القاهرة (الاتحاد)

 دشن الدكتور أحمد الشريف، الأكاديمي والباحث ورئيس جمعية الرياضيين الإماراتية، كتابه الجديد "الآفاق المستقبلية للثقافة الرياضية"، في حفل أقامه النادي الأهلي المصري أمس، بحضور محمود الخطيب رئيس النادي، وحشد من أبرز الشخصيات القيادية الرياضية والأكاديمية في مصر والإمارات والعالم العربي.

 و الكتاب الأول من نوعه على مستوى العالم بمثابة خلاصة تجربة إنسانية وأكاديمية وبحثية للمؤلف على مدار عقود، أسهمت في ترسيخ مفهوم الثقافة الرياضية في الإمارات، والوطن العربي، مما كان له الأثر الكبير في تشكيل الوعي بأهمية الرياضة في علوم الإدارة الحديثة، ودعم مسيرة بناء نهضة رياضية عربية لتنافس عالمياً.

 ويتضمن الكتاب سبعة فصول، الأول يتحدث عن الثقافة الرياضية في التراث الرياضي الإنساني، ويلقي الضوء على إسهامات الحضارات الفرعونية والإغريقية والرومانية في نشر الثقافة الرياضية، فيما يوضح الفصل الثاني دور الثقافة الرياضية في المشهد الثقافي العام من حيث مفهومها وتعريفها ونشأتها بالإضافة إلى تصنيفها وعناصرها، فضلاً عن وظائف الثقافة ودورها في التربية.

 ويتناول الفصل الثالث واقع الثقافة الرياضية العربية أمام الانتشار الواسع لثقافة العولمة، من خلال المقارنة بين الثقافة الرياضية بين الأمس واليوم، وعولمة الثقافة الرياضية.

 ويتحدث الفصل الرابع عن الإعلام الرياضي والرأي العام وعلاقته بالثقافة الرياضية، من حيث خصائصه ووظيفته وأهدافه ودوره وعناصره مبرزاً أنواع وسائل الإعلام الرياضي، ويتحدث الفصل الخامس عن "نقد الثقافات الرياضية المنتشرة في المجالات الرياضية بما يخدم قضية التنمية المستدامة" المستقبل في ظل التحولات.

 ويتناول الفصل السادس موضوع الرياضة والمجتمع ويشمل الثقافة الرياضية والتغير الاجتماعي، وعلاقة التغير الاجتماعي بالتطور والنمو والتقدم، ومراحل وأشكال ومعوقات ونظريات التغير الاجتماعي،والثقافة الرياضية كعامل من العوامل الرئيسية للتغير الاجتماعي، فيما يتطرق الفصل السابع إلى مستقبل الثقافة الرياضية في مواجهة تحولات الرياضة في الألفية الثالثة، والذكاء الاصطناعي في الرياضة، ومسابقات الدورات الأولمبية والرقمنة في الدورات الأولمبية، وتعاظم المرأة في الرياض ، والبطولات والدورات عن بعد، والرياضة وسيلة لتحقيق السلام والتنمية، وتوحش الرياضة ،والفساد في الرياضة.

 ويعرض الفصل الأخير "مقياس الثقافة الرياضية" الذي تم ترجمته إلى 4 لغات هي الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والأوردية، وهو الأول من نوعه على مستوى العالم، وتوصل إليه المؤلف من خلال دراسة علمية بحثية استغرقت عامين، ويلقي هذا الفصل الضوء على أهمية البحث وأهدافه والتساؤلات التي طرحها على المشاركين من دول العالم، علاوة على إجراءات البحث وعرض النتائج والاستنتاجات والتوصيات.

 وقال الدكتورأحمد الشريف: الثقافة الرياضية في العصر الحالي أصبحت مرتكزاً أساسياً للإدارة الرياضية الناجحة، كونها ترتقي في مجملها بمستوى الفكر لوضع الرؤى والاستراتيجيات المناسبة لتطوير العمل الرياضي والارتقاء بمستواه، ومن هنا تبرز الحاجة إلى هذا الكتاب الذي يركز على توظيف الثقافة الرياضية في تحقيق التنمية الرياضية الشاملة والمستدامة.

 وأضاف: الدراسة التي استعنا بها في وضع مقياس الثقافة الرياضية شملت 22 دولة من الوطن العربي وأوروبا وقارات العالم كافة، وشارك في عينة البحث العشوائية 1200 شخصاً من كافة الأعمار والجنسيات ومن الجنسين، وأسهمت بشكل أساسي في وضع المقياس، ليكون المؤشر العلمي والموضوعي لقياس للثقافة الرياضية، وسيستفيد منه الأب والمعلم والمسؤول والمشرف الرياضي، والمدرب الرياضي خاصةً في المراحل السنية الصغيرة.

 وختم الشريف بتقديم الشكر والتقدير إلى النادي الأهلي وعلى رأسه رئيس مجلس الإدارة والأعضاء وجميع المسؤولين والمنتمين إلى هذا الصرح الرياضي العريق، متمنياً أن يستفيد المعنيون بالشأن الرياضي في دول الوطن العربي والعالم من هذا الكتاب الذي يعد مساهمة فكرية عربية خالصة.