مراد المصري (دبي)

 الإمارات عنوان الأمل والإرادة وتغير الحياة للأفضل، وهو ما تجسد في قصة مقيم من مواليد الدولة، تحول من شاب أصابه العجز والإحباط بسبب الوزن الزائد والتدخين، إلى مثال للرياضي المتميز الذي لا يفوت يومياً الجري عند الفجر، في رحلة طموح وتضحية على مدار أكثر من عام ونصف، نجح خلالها في التحول من المشي لمسافة 500 متر إلى قطع 42 كلم «ما يعادل مسافة ماراثون» وفقد خلالها بمعاونة تدخل جراحي نحو 145 كلغ من وزنه.
الأردني محمد محسن من مواليد أبوظبي ومقيم بدبي، ويبلغ من العمر 40 عاماً، أيقن أن وصوله لوزن بلغ 238 كلغ أصبح مشكلة تهدد حياته قبل نحو عامين، وهو ما جعله يلجأ للتدخل الجراحي كخطوة أولى، لكن ما غير حياته بالفعل وجعله يتغير بالكامل هو رحلته مع الرياضة التي لم تكن لتتحقق في أي مكان آخر بالعالم سوى بالإمارات، نظراً لما توفره من أماكن لممارسة الجري والرياضة عموماً، إلى جانب العديد من الأندية المجتمعية التي تجمع المواطنين والمقيمين لممارسة الرياضة وكسب الفوائد الصحية والبدنية المتحققة منها، خصوصاً أن رحلة إرادته مرت بعقبة فيروس «كورونا»، لكنه نجح في تجاوزها بفضل نجاحات الدولة في تجاوز هذه الجائحة بكل ثقة واقتدار.

بدأ المشوار بدعوة لممارسة الجري
يسرد محمد محسن قصته لـ «الاتحاد الأسبوعي»، وقال: بدأ الأمر بدعوة من صديقين لممارسة الجري في منطقة جميرا في دبي في مجموعة تطلق على نفسها نادي الساعة خمسة ونصف للجري، حيث يبدأون بالجري في هذا التوقيت فجراً.
وتابع: بدأت بمسافة 500 متر وكنت أشعر بإرهاق شديد للغاية، ثم تطور الأمر، حيث قطعت 1 كلم، ووصلت إلى 3 كلم، بعد ذلك لم أتوقف وأصبح الأمر عادة يومية لا أنقطع عنها، ولعل من أجمل ما حصل هو التشجيع الذي نلته من ممارسي الرياضة، بما يعكس التسامح والمحبة بين جميع الجنسيات في الإمارات.
وتابع: أتذكر أنني كنت أحتاج لوقت أطول منهم لقطع المسافات، لذلك كنت أبدأ الساعة الخامسة صباحاً، فأصبح هناك أشخاص منهم يصلون في هذا التوقيت ويشاركونني لتحفيزي.

أسلوب حياة 
كشف محمد أن وصوله لقطع مسافة 42 كلم، وهي ما يعادل ماراثوناً، أمر كان يعتقد أنه خيال بالنسبة له يوماً ما، وقال: عندما كنت بعمر 38 سنة وأبلغ من الوزن 238 كلغ، بصراحة كنت عاجزاً عن المشي أحياناً، وأتجنب الانضمام إلى أصدقائي في ممارسة أي نوع من النشاطات الرياضية، واعتدت ارتياد المقاهي، لذلك بعد نحو عامين وأنا أنظر إلى صوري القديمة أشعر بسعادة غامرة بالوصول إلى وزن 93 كلغ حالياً، والأهم هو قدرتي على قطع مسافة ماراثون في إنجاز أكثر من رائع بالنسبة لي عندما أنجزته خلال الأسبوع الماضي.
وختم محسن حديثه، وقال: أشكر كل من ساعدني على إنجاز هذا الأمر الذي لن أتوقف عنه وسأجعله أسلوب حياة بالنسبة لي، خصوصاً عائلتي وأصدقائي.