لندن (أ ف ب) 

نجح المدافعان المخضرمان جورجو كييليني وليوناردو بونوتشي، في قيادة سفينة إيطاليا نحو لقب كأس أوروبا في كرة القدم، على حساب الإنجليزي هاري كاين ورفاقه، بركلات الترجيح في نهائي ملعب ويمبلي الدراماتيكي.
كان ثنائي يوفنتوس الوحيد الناجي من نهائي كأس أوروبا 2012، عندما سقطت إيطاليا برباعية مذلة أمام إسبانيا.
لكن المدرب روبرتو مانشيني عوّل عليهما بشكل منقطع النظير في رحلته نحو اللقب، برغم إذلال الخروج من تصفيات مونديال 2018 والغياب عن الحدث العالمي المرموق للمرة الأولى في ستين سنة.
قال القائد كييليني: «رغبة إعادة البناء كانت هائلة، نجحنا في تحويل خيبة الأمل إلى شغف ورغبة بتحقيق الأفضل».
وتابع: «ما حققناه في آخر ثلاث سنوات بمثابة الحلم، ما زرعه المدرب في رؤوسنا أصبح حقيقة»، وأردف المدافع الصلب: «عندما طلب منا المدرب أن نفكر في إحراز اللقب اعتبرنا أنه مجنون».
وفي تشكيلة إيطالية شابة تضم أمثال الحارس المتألق جانلويجي دوناروما، المهاجم فيديريكو كييزا ولاعب الوسط نيكولو باريلا، ارتكز الطليان على كييليني «36 عاماً» وبونوتشي «34 عاماً».
صنع الثنائي تاريخاً مشتركاً مع يوفنتوس الذي سيطر لنحو عقد على الدوري الإيطالي، قبل أن ينزله الإنتر عن قمته الموسم المنصرم، باستثناء فترة وجيزة انتقل فيها بونوتشي إلى صفوف ميلان.
يقول بطل العالم السابق عام 2006 أندريا بارتسالي، ثالث مدافعي يوفنتوس مع الثنائي العملاق قبل اعتزاله في 2019 «كييليني وبونوتشي وحشان، رائعان».
وتابع: «هما نواة المنتخب الوطني. يلعبان على أعلى مستوى، وعندما تحتاج لأحد، يقوم بالصراخ».
وصفهما المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو بأنهما الثنائي القادر «على تقديم دروس في الدفاع في جامعة هارفارد»، بعد خسارة فريقه السابق مانشستر يونايتد الإنحليزي في دوري الأبطال في تورينو.
قال بونوتشي الجمعة الماضي: «إطراءات مورينيو تسعدنا، تجعلنا نفكّر في العمل الجيد الذي قدّمناه في مسيرتنا».
لم يكتف بونوتشي بأدواره الدفاعية، إذ سجل هدف التعادل لإيطاليا في النهائي الذي أوصل سكوادرا أتزورا إلى ركلات الترجيح، وفي الهدف الناتج من ركنية، شارك كييليني بتشتيت الدفاع الإنجليزي قبل أن تصل الكرة إلى توأمه الدفاعي.
قال بونوتشي بعد الفوز: «هذا رائع، عندما نقدّم كل شيء نجد القوة، أشكر المدرب والرئيس (الاتحاد) والجماهير، هذه الكأس مستحقة».
وتابع: «الكأس لبلد عانى صعوبات عدّة، نحن سعداء جداً، الكأس عائدة معنا ولن تبقى هنا».
أما كييليني الذي رفع كأس هنري دولوني، فعانى إصابات أبعدته عن مباراتين في النهائيات الحالية، تاركاً المساحة لفرانتشيسكو أتشيربي.
بدت شراسته واضحة، عندما أمسك قميص بوكايا ساكا وأنزله على الأرض على غرار مباريات المصارعة، عندما حاول لاعب أرسنال الانسلال على الجهة اليمنى في توقيت حساس من المباراة.
وكان كييلني قد أقر عشية النهائي أنه يستمتع «في كل لحظة من نهاية مسيرتي».
نجح الثنائي في إيقاف البلجيكي روميلو لوكاكو، وانتزاع التأهل من إسبانيا بركلات الترجيح في نصف النهائي، قبل حرمان هاري كاين ورحيم سترلينج من التسجيل في النهائي أمام 67 ألف متفرج، معظمهم من الجماهير الإنكليزية.
وبعد ملاحم كييليني وبونوتشي، حان وقت حارس عرينهما جانلويجي دوناروما ليتألق ويصد ركلتين ترجيحيتين، مانحاً المنتخب «الأزرق» فرصة الاحتفال الجنوني.