أنور إبراهيم (القاهرة)

أدلى المدرب الهولندي المخضرم لويس فان جال (70 عاماً) بحوار مطول لصحيفة «ليكيب» الفرنسية، أبدى خلاله رأيه في المنتخبات المختلفة التي كان يتابعها في بطولة كأس الأمم الأوروبية «يورو 2020»، ومعروف عن فان جال أنه ليس من النوع المجامل، وإنما يقول رأيه صراحة تامة قد تغضب الآخرين.

تولى فان جال تدريب أندية كثيرة على امتداد مسيرته الطويلة، أبرزها أياكس وبرشلونة وبايرن ميونيخ ومانشستر يونايتد، علاوة على تدريبه منتخب هولندا أكثر من مرة، ورصد في حواره بعض الملاحظات الفنية، ووجه أيضاً بعض الانتقادات للمنتخبات المختلفة.

وفي البداية، قال: لم أكن مدرباً لأي منتخب في هذه البطولة، ولكن ألا تلاحظون معي أن معظم المنتخبات المرشحة للفوز، والتي فشلت وخرجت مبكراً مثل البرتغال وفرنسا وألمانيا، لديها مدربون عمّروا طويلاً مع هذه المنتخبات، وهم على التوالي فرناندو سانتوس (7 سنوات مع البرتغال) وديدييه ديشامب (9 سنوات مع فرنسا ) ويواكيم لوف (15سنة مع ألمانيا)، وكل ما في الأمر إنهم يثقون في لاعبيهم.

وتساءل قائلاً: لماذا لم يظهر اللاعبون في البطولة بالصورة المطلوبة ؟وأجاب بنفسه عن السؤال قائلاً: لأن التوازن مفقود بين اللاعبين والمدير الفني.

واعترف فان جال بأن المدرب ليس هو المشكلة الوحيدة، وإنما أبدى أسفه الشديد لغياب روح الفريق عند بعض المنتخبات، وضرب مثلاً بمنتخب هولندا، قائلاً: المنتخب البرتقالي مليء بالنجوم الرائعين أصحاب المهارات والإمكانيات العالية، ولكنهم في مباراة جمهورية التشيك التي خسروها وخرجوا من البطولة، لم يأتوا ولم نر أي نجم منهم في الملعب!

وتساءل قائلاً: لماذا حدث ذلك؟ وأجاب: رأيي الشخصي أن مثل هذه المنتخبات ليست فرقاً جماعية، وإنما هي مجموعة من «الفرديات».

وبمناسبة الحديث عن الفرديات والمهارات الفردية، انتقد لويس فان جال بشدة النجم الفرنسي الشاب كيليان مبابي وقال إنه يشكل أحياناً عائقاً لفريقه ونقطة ضعف كبيرة، سواء مع ناديه أو منتخب بلاده، بسبب نزعته الفردية وافتقاده للنضج التكتيكي.

وأضاف فان جال: أمر معقد جداً أن تتولى تدريب هذا الشاب.. إنه تحدٍ حقيقي، مع كامل تسليمي بأنه مهارياً وبدنياً رائع وعلى أعلى مستوى، ولكنه في تقييمي الشخصي أراه لم يصل بعد إلى النضج التكتيكي المطلوب من النجوم السوبر.

وضرب مثلاً قائلاً: عندما تستطيع أن تمرر الكرة أو تراوغ مدافعاً واثنين ثم تفقد الكرة، وهذا يحدث غالباً، فهل هو بذلك يلعب من أجل الفريق؟ أنا أطرح السؤال، وعلق فان جال قائلاً: ما يفعله مبابي يسمى إدارة وضعه الخاص وبيئته وحده، وهذا نوع من الأنانية، في الوقت الذي لابد أن يثبت فيه النجم قدراً من التواضع، لأن مثل هذه الأمور تؤثر على بقية زملائه.

بالمناسبة فان جال قال إن هذه الملاحظات الخاصة بمبابي، تنطبق أيضاً على زميله في باريس سان جيرمان، البرازيلي نيمار.

واختتم كلامه في هذه النقطة بقوله: أحب النجم الظاهرة الذي يعتني بنفسه ويجيد ترويض وضعه وبيئته الخاصة، مثل الفرنسي نجولو كانتي والكرواتي لوكا مودريتش، فهما نموذجان مثاليان وقدوة للاعب الذي يلعب من أجل الفريق.