محمد سيد أحمد (أبوظبي)

تأكدت مشاركة أكثر من ألف سباح يمثلون 180 دولة في بطولة العالم للسباحة للمسافات القصيرة (25 متراً)، التي ينظمها مجلس أبوظبي الرياضي بإشراف الاتحاد الدولي للسباحة خلال الفترة من 16 وحتى 21 ديسمبر المقبل، وتشهد تنظيم 46 مسابقة بواقع 23 للرجال ومثلها للسيدات، تحضنها صالة الاتحاد أرينا في جزيرة ياس، وتقام على هامشها المؤتمر الدولي للألعاب المائية، في خطوة تؤكد المكانة والسمعة المرموقة للعاصمة أبوظبي وريادتها في استضافة نخبة وأهم الفعاليات الرياضية العالمية، بجانب عدد من الفعاليات المجتمعية.

وكشف مجلس أبوظبي الرياضي عن آخر المستجدات والتحضيرات التنظيمية للبطولة في أول مؤتمر صحفي للجنة المنظمة للبطولة، عقد بفندق قصر الإمارات أمس، بحضور الدكتور حسين المسلم رئيس الاتحاد الدولي للسباحة «فينا»، وعارف حمد العواني الأمين العام لمجلس أبوظبي الرياضي، وسلطان السماحي رئيس اتحاد الإمارات للسباحة، إلى جانب برنت نويكي المدير التنفيذي للاتحاد الدولي للسباحة وعبدالله الوهيبي مدير البطولة.

كما شهد المؤتمر عيسى هلال الحزامي رئيس مجلس الشارقة الرياضي وأسامة الشعفار عضو المجلس الوطني الاتحادي رئيس الاتحاد الآسيوي للدراجات الهوائية، وسعيد عبدالغفار الأمين العام للهيئة العامة للرياضة وضرار بالهول الفلاسي عضو المجلس الوطني الاتحادي نائب رئيس مركز الإمارات للتحكيم الرياضي وعبدالمحسن الدوسري الأمين العام المساعد للهيئة العامة للرياضة وفهد علي الشامسي المدير التنفيذي لاتحاد الإمارات للجو جيتسو ومحمد عبدالله الزعابي الرئيس التنفيذي لشركة ميرال، وطه الكشري عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي إلى جانب أعضاء اللجنة العليا المنظمة للبطولة.

وتم الإعلان عن السباحين الذين يمثلون منتخب الإمارات في البطولة، حيث تم اختيار يوسف المطروشي (18 عامًا) وليلى الخطيب (14 عامًا) ليعلنا التحدي بمواجهة أفضل السباحين العالميين. والسباحان من المواهب الواعدة، فبالرغم من صغر سنهما النسبي، فقد أحرز كل منهما العديد من الجوائز والميداليات، كما سيمثل يوسف المطروشي الإمارات خلال منافسات دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو والتي تنطلق فعالياتها في 23 يوليو المقبل، وذلك في السباقات لمسافة 100 متر سباحة حرة.

وبالتزامن مع هذا الإعلان كشف مجلس أبوظبي الرياضي رسميًا عن السلحفاة دانة، تعويذة البطولة، والتي تنتمي لفصيلة السلاحف البحرية صقرية المنقار، وتتميز هذه السلاحف التي تواجه خطر الانقراض بمهارتها في السباحة ورشاقتها تحت سطح الماء، وتعد جزيرة السعديات في أبوظبي من الموائل الطبيعية لنوع السلاحف صقرية المنقار.

كما تم الإعلان عن البرامج المجتمعية المخطط تنفيذها استعدادًا للحدث والتي تشمل كلاً من برنامج سفير السلامة للسباحة، الذي يتيح لخريجيه أن يصبحوا سفراء معتمدين للسلامة، إلى جانب برامج تثقيفية للمدارس وأندية السباحة بحضور التعويذة السلحفاة دانة، بالإضافة إلى فعالية افتراضية للسباحة، وتقدم خلالها نظرة معمقة إلى التحديات التي يواجهها سباحو النخبة خلال سباقات البطولة. ويشهد ياس مول في جزيرة ياس إقامة العديد من الفعاليات، كما ستشهد الفترة القادمة فتح باب التطوع للراغبين بالمشاركة والمساهمة في تنظيم الحدث.

وتشهد البطولة استعراض مهارات ومواهب السباحين العالميين القادمين من جميع قارات العالم، حيث يتضمن الحدث العالمي منافسات للرجال والسيدات في جميع المسابقات الأربع، وهي: السباحة الحرة، سباحة الصدر، سباحة الظهر والفراشة، مع إقامة منافسات الفردي والمتنوع والتتابع.

من جهته قال حسين المسلم رئيس الاتحاد الدولي للسباحة: نحن على ثقة كبيرة بخطط استضافة أبوظبي للبطولة، ويسعدنا إقامة البطولة في العاصمة أبوظبي التي أكدت حضورها القوي في دعم الفعاليات الرياضية العالمية وجدارتها باستضافتها، ونتطلع للنجاح الذي ستحققه عند استضافة البطولة.

وأضاف: من منطلق خبرتي الرياضية السابقة، فأنا أدرك جيدًا التضحيات التي يبذلها الرياضيون في سبيل المنافسة في أعلى المستويات، وأنا واثق بأن كل من يوسف وليلى يستحقان موقعهما في صفوف المتنافسين، ومن المؤكد أن يكونا مصدر فخر للإمارات. وعبر المسلم عن تطلعاته الكبيرة لانطلاق منافسات البطولة العالم في أبوظبي للمرة الأولى، وخاصة في هذا العام إذ يتزامن هذا الحدث مع الذكرى الخمسين لتأسيس دولة الإمارات.

من جانبه نقل عارف حمد العواني أمين عام مجلس أبوظبي الرياضي تحيات سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أبوظبي الرياضي، مرحباً بحضور الدكتور حسين المسلم، مؤكداً أن البطولة تمثل إحدى ثمرات دعم القيادة الرشيدة السخي لدعم وتنمية القطاع الرياضي وانعكاسه المباشر في النهضة الاقتصادية والسياحية والمجتمعية.

وقال: احتضان حدث عالمي بهذه القيمة يعكس المكانة المرموقة لدولة الإمارات وعاصمتها أبوظبي ودورها الريادي لعودة الحياة الطبيعية للمجتمع من بعد التحدي الذي شهده العالم أجمع، ولابد من توجيه الشكر والتقدير تثميناً للجهود الاستثنائية لجنود الصف الأول من لجان الطوارئ والأزمات والأطباء والممرضين والعاملين في القطاع الطبي الذين أسهموا بحماية المجتمع، مبيناً أن جهود الحكومة توجت بحملات التطعيم الكبيرة وخططها المميزة في مكافحة تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، ما قاد أبوظبي لتكون الوجهة الأولى والأكثر أماناً في العالم.

وأضاف: يسرنا أن تقام بطولة العالم للسباحة في الوجهة الترفيهية العالمية الجديدة (الاتحاد أرينا) في جزيرة ياس، بمشاركة دولية مميزة تفوق الـ 1000 مشارك يمثلون أفضل السباحين الموهوبين في المسافات القصيرة من جميع أنحاء العالم، خصوصاً وهي تأتي بعد ختام دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو، الأمر الذي يؤكد مدى حجم وقوة المنافسات التي ستشهدها البطولة وطموحات السباحين للظفر بألقابها، والإعلان الذي يجمع بين الكشف عن أول أعضاء المختارين من المنتخب الإماراتي، وتعويذة البطولة، والفعاليات المجتمعية المرافقة لها، خطوة مهمة في مسيرة الاستعدادات لتنظيم الحدث المهم، ونرحب بجميع الوفود الرياضية المشاركة في البطولة وفي أعمال المؤتمر الدولي للألعاب المائية، كما نؤكد على جاهزية أبوظبي التنظيمية للحدثين في ديسمبر القادم، بعد تفوقها وقدرتها الكبيرة في استضافة الفعاليات العالمية مع ضمان سلامة الجميع.

من جهته علق سلطان السماحي، رئيس اتحاد الإمارات للسباحة: أغتنم هذه الفرصة لأسلط الضوء على أهمية تنظيم البطولات واستضافتها، ودور ذلك في الارتقاء برياضة السباحة في الدولة، وترسيخ مكانة الإمارات وجهة لكبرى الفعاليات الرياضية العالمية.

وأضاف: تشكل استضافة فعاليات البطولة علامة بارزة في مسيرة أبوظبي ودولة الإمارات، وتتعدى أهميتها إمتاع الجمهور بمتابعة السباقات الحماسية، فالبطولة بحد ذاتها تمثل فرصة بالغة الأهمية لتطوير رياضة السباحة في الإمارات ودعم المواهب المميزة والناشئة في الدولة.

وأكمل: خلال السنوات الماضية، نجحت أبوظبي باستضافة العديد من فعاليات السباحة العالمية، مثل كأس العالم للغطس العالي، وماراثون كأس العالم للسباحة. ويسهم كل حدث قادم ننجح بتنظيمه في دعم مكانة دولة الإمارات باعتبارها وجهة للمسابقات الرياضية العالمية. وقال: تؤكد إنجازات سباحينا على مدى التطور الذي حققته رياضة السباحة في الدولة، والآن علينا استغلال هذه الفرصة متابعة مسيرة التطوير التي انطلقت قبل 10 أعوام والبناء على النجاحات السابقة للانتقال إلى المرحلة التالية في مسيرتنا. ومن واجبنا الآن تدعيم أسس التميز في السباحة وتنظيم الفعاليات الرياضية والترفيهية الكبرى، ليظل إرثنا راسخًا على مدار العقود القادمة.

الجدير بالذكر أن يوسف المطروشي ينتمي إلى نادي الوصل للسباحة في دبي، ويحمل في جعبته العديد من الأرقام القياسية المحلية والإقليمية، من ضمنها الرقم القياسي الخليجي للسباحة الحرة لمسافة 100 متر ضمن فئة 15-17 عام، والذي حققه في مصر خلال شهر أبريل من هذا العام، محطمًا الرقم القياسي السابق بفارق ثانية كاملة تقريبًا، كما حطم الرقم القياسي لمسافة 200 متر سباحة حرة، كما نال السباح الشاب جائزة التصويت لأفضل سباح في الإمارات لموسم 2020/21 والذي نظمه الاتحاد الإماراتي للسباحة.

وعلق يوسف حول اختياره لتمثيل الدولة في البطولة: بطموح كبير اتطلع لمشاركتي في منافسات بطولة العالم للسباحة للمسافات القصيرة، وخاصة مع إقامة فعالياتها على أرض الوطن وبحضور أصدقائي وأفراد عائلتي الذين يشجعوني ويقدمون الدعم لي، كما تمثل استضافة هذه البطولة العالمية في أبوظبي مناسبة مميزة حيث تقام فعالياتها للمرة الأولى هنا.

وتواصل ليلى الخطيب حاليًا دراستها في بريطانيا حيث تواصل تدريباتها في السباحة ضمن صفوف أكاديمية بلايموث فورث لاين للسباحة، وكانت ليلى قد مثلت الإمارات سابقًا خلال مسابقات البطولة العربية للسباحة 2019، التي أقيمت في المغرب حيث حققت أداءً رائعًا حصدت من خلاله ثلاث ميداليات ذهبية وميدالية فضية واحدة.

وذكرت ليلى: أشعر بعظيم الامتنان والتقدير لبلدي الإمارات لتقديم هذه الفرصة المميزة لي، وأنا في غاية الحماس وأتطلع للمنافسة بقوة في السباقات لرفع راية الوطن عالية.