طوكيو (أ ف ب) 

يريد منتخب الولايات المتحدة ضرب عصفورين بحجر واحد، عندما يواجه فرنسا في نهائي مسابقة كرة السلة غداً «السبت»، ضمن أولمبياد طوكيو، وذلك من خلال الثأر لخسارته أمامه في مستهل مشواره في دور المجموعات بنتيجة 76-83 وإحراز الذهبية للمرة الرابعة توالياً.
وكانت تلك الخسارة الأولى للمنتخب الأميركي منذ حوالي 20 عاماً على الصعيد الأولمبي، وبعد سلسلة من 25 انتصاراً توالياً في الألعاب. 

وعموماً لم يخسر المنتخب الأميركي سوى 6 مرات في 144 مباراة في الألعاب الأولمبية. كما ان المنتخب الفرنسي أخرج نظيره الأميركي في ربع نهائي بطولة العالم عام 2019 في الصين.
وهي المرة السادسة عشرة التي يبلغ فيها المنتخب الأميركي المباراة النهائية لمسابقة كرة السلة، ولم يسبق له أن خسر سوى مرة واحدة في النهائي، وحدث ذلك في أولمبياد ميونيخ عام 1972 بطريقة دراماتيكية أمام الاتحاد السوفييتي، في حين توج باللقب بين 1936 و2016.
لكن المنتخب الأميركي الذي سيخوض مباراة القمة سيكون مختلفاً، لا سيماً من الناحية الذهنية بعد أن ارتقى بمستواه خلال هذه البطولة، ونجح في تخطي أستراليا بفارق 19 نقطة في نصف النهائي «97-78»، علماً بأن الأخيرة تغلبت عليه ودياً، استعداداً للألعاب الأولمبية بنتيجة 83-91، بعد أن تفوق أيضاً على إسبانيا بطلة العالم في ربع النهائي.
ومرّة جديدة، تدين الولايات المتحدة بالفوز لنجم بروكلين نتس كيفن دورانت الذي سجّل 23 نقطة في سلة أستراليا، كما ساهم ديفن بوكر من خلال تسجيله 20 نقطة.
وعن المواجهة النهائية المرتقبة، قال دورانت «أتطلع قدماً للمباراة، سنحاول تطبيق الخطة الدفاعية، لسنا قلقين حيال الناحية الهجومية، لكنّ الأهم أن نلعب بشكل قويّ دفاعياً كفريق واحد».
ومنذ أولمبياد برشلونة عام 1992، عندما توّج الـ«دريم تيم» حينها بالذهبية الأولمبية، لم تغب الولايات المتحدة عن المباراة النهائية للألعاب سوى مرة واحدة وكانت في نسخة أثينا عام 2004 عندما حلت ثالثة، إذ إنها فازت بكل نهائي بلغته.
في المقابل، بلغت فرنسا المباراة النهائية للمرة الثالثة بعد عامي 1948 و2000 وسقطت في المرتين أمام الولايات المتحدة، وذلك بعد فوزها الصعب على سلوفينيا القوية بفارق نقطة واحدة 90-89.
ونجحت فرنسا في احتواء خطورة نجم سلوفينيا لوكا دونتشيتش فلم يسجل سوى 16 نقطة، علما بانه سجل 48 نقطة في مباراة فريقه الاولى في المسابقة، ثم تخطى حاجز الـ 20 نقطة في المباريات التالية.
واعتبر مدرب فرنسا فانسان كوليه بأن مواجهة المنتخب الأميركي في النهائي هو «حلم طفولة بالنسبة إليه».
وقال كوليه «المباراة النهائية هي الأهم في مسيرتي كمدرب، وأعتقد بأن الأمر سيان بالنسبة إلى اللاعبين، بالنسبة إلى أي رياضي، الألعاب الأولمبية هي أمر مميز».
وعن الفارق في مقاربته للمباراة النهائية مقارنة مع المباراة الأولى ضد الولايات المتحدة قال المدرب الفرنسي «لا شك إنها مباراة ثأرية بالنسبة اليهم. لكن في المقابل، لم نفكر ولا لحظة بأننا أفضل من المنتخب الأميركي بمجرد الفوز عليه، لقد قدّمنا مباراة جيدة ضده لكنه لم يكن السبب في بلوغنا المباراة النهائية، وبالتالي يساورنا الطموح نفسه وهو الخروج فائزين مرة جديدة».
والتقى المنتخبان سبع مرات في الأولمبياد، ففازت فرنسا مرة وحدية كانت في الدور الأول من النسخة الحالية، وكانت خسارته أمام فرنسا الوحيدة في آخر 30 مباراة من الألعاب.