لندن (أ ف ب)

 بلغ الصربي نوفاك ديوكوفيتش المصنف أول عالميًا وحامل اللقب، النهائي الثالث له توالياً في بطولة ويمبلدون للتنس، ثالثة البطولات الأربع الكبرى، والثلاثين في الجراند سلام بفوزه الصعب الجمعة في نصف النهائي على الكندي دنيس شابولوف 7-6 (7-3) و7-5 و7-5.

 ولحق ديوكوفيتش، حامل اللقب من 2019 نتيجة إلغاء نسخة 2020 بسبب تداعيات فيروس كورونا، بالإيطالي ماتيو بيريتيني الذي تغلب بدوره على البولندي هوبرت هوركاش 6-3 و6-صفر و6-7 (3-7) و6-4.

 ويأمل الصربي أن يخرج منتصراً من النهائي الكبير الثلاثين في مسيرته، ليتوج بطلاً في ملاعب عموم إنجلترا للمرة السادسة، ما سيسمح له برفع رصيده إلى 20 لقباً كبيراً، وبالتالي معادلة الرقم القياسي لغريميه الإسباني رافايل نادال، الذي غاب عن البطولة، والسويسري روجيه فيدرر الذي ودعها من ربع النهائي.

 ويسعى ديوكوفيتش لتحقيق الجراند سلام الذهبي، أي الفوز بالبطولات الأربع الكبرى في سنة واحدة، إضافة إلى الميدالية الذهبية في الألعاب الأولمبية في طوكيو.

 وقال ديوكوفيتش بعد الفوز بعدما غادر شابوفالوف أرض الملعب وعيناه دامعتان وسط تصفيق الجمهور: النتيجة لا تدل على الأداء والمباراة، كان يرسل للمجموعة الأولى، كان اللاعب الأفضل في أغلب فترات المجموعة الثانية، أهنأه لكل ما فعله.

 وتابع: في هذه المرحلة من مسيرتي، بطولات الجراند سلام هي كل شيء، هي المسابقات الأهم في رياضتنا وأنا سعيد بصناعة التاريخ في الرياضة التي أحب، كلما أسمع أن هناك رقماً قياسياً، هذا يحفزني وفي الوقت ذاته أركز على الفوز بكل مباراة.

 ولا يمكن مقارنة سجل ديوكوفيتش بشابوفالوف على الإطلاق، إذ، وقبل البطولة الحالية، لم يسبق للكندي البالغ 22 عاماً أن ذهب أبعد من ربع النهائي في الجراند سلام، وكان ذلك مرة واحدة العام الماضي في فلاشينج ميدوز، في حين كانت أفضل نتيجة له في ويمبلدون وصوله إلى الدور الثاني مرة واحدة في مشاركاته الثلاث السابقة.

 وكانت مباراة السبت السابعة بين ديوكوفيتش وشابوفالوف بالمجمل، والثانية هذا الموسم بعد دور المجموعات لكأس رابطة المحترفين، حين حقق الصربي انتصاره السادس في سادس مواجهة له مع الكندي «أبزرها كان في نهائي دورة باريس الألف نقطة للماسترز عام 2019».

 وبدأ ديوكوفيتش اللقاء متعثراً إذ خسر الشوط الثالث على إرساله ليتخلف 1-2، ثم عجز عن التعويض وحتى أنه خسر الأشواط الثلاثة التالية، التي أرسل فيها الكندي نظيفة من دون رد ليتخلف 3-5، لكنه استفاق في الشوط العاشر، عندما كان شابوفالوف يرسل لحسم المجموعة لصالحه وترجم فرصة الكسر بنجاح رغم مقاومة الأخير، مدركاً التعادل 5-5.

 وبعد فوز كل منهما بالشوطين الحادي عشر والثاني عشر على إرساله، احتكما إلى شوط كسر التعادل، الذي فرض فيه ديوكوفيتش خبرته ليتقدم 3-1 و5-2، قبل أن يحسمه 7-3 على إرسال منافسه، منهياً المجموعة في 53 دقيقة.

 وعجز ديوكوفيتش في الثانية عن فرض إيقاعه، لكنه تجنب على أقله خسارة إرساله هذه المرة، مع أنه كان قريباً من ذلك في الشوط السادس، حين تخلف 15-40 قبل أن يعود ويتدارك الموقف، بالتعادل 3- 3 و4-4 ثم 5-5، قبل أن يخلق الصربي الفارق في الشوط الحادي عشر، الذي انتزعه على إرسال شابوفالوف، بعد خطأ مزدوج من الأخير، ما فتح الباب أمامه لحسم المجموعة 7-5 على إرساله بعد مقاومة شرسة دامت لـ51 دقيقة.

 ولم تؤثر خسارة المجموعة الثانية أيضاً على معنويات الكندي، الذي بدأ الثالثة بقوة وكان قريباً من كسر إرسال ديوكوفيتش في الشوط الثاني، إلا أنه فرط بالفرص الثلاث التي حصل عليها.

 وأظهر الكندي الشاب رباطة جأش كبيرة حين أنقذ ثلاث فرص في الشوط الثالث، كانت كفيلة بمنح الأفضلية لديوكوفيتش على إرسال منافسه وخلق الفارق، ثم كرر الأمر ذاته في الشوط السابع ليتقدم 4-3,5-4، لكن سيناريو المجموعة الثانية تكرر بخسارته إرساله في الشوط الحادي عشر مجدداً، ما مهد الطريق أمام الصربي لحمسها 7-5 على إرساله بعد ساعتين و44 دقيقة.