رضا سليم (دبي)

تلوح في الأفق أزمة كبيرة داخل أروقة نادي برشلونة بسبب تجديد عقد ليونيل ميسي قائد الفريق الذي ينهي بعد 3 أيام، ويحق له الانتقال لأي نادٍ للعب معه في الموسم الجديد. يواجه جوان لابورتا رئيس النادي تحدياً يتمثل في الحاجة إلى خفض إجمالي الرواتب، بواقع 200 مليون يورو للوفاء بمتطلبات رابطة دوري كرة القدم الإسباني.

وكشفت تقارير صحفية إسبانية أنه يتوجب على برشلونة دفع تكلفة باهظة الثمن مقابل تجديد عقد النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي لمنعه من الرحيل هذا الصيف بصفقة مجانية.

وذكرت شبكة «راك 1» الكاتالونية أن الاتجاه إلى التخفيض نتيجة لتجديد عقد ليونيل ميسي إذ أوشك الجانبان على إتمامه وبموجبه سيضمن «البارسا» بقاء نجمه الأرجنتيني عامين آخرين بصفوف «البلوجرانا» قبل أن يجرب اللاعب حظه في إنتر ميامي الأميركي، وفي اللحظة التي سيعلن فيها برشلونة عن تجديد عقد ليو ميسي، فإنه سيبدأ التفكير في تخفيض فاتورة أجور اللاعبين داخل النادي بمقدار 200 مليون يورو.

وأضاف التقرير أن برشلونة يدفع الآن 110% كرواتب للاعبين والموظفين من إيراداته السنوية، بينما النسبة المسموح بها لكي تتوافق مع قوانين اللعب المالي النظيف تبلغ 70%، وهذا بالطبع يعود إلى الخسائر التي تكبدها النادي بسبب جائحة فيروس كورونا، كحال جميع الأندية الإسبانية.

وذكرت صحيفة «ماركا» الإسبانية أن عقد ميسي الجديد سيتضمن راتباً ضخماً ومزايا مادية عديدة ستدفع إدارة برشلونة لتخفيض نحو 200 مليون يورو من إجمالي رواتب لاعبي الفريق.

وتقف إدارة برشلونة أمام طريقين لتخفيض الرواتب الأول بتخفيض نسبة معينة من رواتب جميع اللاعبين كما فعل في الموسمين الماضيين، والثاني هو التخلي عن لاعبين يحصلون على رواتب باهظة جداً ولا يقدمون الإضافة المطلوبة، على رأسهم فيليب كوتينيو وصامويل أومتيتي وربما يطال الأمر لاعبين أكثر أهمية مثل عثمان ديمبيلي وسيرجي روبيرتو وأنتوان جريزمان وغيرهم.

وتضع إدارة البرسا قائمة باللاعبين القابلين للانتقال لتحقيق هدف خفض 200 مليون ما بين الرواتب والمخصصات الواجب سدادها، لكن لا يبدو أن أياً من اللاعبين على وشك المغادرة، لأنه في الظروف الحالية من الصعب للغاية العثور على ناد يمكنه أن يتحمل ما يتقاضاه هؤلاء اللاعبون بالبرسا.

ومنح النادي الكتالوني حرية التفاوض مع أندية أخرى للاعبين مثل صامويل أومتيتي وأنطوان جريزمان ومارتين برايثوايت وجونيور فيربو وجوردي ألبا، ولكن إذا كان من الصعب إيجاد وجهات جديدة لهؤلاء، فالأمر سيكون أكثر صعوبة في حالة المصابين فيليبي كوتينيو وعثمان ديمبلي.

وفي عام 2019 تصدر برشلونة الحد الأقصى للرواتب في «الليجا» الإسبانية بـ 671 مليون يورو، لكن الانخفاض الحاد في الدخل بسبب جائحة فيروس كورونا وسوء الإدارة الاقتصادية للكيان الكتالوني أدى إلى خفضه في عام 2020 بنسبة 43% ليصل إلى 383 مليوناً.