علي معالي (دبي)

يسطر اليوم منتخبا ألمانيا والمجر حدثاً فريداً، في ختام مباريات المجموعة السادسة في أمم أوروبا "يورو 2020" على ملعب "أليانز أرينا" في ميونيخ بألمانيا، حيث تستعيد جماهير البلدين ذكريات مضى عليها 67 عاماً.

 للمرة الأولى منذ مونديال 1954 تلتقي ألمانيا والمجر في النهائيات، لتعود جماهير البلدين بالذاكرة للوراء إلى 67 عاماً، في تلك المباراة الشهيرة التي جرت بينهما على أرض سويسرا وتحديداً في مدينة بيرن يوم 4 يوليو 1954 في نهائي المونديال الذي انتهى لصالح الماكينات.

 سبق للمنتخبين الألماني والمجري أن لعبا في 14 مناسبة بعد نهائي مونديال 1954، لكن جميعها كانت ودية وذلك من دون حساب مباريات المجر مع ألمانيا الشرقية سابقاً.

 ويعتز الألمان بألقابهم العالمية الأربعة، لكن يبقى لذكرى التتويج عام 1954 حنين خاص، ليس لأنه اللقب الأول ولكن لأنه تحقق على حساب مجموعة من اللاعبين المجريين كانوا الأبرز عالمياً في ذاك الحين بقيادة الأسطورة بوشكاش.

 وكان المنتخب المجري قد فاز على المانشافت في الدور الأول بالمونديال بانتصار كاسح 8 - 3، وهو ما جعل المجريين يحتفلون قبل المباراة النهائية بإصدار طوابع بريدية وإطلاق الاستعدادات لإقامة تمثال ضخم للاعبين.

 قبل تلك المباراة لم يتذوق المنتخب المجري طعم الهزيمة لأربعة أعوام، إلا أن الألمان كتبوا التاريخ على ملعب "وانكدورف" في مدينة بيرن السويسرية يوم 4 يوليو 1954، حيث كان أول منتخب ألماني يشارك في بطولة كبرى بعد الحرب العالمية الثانية وثالث مشاركة ألمانية في المونديال.

 ولم تنس الجماهير الألمانية الدقيقة 84 في نهائي المونديال عندما سدد "هيلموت ران" كرة من بعيد، وكانت النتيجة وقتها 2-2 ليتقدم الألمان 3- 2 في مباراة كان بطل العالم وقتها يدافع بشدة عن مرماه.

 وظلت جماهير العالم تراقب وتتابع بمنتهى الشغف لهذا النهائي خاصة الألمان إلى جوار جهاز الراديو وقتها، وعندما انتهى بفوز "المانشافت" خرجوا في الشوارع يقولون: لقد تمت المعجزة الكروية في بيرن.

 ويبدو الوضع حالياً في يورو 2020 مختلفاً، فالكرة المجرية تراجعت كثيراً وتحتل المركز الرابع في المجموعة بنقطة واحدة من مباراتين، فيما انطلق ألمانيا بقوة للأمام حيث تأتي وصيفاً بـ3 نقاط من مباراتين ومن المرشحين للقب الأوروبي.