طوكيو (أ ف ب) 

ستحاول البرازيل الاحتفاظ بلقبها بطلة لمسابقة كرة القدم في أولمبياد طوكيو، عندما تواجه إسبانيا الساعية بدورها إلى التتويج للمرة الثانية، بعد 1992 عندما استضافت الألعاب، وذلك في المباراة النهائية غداً «السبت» على ملعب يوكوهاما.
واحتاج كلا الفريقين إلى وقت إضافي في نصف النهائي، فتفوّقت البرازيل على المكسيك بركلات الترجيح، في حين انتظرت إسبانيا الدقائق الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني ليسجّل لها مهاجم ريال مدريد ماركو أسنسيو هدف الفوز ضد اليابان المضيفة.
وكانت البرازيل انتظرت طويلاً لكي تتوج بذهبية مسابقة كرة القدم، وحدث ذلك في النسخة التي استضافتها في ريو دي جانيرو عام 2016، بفوزها على ألمانيا بركلات الترجيح في المباراة النهائية عل ملعب ماراكانا الذي شهد تسجيل النجم البرازيلي نيمار ركلة الترجيح الحاسمة.
وكان منتخب «السامبا» بلغ نهائي مسابقة كرة القدم في الألعاب 3 مرات سابقاً خسرها جميعها أمام فرنسا عام 1984 في لوس أنجلوس، الاتحاد السوفييتي في سيول 1988 والمكسيك في نسخة لندن عام 2012.
وفي تاريخ الألعاب، نجحت 4 منتخبات فقط في الاحتفاظ بلقبها في مسابقة كرة القدم، وهي بريطانيا عامي 1908 و1912، الأوروغواي عامي 1924 و1928، المجر عامي 1964 و1968، والأرجنتين عامي 2004 و2008.
أما إسبانيا، فأحرزت الذهبية للمرة الأولى، عندما استضافت الألعاب في برشلونة عام 1992 وتغلبت على بولندا 3-2 في منتخب ضمّ مدرب منتخب إسبانيا الحالي لويس إنريكي، ومدرب مانشستر سيتي الإنجليزي بيب جوارديولا والحارس سانتياجو كانيساريس، وهذه ثالث مباراة نهائية لإسبانيا التي خسر في سيدني 2000 أمام الكاميرون بركلات الترجيح، كما حصلت على فضية نسخة 1920.
قال مدربها لويس دي لا فوينتي «البرازيل فريق رائع، لكنها يجب أن تحذر منا، سنقدّم كل شيء نملكه في النهائي».
تابع «قام المحللون لدينا بعمل استثنائي، نعرف كل التفاصيل عنهم وشاهدنا كل مبارياتهم».
ويقول قائد منتخب البرازيلي المخضرم داني ألفيش الساعي إلى إحراز لقبه الـ43 في مسيرته مع أنديته ومنتخب بلاده «رقم قياسي»: ثمة مباراة واحدة متبقية، يتعيّن علينا المحافظة على تركيزنا، من الصعب جداً حسم المباريات عندما تواجه منافسين أقوياء، كما هي الحال مع المنتخب الإسباني، يتعين علينا القيام بخطوة إضافية لمعانقة اللقب».
وأحرز ألفيش مع البرازيل ألقاب كوبا أميركا 2007 و2019 وكأس القارات 2009 و2013.
أما مدرب المنتخب البرازيلي أندري جاردين، فقال بعد المباراة ضد المكسيك «يجب أن أهنئ اللاعبين بعد العرض الذي قدموه خلال المباراة، لم نقم بأي مخاطرة، كان الفريق صلباً وحاولنا التسجيل طوال المباراة، أعتقد بان ركلات الترجيح برأيي كانت عادلة، لأنها كافأت الفريق الذي حاول الهجوم باستمرار والتأهل في الوقت الأصلي».
وتابع «استحقنا الفوز بالمباراة وهذا هو شعورنا. المكسيك تلعب بمستوى عال، هو فريق يدافع جيد جداً وخطير جداً في الهجمات المرتدة»، مشيراً إلى أن خوض المباراة النهائية هو حلم.
واستهل المنتخب البرازيلي مشواره بمواجهة ألمانيا في إعادة لنهائي النسخة الأخيرة في ريو دي جانيرو،. انتهت مواجهة طوكيو بفوز صريح للبرازيل 4-2 بفضل ثلاثية لمهاجم إيفرتون ريشارليسون في الدقائق الـ29 الأولى، ثم خاض المنتخب البرازيلي 75 دقيقة ضد كوت ديفوار منقوصاً، بعد طرد لاعب وسطه دوجلاس لويز ليكتفي بالتعادل السلبي معه، قبل أن يفوز على السعودية 3-1 بثنائية جديدة لريتشارليسون الذي يتصدر حالياً ترتيب الهدافين بـ5 أهداف، علما بأن روماريو هو الأكثر تسجيلاً للبرازيل في نسخة واحدة بسبعة أهداف في 1988.
تخطى أولاد «السامبا» المنتخب المصري في ربع النهائي بهدف لمهاجمه ماتيوس كونيا، ثم المكسيك بركلات الترجيح 4-1 في نصف النهائي بعد تعادلهما سلباً.
أما إسبانيا التي تضم العديد من اللاعبين الذين شاركوا في صفوف المنتخب الوطني الأول في كأس أوروبا الأخيرة وعلى رأسهم صانع ألعاب برشلونة بدري، والحارس أوناي سيمون والمدافع باو توريس والمهاجم ميكل أويارسابال، فحققت بداية متعثرة بسقوطها في فخ التعادل السلبي مع مصر، ثم تغلبت على أستراليا 1-صفر قبل أن تتعادل مع الأرجنتيني 1-1.
وفي ربع النهائي تخطت كوت ديفوار 5-2 بعد وقت إضافي ثم اليابان الدولة المضيفة بعد وقت إضافي بهدف متأخر في الدقيقة 118 حمل توقيع مهاجم ريال مدريد مارك أسنسيو.
وقال مدافع إسبانيا ونادي برشلونة إريك جارسيا عن المواجهة ضد البرازيل «إنه منتخب يملك نوعية عالية من اللاعبين، ونحن ندرك بأنه إذا أردنا إحراز الميدالية الذهبية يجب أن نلعب بأفضل طريقة ممكنة للخروج فائزين».
والتقى المنتخبان مرتين في الأولمبياد، فازت إسبانيا 1-صفر في مكسيكو 1968 وردّت البرازيل 2-1 في مونتريال 1976.