محمد سيد أحمد (أبوظبي)

 أعرب الكويتي الدكتور حسين المسلم رئيس الاتحاد الدولي للسباحة، عن سعادته الكبيرة بأن يقام أول حدث عالمي في السباحة خلال رئاسته للاتحاد بالمنطقة، عندما تستضيف أبوظبي بطولة العالم للسباحة للمسافات القصيرة «25 متراً»، التي تقام بصالة الاتحاد آرينا بجزيرة ياس خلال الفترة من 16 وحتى 21 ديسمبر المقبل.

 وقال: النجاحات التي حققتها الإمارات والعاصمة أبوظبي في استضافة البطولات العالمية الكبرى في مختلف الرياضات جاءت بتميز كبير، يجعل الاتحاد الدولي للسباحة والعالم يترقب بطولة رائعة في كل التفاصيل، قياساً بالقدرات التنظيمية الكبيرة المتوفرة في الدولة، والجهد الكبير الذي بذل في التحضير لبطولة العالم للسباحة.

 وقال المسلم: اطلعت على التجهيزات الجارية بصالة الاتحاد آرينا بجزيرة ياس، والصالة بها إمكانيات متميزة قياساً بهذا الحدث المهم في رياضة الألعاب المائية في العالم، لذلك توقعاتنا بحدث مختلف، خاصة إذا ما أخذنا في الاعتبار أن حجم المشاركة فيه لن يقل عن 180 دولة من أصل 209 أعضاء بالاتحاد الدولي.

وتابع: تواجد أبطال عالم وأبطال أولمبيون في الحدث الذي يقام بعد أولمبياد طوكيو، يجعلنا نتوقع أرقاماً قياسية جديدة، وهذا بدوره سينعكس على هذه الرياضة في الإمارات والشرق الأوسط، ويعزز من نشر رياضة السباحة، خاصة إذا ما أخذنا في الاعتبار وجود أفضل السباحين والمدربين والحكام في العالم.

 وعن فوزه برئاسة الاتحاد الدولي للسباحة في الانتخابات التي جرت في 5 يونيو الماضي في دورة جديدة تستمر حتى عام 2025، ليكون ثاني شخصية عربية تتولى هذا المنصب بعد الجزائري مصطفى العرفاوي، الذي تولى رئاسة الاتحاد الدولي خلال الفترة الممتدة بين عامي 1988 و2009، قال المسلم: السباحة مرتبطة بتاريخنا وتراثنا في الخليج والمنطقة بشكل عام.

وقال حان الوقت أن يقود خليجي هذا الاتحاد الدولي الكبير، وخلال فترة رئاستي سأفعل كل ما شأنه تطوير هذه الرياضة، والاتحاد الدولي للسباحة هو أكبر اتحاد يضم سباحين، حيث يصل عدد منتسبيه من السباحين إلى 15 مليوناً، وهناك أبطال أولمبيون كثر ودول متقدمة مثل الولايات المتحدة وأستراليا والصين واليابان وأوروبا، وهدفي دعم تطوير الرياضة في كل دول العالم بدون تمييز.

 وأضاف: أهدافي توحيد الاتحاد الدولي تحت قيادة واحدة ودون تمييز بين كرة الماء أو السباحة الطويلة السباحة أو القصيرة أو الغطس، ونشر السباحة في أفريقيا وآسيا والكاريبي، وألا تكون هذه الرياضة ليست لإحراز الميداليات فقط، بل أن يكون الماء وسيلة للترفيه والسباحة لصحة المجتمع.

 وأرجع المسلم تراجع السباحة في العالم العربي بشكل عام إلى غياب النظام الذي يتكامل مثلما كان معمولاً به في السابق، وقال: هناك أبطال ومواهب في المنطقة، لكن المشكلة في نظام اكتشاف المواهب، حيث تعمل وزارات التربية والتعليم بعيداً عن اللجان الأولمبية والاتحادات، وهذا خلق بيئة بعيدة كل البعد عن الثقافة الرياضية، وأثر ذلك كثيراً، والإعلام في الدول العربية أيضاً له دور، لأن تركيزه على الفوز والخسارة وعلى بعض الرياضات وعدم اهتمام برياضات أخرى، ومثلاً أغلب اللاعبين المتميزين في كرة القدم نجدهم بدأوا بالسباحة وألعاب القوة والجمباز، واليوم تريد ميسي جديداً لكن لا تعطيه الفرصة والإمكانيات لتطوير المهارات الجسمانية والربط بين العضلة والمخ وهذا خطأ.

 وأضاف مستشهداً بتجربة بلاده الكويت في السابق: في الكويت كان هناك نظام أنتج أبطالاً في عصرنا كسباحين منافسين، وكان ثمرة لنجاح وزارة التربية والتعليم في هذا الجانب عبر الرياضة المدرسية، وعندما اختفى العمل في وزارة التربية اختفت رياضة الكويت، وأسعى لإعادة دور الرياضة المدرسية بمفهومها الصحيح في المنطقة والعالم العربي حتى نعيدها إلى سيرتها الأولى.