عمرو عبيد (القاهرة)

لم تعرف النسخ الأوروبية السابقة هذا الكم الهائل من «الأهداف الذاتية»، الذي تم تسجيله في «يورو 2020»، حيث تم تسجيل 11 هدفاً في يورو 2020 عبر «النيران الصديقة»، تمثل نسبة 7.8% من إجمالي أهداف البطولة الأوروبية.

ورغم تكرر الأمر 4 مرات فقط في «كوبا أميركا 2021»، لكن النسبة لم تقل كثيراً حيث تخطت حاجز 6.8%، بل إنه حسب وضع إجمالي الأهداف التي تسببت فيها أخطاء دفاعية مباشرة، سواء كانت عبر النيران الصديقة أو غيرها من أخطاء الحراس والمدافعين، فإن النسبة بلغت في «يورو» 35% من الحصاد الحالي، في حين تجاوزت النسبة 39% في «كوبا أميركا»!

منتخب إسبانيا كان الأكثر استفادة من «الأهداف الذاتية» بـ3 أهداف، بينما تأثرت البرتغال وسلوفاكيا باستقبال هدفين في شباك كل منهما بواسطتها، لكن هدف الدنماركي سيمون كيير كان الأكثر قسوة، لأنه ساهم في بلوغ إنجلترا المباراة النهائية.

وعلى الجانب الآخر في القارة الأميركية الجنوبية، كان منتخب بيرو هو القاسم المشترك الأكبر في الأهداف الذاتية اللاتينية، حيث تلقى هديتين من باراجواي وكولومبيا، لكن «الكافيتيروس» كان أكثر كرماً عندما خسر بهدف ذاتي لمدافعه ياري مينا في دور المجموعات، الذي شهد أيضاً تسجيل «البلانكي روخا» هدفاً مشابهاً في المباراة التالية لمصلحة الإكوادور.

وفي بطولة أوروبا، عانى منتخب أوكرانيا كثيراً بسبب الأخطاء الدفاعية المباشرة، حيث استقبل 6 أهداف عبرها من إجمالي 10، رغم أنه لم يتلقّ أي هدف ذاتي، وتسبب حارس مرماه بوشكان في استقبال 5 أهداف، بسبب تعامل غير صحيح مع 4 تسديدات وكرة عرضية واحدة، وإذا كان منتخب بوليفيا قد غادر «كوبا» مبكراً، فإن وضعه بدا مشابهاً للأزرق والأصفر الأوروبي، بعدما اهتزت شباكه 10 مرات أيضاً، بينها هدف ذاتي واحد و5 أخطاء أخرى قاتلة، نتجت عن تصدٍّ غير صحيح من الحارس روبن كوردانو، بجانب فقد الكرة 3 مرات من مدافعيه وتشتيت خاطئ في مناطق الخطورة.

طرفا النهائي اللاتيني لم تهتز شباكهما كثيراً في تلك النسخة، لكن كليهما تلقى هدفاً واحداً من خطأ دفاعي تسبب في تعادلهما في إحدى مباريات البطولة، حيث استقبلت البرازيل هدفاً من تشتيت غير صحيح للكرة من قبل المدافعين، وتكرر الأمر مع الأرجنتين في صورة تصدٍّ خاطئ لتسديدة من جانب حارسه المتميز إيمليانو مارتينيز، الذي صحح الصورة بتصدياته البارعة في ركلات الترجيح.

أما المباراة النهائية في «يورو»، فتجمع بين منتخبين يملكان الدفاع والحارسين المتألقين، ولهذا لم يظهر منتخب إنجلترا في تلك القائمة على الإطلاق، حيث كان من الصعب على بيكفورد التصدي لهدف الدنمارك الوحيد في شباكه، في حين اهتز مرمى إيطاليا 3 مرات فقط، بينها هدف كان يمكن تجنبه أمام النمسا، لو أغلق دوناروما زاويته القريبة بإحكام.

إجمالاً، أسفر تعامل حراس المرمى الخاطئ مع تسديدات المنافسين عن تسجيل 14 هدفاً في «يورو 2020»، بجانب الخروج الخاطئ من المرمي في 4 أهداف، والفشل في إبعاد الكرات العرضية 3 مرات، بينما حدث فقد الكرة مرة واحدة ومثلها تمريرة كارثية، بينما جاءت أغلب أخطاء المدافعين في بطولة أوروبا بسبب تشتيت الكرة غير الصحيح وهو ما أنتج 20 هدفاً بينها «الأهداف الذاتية»، وهو ما تكرر في «كوبا أميركا» 9 مرات مقابل 4 أهداف جاءت بسبب فقد الكرة، بينما كانت تمريرات الدفاع الخاطئة حاضرة بصورة أكبر في «يورو».