمام إشبيلية، ليخرج من الكأس، لكن هذا لم يكن أسوأ حصاد لأي بطل مونديالي بعد التتويج، لأن «الملكي» نفسه سقط بقوة بعد اقتناص «نسخة 2014» العالمية، إذ خسر أمام فالنسيا في الدوري، ثم تلقى صفعة أتلتيكو مدريد في كأس الملك، بهدفين نظيفين، وهو ما تسبب في خروجه مبكراً من البطولة، في دور الـ16، بعد أقل من شهر واحد على التتويج المونديالي.
والأكثر غرابة أن ميلان الإيطالي سار على «السيناريو» ذاته في عام 2007، بعد تغلبه على بوكا جونيورز الأرجنتيني في نهائي كأس العالم للأندية، ليخسر أمام كاتانيا في دور الـ16 أيضاً من كأس إيطاليا، بهدفين مقابل هدف، رغم معاناة كاتانيا آنذاك وإفلاته من الهبوط إلى «سيري بي» بفارق نقطة واحدة فقط، وزاد الطين بلة إقصاء «الشياطين» من الكأس على يده بعد التعادل في الإياب، وعندما لعب «الروسونيري» في «الكالشيو»، جاء السقوط المؤلم على يد غريمه اللدود، «الأفاعي»، الذي تغلب عليه بنتيجة 2-1 أيضاً!
ويبدو أن التتويج بمونديال الأندية يصيب ريال مدريد، بالتخصص، ب «نحس غريب»، إذ حصد لقب 2017، ليخسر بعدها أول مباراة أمام برشلونة، غريمه الأزلي، بثلاثية قاسية، وسارت نتائجه التالية على طريق مذبذب، وهو ما تكرر في العام السابق، رغم فوزه على إشبيلية في الكأس خلال أول مباراة أعقبت الفوز بنسخة 2016، لكنه خسر أمام الفريق الأندلسي نفسه في «الليجا» بعد شهر فقط، قبل الخروج من كأس الملك على يد سيلتا فيجو في ربع النهائي.
إنترناسيونال البرازيلي خسر هو الآخر مباراته الأولى بعد انتزاع لقب 2006 من براثن «البارسا»، ليتلقى 3 أهداف مقابل هدف وحيد في مواجهة ناسيونال الأوروجواياني، خلال افتتاح النسخة الجديدة من «كوبا ليبرتادورس»، التي غادرها بطل العالم البرازيلي من مرحلة المجموعات بصورة غير متوقعة على الإطلاق، والطريف أن مواطنه، كورينثيانز، بطل العالم في عام 2000، لقى الهزيمة في مواجهته الأولى بعد المونديال، على يد كلوب أميركا المكسيكي، لكنه أكمل الطريق هذه المرة حتى نصف نهائي الكأس اللاتينية، وعندما تُوّج بلقب 2012 على حساب تشيلسي، تعادل بعدها مباشرة 1-1 مع سان خوسيه البوليفي، ثم خسر مباراته الثالثة أمام تيجوانا المكسيكي، ليغادر «كوبا ليبرتادورس» في دور الـ16.
على الجانب الآخر، فاز 8 من أبطال المونديال بالمباراة الأولى بعد التتويج، أفضلهم كان برشلونة في 2015، الذي لم يتعرض لأي خسارة طوال 4 أشهر بعد بطولة العالم للأندية، وهو ما حققه «البايرن» أيضاً بعد نسخة 2013، ولم يتعرض ليفربول بطل 2019 للخسارة إلا بعد شهرين من التتويج، مثلما فعل «البلوجرانا» عقب نسخة 2011 المونديالية.

اخترنا لك