لندن (أ ف ب) 

من المتوقع أن يشهد الدوري الإنجليزي لكرة القدم صراعاً رباعياً مريراً على اللقب الذي تُوج به مانشستر سيتي الموسم الماضي.
وفي الوقت الذي حصل فيه «البلومون» على خدمات جناح أستون فيلا ومنتخب إنجلترا جاك جريليش، يستعد تشيلسي للظفر بخدمات مهاجمه البلجيكي روميلو لوكاكو من إنتر الإيطالي في صفقة تبلغ 115 مليون يورو لتعزيز الجبهة الأمامية، وكذلك فعل مانشستر يونايتد وصيف الموسم الفائت، بتعاقده مع الجناح الشاب جايدون سانشو من بوروسيا دورتموند الألماني ومدافع ريال مدريد الفرنسي رافايل فاران مقابل حوالي 125 مليون يورو للصفقتين.

أضاف مانشستر سيتي سلاحاً نوعياً في ترسانته الهجومية تتمثل بجاك جريليش الذي تألق في صفوف أستون فيلا في الموسمين الأخيرين وفي صفوف منتخب بلاده في كأس أوروبا الأخيرة، ولكن السيتي قد لا يكتفي بصفقة جريليش، لأنه يتطلع إلى التعاقد مع هداف توتنهام هاري كين، خاصة أنه يفتقد إلى مهاجم يلعب في مركز قلب الهجوم، خصوصاً بعد رحيل هدافه التاريخي سيرجيو أجويرو إلى برشلونة الإسباني بعد انتهاء عقده معه.
وبعد أن أنهى الموسم الماضي بطلاً متقدماً بفارق 12 نقطة عن جاره اليونايتد، يدخل السيتي حلبة الصراع مرشحاً لإحراز اللقب، لكنه يواجه انطلاقة صعبة للدفاع عن لقبه، لأنه سيتعين عليه مواجهة توتنهام، ليستر سيتي، أرسنال، تشيلسي وليفربول في مبارياته السبع الأولى في ظل العودة المتأخرة لمعظم نجوم الصف الأول في صفوفه، وهي نقطة أشار إليها جوارديولا في تصريحاته الأخيرة، مؤكداً أن فريقه سيعاني بعض الشيء في بداية الموسم، وقد انعكست سلباً خلال خسارته مؤخراً لقب درع المجتمع أمام ليستر سيتي صفر-1.
ويأمل مدرب مانشستر يونايتد النروجي أولي جونار سولسكاير في أن يتمتع فريقه بالاستقرار في المستوى، من أجل أن ينافس على اللقب الغائب عن خزائنه منذ عام 2013 عندما اعتزل أفضل مدرب في تاريخه السير أليكس فيرجسون.
اكتفى «الشياطين الحمر» منذ رحيل المدرب الإسكتلندي بإحراز كأس إنجلترا عام 2016 بإشراف المدرب الهولندي لويس فان جال، وكأس رابطة الأندية المحترفة والدوري الأوروبي «يوروبا ليج» بإشراف البرتغالي جوزيه مورينيو، قبل أن يبلغ المباراة النهائية للمسابقة الأخيرة الموسم الماضي ويخسر أمام فياريال الإسباني بركلات الترجيح 10-11 بعد التعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي.
أنهى اليونايتد الموسم الفائت من دون أن يخسر أي مباراة خارج ملعبه، وإذا نجح في تكرار هذا الأمر فإنه سيقطع شوطاً كبيراً نحو إحراز اللقب.
من شأن تعزيز الجبهة الهجومية بسانشو لينضم إلى الأوروجوياني المخضرم إدينسون كافاني «34 عاماً»، والفرنسي انتوني مارسيال ومايسون جرينوود وماركوس راشفورد، أن يسجل الفريق الكثير من الأهداف، في حين سيمنح قدوم المدافع الفرنسي فاران بطل كأس العالم الأمان لخط الدفاع، لا سيما في ظل ارتفاع مستوى الثنائي هاري ماجواير قائد الفريق ولوك شو.
وحده ليفربول لم يبادر إلى إبرام صفقات كبيرة لكنه في المقابل، سيستعيد ثلاثي خط الدفاع المؤلف من الهولندي فيرجيل فان دايك وجو جوميز وكلاهما غاب معظم فترات الموسم الفائت والكاميروني جويل ماتيب الذي غاب بدوره لأشهر عدة، بالإضافة إلى قائده المؤثر جوردان هندرسون الذي غاب عن الأشهر الأربعة الأخيرة من الدوري، لكنه في المقابل خسر جهود لاعبه وسطه الأخير الهولندي جورجينيو فينالدوم لصالح باريس سان جرمان الفرنسي بعد فشله في التوصل إلى اتفاق لتجديد عقده المنتهي في 30 يونيو الماضي.
كما أصيب ليفربول بنكسة جديدة، حيث سيفتقد لجهود الإسكتلندي أندي روبرتسون «27 عاماً» خلال الأسابيع الأولى من الدوري، إثر تعرض الظهير الأيسر لالتواء في الكاحل خلال المباراة الودية أمام أتلتيك بلباو الإسباني الأسبوع الماضي.
ويستطيع ليفربول الاعتماد على مهاجميه المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو مانيه وكلاهما لم يشارك في أي بطولة خلال الصيف، بالإضافة إلى الظهير الأيسر ترنت ألكسندر آرنولد الذي غاب عن صفوف إنجلترا في كأس أوروبا بداعي الإصابة.
وكان ليفربول تعاقد في سوق الانتقالات الشتوية في الموسم الماضي مع الجناح البرتغالي ديوجو جوتا الذي أبلى بلاءً حسناً. وبات يشكل خطورة على المركز الأساسي للبرازيلي روبرتو فيرمينو.
احتاج المدرب الألماني توماس توخل إلى ستة أشهر فقط ليضرب بقوة على رأس الجهاز الفني لتشيلسي بعد حلوله بدلاً من فرانك لامبارد المقال من منصبه، فقاده إلى إحراز دوري أبطال أوروبا على حساب مواطنه السيتي، قبل أن يفوز الأربعاء بكأس السوبر الأوروبية بركلات الترجيح 6-5 على حساب فياريال الإسباني بعد التعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي.
كما أن توخل نجح في استعادة التوازن في خط الدفاع الذي شهد عدم استقرار في عهد لامبارد، في حين يقود خط الوسط الثلاثي المؤلف من الفرنسي نجولو كانتي والكرواتي ماتيو كوفاتشيتش والإيطالي جورجينيو، والأخير من الأسماء المرشحة للمنافسة على الكرة الذهبية بعد المستوى الرائع الذي ظهر فيه مع تشيلسي ومع منتخب إيطاليا المتوج بكأس أوروبا.