loader

عمرو عبيد (القاهرة)
توفي الهداف الإسباني الكبير، تيلمو زارا، يوم 23 فبراير عام 2006، عن عمر ناهز آنذاك 85 عاماً، بعدما صنع الكثير من الإنجازات والأرقام القياسية، التي بقي بعضها صامداً حتى يومنا هذا، في حين تحطّم الباقي على يد الأرجنتيني الأسطوري، ليو ميسي، وبعد موسم واحد فقط لعبه زارا مع فريق مدينته التي نشأ فيها، إيرانديو، بين عامي 1939 و1940، انتقل إلى عملاق إقليم «الباسك»، أتلتيك بلباو، ليحقق أفضل إنجازاته بين صفوفه، عبر 15 عاماً، حقق خلالها لقب الهداف التاريخي لفريق «الأسود»، برصيد 367 هدفاً في مختلف البطولات، وحصد معه لقب «الليجا» مرة واحدة في موسم 1942/1943، بجانب التتويج بكأس الملك المحلية 5 مرات.
وخلال رحلته في الدوري الإسباني، جمع زارا لقب الهداف 6 مرات، بدأها في موسم 1944/1945 وأنهاها في نسخة 1952/1953، وهو ما أصبح رقماً قياسياً صعباً عبر العصور، حتى تمكن ميسي من تجاوزه في الموسم الماضي، بعد التتويج بـ «الحذاء الذهبي» في «الليجا» للمرة السابعة، ورغم تسجيل زارا 251 هدفاً في تاريخ الدوري، متصدراً تلك القائمة منذ عام 1955، نجح «البرغوث» بعد 59 عاماً في تجاوز هذا الرقم، في نوفمبر 2014، قبل أن يكمل المسيرة التي بلغت حتى الآن 460 هدفاً، وهو ما قد يحتاج «قرناً» من الزمن لمعادلته، خاصة أن وصيفه هو أيقونة البرتغال، كريستيانو رونالدو، بـ 311 هدفاً، ولا يقترب منهما أي لاعب حالي آخر في «الليجا».
الغريب أن أهداف زارا الغزيرة جداً، لم تشفع له للعب كثيراً مع منتخب إسبانيا، حيث اكتفى بالمشاركة في 20 مباراة دولية فقط، لكنه سجل خلالها 20 هدفاً، يُعد أبرزها على الإطلاق هدفه في مرمى إنجلترا، خلال كأس العالم 1950، الذي شهد بلوغ «لا روخا» الدور النهائي بسبب هذا الهدف، الذي جاء ضمن 4 أهداف مونديالية للهداف الكبير، الذي أحرز في العام ذاته رباعية نادرة في نهائي كأس الملك المحلية، وهو رقم لم يتكرر حتى الآن!
ومن المعروف أن صحيفة ماركا بدأت عام 2006، في تقديم جائزة لأفضل هداف إسباني محلي في الدرجتين، الأولى والثانية، من الدوري، تحمل اسم الراحل «زارا»، وكان دافيد فيا هو أول من نال هذا الشرف في موسم 2005/2006، بـ25 هدفاّ مع فالنسيا، وهو أكثر من فاز بها، بواقع 4 مرات، يليه إياجو أسباس بـ3 مرات متتالية بين 2017 و2019 مع سيلتا فيجو، وكان جيرارد مورينو هداف فياريال آخر من حصد «جائزة المحليين» في الموسم الماضي، برصيد 18 هدفاً.

اخترنا لك