دبي (الاتحاد)

في خطوة تعكس حرصها على تبني مقاربة ميدانية عبر إشراك كافة الأطراف المعنية، نظمت الهيئة العامة للرياضة ورشة عمل تفاعلية لمناقشة أهم المبادرات والبرامج ضمن استراتيجيتها المقترحة لقطاع الرياضة 2032.

وتناولت الورشة، التي شهدت حضوراً متميزاً لممثلي اللجنة الأولمبية والاتحادات الرياضية والجهات المعنية، الممكنات والحلول المبتكرة للنهوض بالقطاع وقيادته لتحقيق المزيد من الإنجازات الرياضية، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة تهدف إلى تعزيز دور الرياضة في المجتمع وتحويلها إلى أداة مرنة لتمكين الشباب الإماراتي.

وجاءت ورشة العمل الاستراتيجية التفاعلية تتويجاً لسلسلة مكثفة من الاجتماعات واللقاء التنسيقية التي تمت خلال الفترة الماضية مع الاتحادات واللاعبين الموهوبين واللجنة الأولمبية والمجالس الرياضية وصناع القرار والمعنيين بالشأن الرياضي في الدولة، وذلك لوضع التصورات والموضوعات ذات الأولوية، وملامح المرحلة الجديدة لتطوير القطاع الرياضي وفق رؤية استراتيجية مستقبلية.

وناقشت ورشة العمل سبل تطوير قطاع الرياضة في دولة الإمارات، من خلال تحديد أهم الأولويات للمرحلة المقبلة مع تسليط الضوء على أبرز التحديات والفرص لتطوير أدوات قادرة على تنفيذ كافة الخطط الموضوعة بدقة لضمان تحقيق نتائج ونجاحات خلال زمن قياسي. كما ألقت ورشة العمل الضوء على الفرص المتاحة من خلال العمل التشاركي مع الاتحادات الرياضية واللجنة الأولمبية وجميع الجهات المعنية في الدولة، وذلك من أجل تحديد أولويات العمل والبدء في تنفيذ المسؤوليات وفق مؤشرات واضحة لقياس الأداء وتحديد جوانب الإنفاق المالي.

وفي كلمته الافتتاحية خلال الورشة أكد معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الدولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، رئيس الهيئة العامة للرياضة، النائب الأول لرئيس اللجنة الأولمبية أن أهمية هذه الفعالية تكمن في أنها تشكل الخطوة الأولى ضمن منظومة متكاملة لتطوير قطاع الرياضة وفقاً لثلاثة عناصر أساسية هي الشفافية، والشراكة وروح الفريق الواحد، والعمل والإنجاز وفق المؤشرات، حيث تشهد المرحلة المقبلة تنفيذ عدد من الخطوات العملية لزيادة فاعلية منظومة الرياضة الوطنية.

وقال معاليه: تمثل الشراكة وروح العمل التعاوني بين الهيئة العامة الرياضة واللجنة الأولمبية وكافة الاتحادات الرياضة والجهات المعنية في الدولة، عنوان المرحلة المقبلة من أجل إنجاح مساعينا لتطوير كامل قطاع الرياضة في دولة الإمارات، وذلك من خلال تحديد التحديات واستكشاف الفرص التي تمكنا جميعاً من الارتقاء بالأداء الرياضي، وترسيخ قطاع رياضي تنافسي واحترافي، وتأهيل أيقونات رياضية إماراتية تساهم في تحقيق الإمارات إنجازات رياضية عالمية تضاف إلى سجل النجاحات والإنجازات في الدولة.

54 مبادرة وثلاثة محاور

تعكس استراتيجية قطاع الرياضة في الإمارات 2032 رؤية وطنية طموحة تهدف إلى بناء مجتمع رياضي متميز قادر على تحقيق إنجازات عالمية. وتتضمن الاستراتيجية 54 مبادرة تهدف إلى تعزيز 3 محاور رئيسية، هي الرياضة المجتمعية والرياضة التنافسية والمنظومة الرياضية.

ويهدف محور الرياضة المجتمعية إلى رفع نسبة مشاركة أفراد المجتمع الذين يمارسون الرياضة إلى 65%، أما محور الرياضة التنافسية فيهدف إلى مواصلة العمل على مشروع البطل الأولمبي وتأهيل أكثر من 20 رياضياً أولمبياً بالتعاون مع كافة الجهات المعنية مع زيادة أعداد الرياضيين المؤهلين القادرين على المنافسة في البطولات المختلفة، ورفع نسبة مساهمة قطاع الرياضة في الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات.

وحددت الاستراتيجية 5 عناصر لنجاح الاتحادات هي تحديد الأهداف والاتجاهات بشكل واضح، والقيادة والحوكمة الفعالة، وتعزيز القدرات وتوفر الإمكانيات الفنية والتشغيلية المناسبة، والاستخدام المدروس للميزانيات بشفافية ووضوح، وتوليد الإيرادات من خلال الشراكات مع القطاع الخاص.

يهدف البرنامج إلى معالجة التحديات المتعلقة بمحدودية الدعم المالي وشفافية التمويل، والدعم في استضافة البطولات الدولية، وتطوير المواهب ومعسكرات التدريب، ورفع مستوى المنافسة في البطولات المحلية، وتطوير المنشآت والبنى التحتية، وزيادة التنسيق بين الأندية والاتحادات والهيئة واللجنة الأولمبية، ودعم الترشيحات للمناصب الدولية، والارتقاء برياضة المرأة، وملف استقطاب المواهب.

حددت الاستراتيجية أربعة مبادئ لبرنامج التحول المستقبلي للاتحادات هي، التمويل المرتبط بمؤشرات الأداء الرئيسية، والتقييم الدوري لعمل الاتحادات على مدار العام، والدعم المقدم من كل من الهيئة العامة للرياضة واللجنة الأولمبية بهدف تسريع التحول، والحوكمة من خلال وضع عمليات وسياسات جديدة لقياس الأداء.