loader

عمرو عبيد (القاهرة)

يعتمد كل من شباب الأهلي والنصر على الاستحواذ وامتلاك الكرة، وهو ما يضع المباراة النهائية لكأس الخليج العربي في إطار «مبارزة خاصة جداً» بين فريقين متكافئين على الصعيد الفني، حيث بلغ متوسط نسبة استحواذ «مارد القلعة الحمراء» في مختلف بطولات الموسم الحالي، 61%، في حين يملك «العملاق الأزرق» متوسط 59.4%.

وعلى المنوال ذاته، تتقارب نسب الفريقين فيما يتعلق بدقة التمريرات، بواقع 84.5% لشباب الأهلي، و82.5% للنصر، وبوضع غزارة عدد التمريرات لكليهما في الاعتبار خلال جميع المنافسات المحلية، إذ مرر لاعبو «الأحمر» أكثر من 15700 تمريرة، مقابل أكثر من 12800 كرة لـ«الأزرق»، يبقى السؤال الفني الأبرز، هل يُغير أحدهما تكتيكه الثابت حسب مجريات المباراة النهائية، أم يحافظ كلاهما على النسق ذاته ؟ وهو ما يدفع اللقاء نحو سخونة وشد وجذب فوق أرضية الميدان. المعدل التهديفي لـ«الفرسان» يتفوق على غريمه، قبل تلك المواجهة النارية، بعدما هز شباك منافسيه بمعدل 2.1/ مباراة، في جميع البطولات، في حين يبلغ المعدل لـ«العميد» 1.6.

ويبدو التقارب بينهما واضحاً على صعيد الأداء الدفاعي العام، باستقبال مرمى النصر متوسط هدف واحد/ مباراة، مقابل 0.97 لشباب الأهلي، وهو ما يظهر جلياً في معدلات الاحتفاظ بنظافة الشباك، لأن النسبة بلغت 42.4% لـ«الأحمر»، في حين كانت 40% لـ«الأزرق». الفريقان سجلا هذا الموسم المعدل الأكبر من أهدافهما خلال الأشواط الثانية، لكن النسب اختلفت بالطبع، فوصلت إلى 66% للنصر مقابل 34% لأهدافه في الأشواط الأولى، بينما كانت الأمور أكثر توازناً لشباب الأهلي، بـ 58% و 42% على الترتيب، وكلاهما يجيد بلوغ الشباك في الأوقات القاتلة، حيث أحرز «مارد القلعة الحمراء» 15 هدفاً في آخر ربع ساعة من المباريات وما بعد «التسعين»، مقابل 14 لـ«العملاق الأزرق».

المثير أن كليهما يملك قوة هجومية كبيرة على الطرف الأيسر، حيث تساويا في تسجيل 20 هدفاً عبر تلك الجبهة، فيما ظهر التقارب على صعيد استغلال العمق الهجومي، لكن شباب الأهلي لديه سلاح أكثر فتكاً، جهة الرواق الأيمن، الذي أنتج له 22 هدفاً في مختلف البطولات، مقابل 9 فقط للنصر.

أهداف التسديدات البعيدة مالت نسبياً لمصلحة «العميد»، بفارق هدف واحد عن «الفرسان»، الذي يملك قوة أكبر على مستوى «ألعاب الهواء»، التي استغلها في إحراز 19 هدفاً، مقابل 9 أهداف رأسية لمنافسه، وتمثل أهداف الكرات الثابتة ما يوازي 28.2% من إجمالي أهداف شباب الأهلي، جاء أبرزها ليمنحه لقب «كأس السوبر» أمام «الملك» قبل أشهر قليلة، في حين يُجيد النصر أيضاً التعامل معها، بدليل تسجيله 22% عبر تلك الألعاب، وهو ما يمكن تطبيقه على الأهداف من كرات عرضية أيضاً، التي بلغت نسبتها 41% لـ«الأحمر»، مقابل 40% لـ«الأزرق». دفاعياً، اهتزت شباك الفريقين عبر جميع جبهات الخط الخلفي لديهما، بمعدلات شبه متساوية، وهو ما يفتح المجال أمام كليهما للتسجيل في مرمى الآخر، من دون تفوق لجبهة على حساب الأخرى.

لكن الملاحظ أن دفاع «العميد» يمنع المنافسين من التسجيل عبر المحاولات بعيدة المدى خارج منطقة الجزاء، حيث استقبل 3 أهداف فقط عبرها خلال 30 مباراة، في حين تلقى مرمى «الفرسان» 10 أهداف بواسطتها في 33 مباراة، وكلاهما تلقى أهدافاً قليلة بتسديدات رأسية من ألعاب الهواء، لكن معدلات الاستقبال من التمريرات العرضية بدت مرتفعة للثنائي، في حين كشفت «الركلات الثابتة» للمنافسين عن أفضلية لشباب الأهلي على حساب النصر.

اخترنا لك