برلين (د ب أ)

 تضع المباراة النهائية لبطولة أمم أوروبا لكرة القدم "يورو 2020"، هاري كين مهاجم المنتخب الإنجليزي في مواجهة الدفاع القوي للمنتخب الإيطالي، في محاولته للحصول على أول لقب دولي له.

 وسيصبح كين، غداً الأحد، ثاني قائد للمنتخب الإنجليزي بعد بوبي مور، يقود الفريق في نهائي بطولة كبرى، وإذا نجح المنتخب الإنجليزي في التتويج بأول ألقابه في آخر 55 عاماً أمام المنتخب الإيطالي في ويمبلي، سيرفع كين أول ألقابه ليكمل تغيير أدائه المذهل في البطولة.

 ووجه جيمي كاراجر مدافع المنتخب الإنجليزي الأسبق والمحلل التليفزيوني الحالي، انتقادات شديدة لكين بين شوطي المواجهة التي جمعت بين المنتخبين الإنجليزي والألماني، في دور الستة عشر بالبطولة، وقال: سئمت من الناس الذي يخلقون الأعذار لهذا الأداء، يتعين عليه أن يقوم بأكثر من ذلك.

 وقدم كين موسماً مختلطاً مع توتنهام وتشير التقارير إلى أن صبره نفد في أن يصل النادي لدرجة طموحه، وبعمر 27 عاماً فهو في أوج تألقه، والانتقال المحتمل لمانشستر سيتي أو لناد آخر، قد يكون ملائماً لموهبته أكثر من البقاء مع توتنهام، الذي يحتل مراكز في وسط جدول الترتيب.

 ولكن الفشل في تسجيل الأهداف خلال دور المجموعات ومساهمته البسيطة في المباريات أثار غضب منتقديه. وقال آلان شيرر مهاجم المنتخب الإنجليزي الأسبق: يجب على هاري أن يقدم أكثر، مازال يجب عليه أن يقدم أكثر مما يقدمه لي، خاصة وأن الصبر سينفد.

 ولكن أوضح جاريث ساوثجيت مدرب المنتخب الإنجليزي، أن ثقته في كين تبقى كما هي رغم معاناته.

 وقال: طوال الوقت الذي دربت فيه المنتخب الإنجليزي، كان يجب أن أتعامل مع نوعية هذه الأسئلة في ثلاث أو أربع فترات مختلفة، والمؤكد أن كين تمكن من عبور تلك الفترات، وسجل أهدافاً مهمة لنا ولعب بشكل استثنائي.

 وأثبت ساوثجيت، كما هو الحال في كل ما فعله في البطولة، أنه كان على حق، حيث سجل كين هدفاً أمام المنتخب الألماني، ليحقق المنتخب الإنجليزي فوزاً مهماً كما أنه لم يكن في حاجة إلى بضع، دقائق ليفتتح التسجيل أمام المنتخب الأوكراني.

 وبينما أهدر ركلة جزاء في الوقت الإضافي أمام الدنمارك، استطاع من متابعة لركلة الجزاء أن يسجل هدف الفوز للمنتخب الإنجليزي.

 وفي بطولة كأس العالم 2018 التي حصل فيها كين على لقب الهداف، كان قد سجل أهدافاً كثيرة في الأدوار الأولى، ولكن هبط مستواه ليخرج المنتخب الإنجليزي في النهاية من الدور قبل النهائي. ولكن تم حساب الأمور هذه المرة بشكل مختلف.

 وقال كين بعد دور المجموعات: شعرت أنني في روسيا ربما بدأت بشكل جيد، سجلت العديد من الأهداف، وبعد ذلك ربما لم أقدم أفضل مستوياتي في أهم المباريات: دور الثمانية وقبل النهائي.

 وأضاف: لذلك، عند الحضور إلى هنا، بدنياً، أردت التأكد من أنني سأصل لأعلى مستوياتي في الوقت المناسب، وبكل وضوح لم نكن نعلم حتى مساء الثلاثاء (في مباراة ألمانيا) إذا كانت هذه هي القضية، ولكن هذه هي الطريقة التي أشعر بها". 

ويسير كين على خطى مهاجمين إنجليزيين كبيرين هما جاري لينكر وشيرر في البطولات الكبرى. وأنهى لينكر عدم تسجيله للأهداف في المباراة الثالثة بكأس العالم 1986 وأنهاه متصدراً للهدافين بستة أهداف، بينما لم يسجل شيرر في 12 مباراة مع المنتخب الإنجليزي قبل يورو 1996، لكنه أنهى البطولة متصدراً لترتيب الهدافين برصيد خمسة أهداف.

 ولدى كين أربعة أهداف في يورو 2020، بفارق هدف خلف رونالدو، وباتريك شيك، وهو ما يعني أن تسجيله غداً ومساهمته في فوز بلاده باللقب سيمنحه شرف دخول قائمة الأساطير، ولكنه لا يريد تقليد من سبقوه بشكل وثيق، حيث أنهم لم يتوجوا باللقب في النهاية.

 وقال عقب مباراة الدنمارك: لأول مرة في تاريخ دولتنا، نصل للمباراة النهائية بيورو في ويمبلي، وهذه أكثر اللحظات فخراً في حياتي، بكل تأكيد. وأضاف: ولكننا لم نحصد اللقب بعد، ما زالت أمامنا مباراة.