ميلانو (أ ف ب)

أعطت عودة لاعب خط الوسط ماركو فيراتي من الإصابة، دفعة معنوية وفنية إضافية للمنتخب الإيطالي، الذي يبدو من أبرز المرشحين للفوز بلقب كأس أوروبا في كرة القدم.

 وعاد لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي بعد غيابه عن المنافسات 6 أسابيع لإصابة في الركبة، مساهمًا في تحقيق «الآزوري» فوزه الثالث من ثلاث مباريات في دور المجموعات ضد ويلز نهاية الأسبوع الماضي. تلتقي إيطاليا نظيرتها النمسا في الدور الـ16 على ملعب ويمبلي في لندن السبت.

 كان فيراتي المُكنى «البومة الصغيرة» من نفّذ الركنية، التي سجل منها ماتيو بيسينا الهدف الوحيد في المباراة ضد ويلز.

 استلم صاحب الـ28 عامًا شارة القيادة من المدافع ليوناردو بونوتشي في الشوط الثاني، في ظل غياب قلب الدفاع الآخر والقائد الأول جورجو كييليني عن المباراة بسبب إصابة عضلية.

 عانق المدرب روبرتو مانشيني لاعبه مع نهاية المباراة في الملعب الأولمبي في العاصمة روما، بعدما خاض الدقائق التسعين كاملة وقدم أداء مميزًا، إلى جانب جورجينيو.

 قال مانشيني الذي أبقى لاعب الوسط المتألق مانويل لوكاتيلي على مقاعد البدلاء لإشراك فيراتي، إن الأخير أظهر أن كلهم لاعبون أساسيون.

 يُعتبر الثنائي فيراتي-جورجينيو الخيار الأول لمانشيني في خط الوسط، لذا تشكل عودته دافعًا كبيرًا لإيطاليا من أجل إحياء آمال تكرار إنجاز العام 1968، عندما رفعت لقبها الوحيد في البطولة القارية.

 يملك اللاعبان خبرة على المستوى الأوروبي، بعدما حل فيراتي وصيفًا لدوري أبطال أوروبا مع سان جيرمان العام الماضي، فيما حقق جورجينيو المولود في البرازيل اللقب مع تشيلسي الإنجليزي الشهر الماضي.

 أجرى مانشيني ثمانية تغييرات على التشكيلة الأساسية التي بدأت ضد ويلز، فيما كان جورجينيو «29 عامًا» أحد اللاعبين الثلاثة الذين حافظوا على مكانهم وخاض المباريات الثلاث في دور المجموعات.

 حل لوكاتيلي بدلاً من فيراتي في أول مباراتين وقدّم نفسه بقوة بثنائية في الفوز 3-صفر على سويسرا. لكن رغم عودة فيراتي، إلا أن مهمة لوكاتيلي لم تنته في البطولة حيث سيكون تبادل الأدوار حاضرًا، وهو ما ظهر خلال تمارين المنتخب في كوفرتشيانو في ضواحي فلورنسا.

 ويؤكد فيراتي الذي خاض 41 مباراة دولية منذ مشاركته الأولى ضد إنجلترا في أغسطس 2012: عندما نقول إن هذا الفريق للجميع، فنحن نعني ذلك.

 وتابع: هناك 26 لاعبًا وجميعنا فخورون لتمثيل بلادنا وجاهزون لتقديم أفضل ما لدينا. وأضاف اللاعب الذي سجل 3 أهداف دولية: أنا سعيد بالعودة وأشكر مانشيني لأنه انتظرني.

 كان الأمر صعبًا، حيث لم أكن متأكدًا اأنني سأخوض هذه البطولة بعد إصابتي (...) حدث ذلك في العام 2016 وتخوّفت من أن يحصل مجددًا، أشكر الطاقم الطبي والمدرب اللذين انتظراني. كان يومًا مميزًا وأنا سعيد جدًا.

 واستلم مانشيني المهام على رأس الجهاز الفني بعد فشل إيطاليا في التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2018. مني «الآزوري» بخسارتين فقط في 35 مباراة تحت إشراف مدرب مانشستر سيتي الإنجليزي السابق، مقابل 26 انتصارًا وسبعة تعادلات.

 غاب فيراتي وجورجينيو عن الهزيمتين، ضد فرنسا في يونيو 2018 قبل شهر من فوز الأخيرة بكأس العالم، وضد البرتغال بطلة أوروبا في سبتمبر من العام ذاته في دوري الأمم الأوروبية.

 منذ تلك المباراة، لم تخسر إيطاليا أي مواجهة، وفي حال تجاوزها النمسا، ستكون قد بلغت 31 مباراة تواليًا من دون هزيمة، لتتفوق على أطول سلسلة في تاريخ المنتخب بإشراف المدرب فيتورو بوتسو، الذي حققه في ثلاثينيات القرن الماضي عندما قادها إلى لقبين في كأس العام.

 أشرك مانشيني 25 لاعبًا من اصل 26 في الدور الأول، باستثناء الحارس الثالث أليكس ميريت، فيما ساهم حامي العرين الأول جانلويجي دوناروما في محافظة إيطاليا على شباكها نظيفة لـ11 مباراة تواليًا.

 ومع انتصارٍ ثاني عشر تواليًا ضد النمسا، سيعادل مانشيني سلسلة «آزوري» بقيادة فيروتشيو فالكاريجي، الذي قاده إلى اللقب الأوروبي عام 1968 ووصافة كأس العالم بعد سنتين.

 اهتزت شباك إيطاليا آخر مرة في أكتوبر 2020 ضد هولندا. قال القائد الانجليزي السابق سول كامبل لصحيفة «لا جازيتا ديلو سبورت» إنه حتى الآن، قدم آزوري أفضل كرة قدم في أوروبا.

 يقوم مانشيني بعمل رائع، حتى في المباراة الأخيرة ضد وويلز، رغم ثمانية تغييرات، لم يتغير الأداء.

 وتابع: يعجبني فيراتي، لديه تسديدات مهمة جدًا، بيسينا اكتشاف جديد و(رافايل) تولوي أيضًا.

 فازت إيطاليا بمواجهاتها الأربع جميعها ضد النمسا في البطولات الكبرى.