دبي (الاتحاد)
 احتفل مجلس دبي الرياضي بفوز البطل الأولمبي والعالمي الدنماركي فيكتور أكسيلسن بذهبية أولمبياد طوكيو في رياضة الريشة الطائرة بعد أن أقام معسكراً ناجحاً في دبي استمر لمدة 10 شهور قبل الأولمبياد في مجمع ند الشبا الرياضي ساهم في تأهيله لإحراز ميداليته الذهبية الأولى في هذه اللعبة بعد أن حقق البرونزية في أولمبياد ريو دي جانيرو.

جاء ذلك خلال زيارة البطل الأولمبي لمقر مجلس دبي الرياضي لتقديم الشكر على توفير التسهيلات له خلال مرحلة الإعداد للأولمبياد، وكذلك للقاء الإعلاميين في الإمارات للحديث عن مشاريعه المستقبلية حيث قرر الإقامة والسكن والتدريب في دبي خلال الفترة المقبلة والانطلاق منها للمشاركة في البطولات العالمية المختلفة بعدما وجد كل العوامل التي تمكنه من مواصلة تحقيق الإنجازات في رياضته المفضلة.

واستقبل سعيد حارب أمين عام مجلس دبي الرياضي البطل فيكتور أكسيلسن بحضور ناصر أمان آل رحمة مساعد الأمين للمجلس، حيث تم الحديث عن بدايات مرحلة الاستعداد في دبي للأولمبياد ومشوار البطل الدنماركي للفوز بالذهب الأولمبي، كما تم إعداد قالب كيك على شكل الميدالية الأولمبية احتفلاً بفوز صديق دبي بالذهبية، فيما أهدى البطل قميصه الرسمي لمجلس دبي الرياضي.

وأكد البطل فيكتور أكسيلسن أن ذهبية أولمبياد طوكيو تعد تتويجاً لمسيرة امتدت 21 عاماً من التدريب واللعب منذ بدأ ممارسة اللعب وهو بعمر 6 سنوات بدعم من عائلته حيث قال «بدأت ممارسة اللعبة وأنا بعمر 6 سنوات بدعم من عائلتي، وأنفقت عائلتي الكثير من الوقت والمالي لدعمي وتطوير مستواي حتى وقعت عقدي الاحترافي الأول عندما بلغت من العمر 16 عاماً وكان العائد المادي غير كاف لمواصلة مشواري لذلك كان علي أن أقوم مع والدي بالحصول على رعاه لدفع مصاريف تدريبي ورواتب المدرب والمدير والمعالج الطبيعي الذين يعملون معي وكذلك دفع مصاريف السفر والمشاركات المستمرة في البطولات حول العالم للوصول إلى ما أنها عليه الآن وتحقيق الفوز ببرونزية أولمبياد ريو دي جانيرو 2016 ثم الفوز بلقب بطولة العالم عام 2017 والفوز بذهبية أولمبياد طوكيو 2021 حيث أصبحت أول لاعب غير آسيوي يفوز بلقب فردي تنس الريشة الطائرة الأولمبي منذ عام 1996».

أكد فيكتور أن الوصول إلى قمة أي لعبة فردية يحتاج إلى بذل جهد كبير جداً في التدريب والاستعداد وإلى دعم الدولة والعائلة، وقد قام شخصياً ومن خلال الرعاة الذي حصل عليه بجهوده بإنفاق الكثير من المال للفوز بالذهبية الأولمبية حيث بلغ معدل إنفاقه في العام الواحد خلال السنوات الأربع الماضية أكثر من 250 ألف دولار أي قرابة المليون درهم سنوياً إلى جانب التدريب لمدة 5 ساعات يومياً والمشاركة في البطولات على مدار العام.

وقدم فيكتور نصيحته للرياضيين الجدد بأن يركزوا كثيراً ويتدربوا لخمس ساعات يومياً لتحقيق الوصول إلى العالمية والقدرة على الفوز باللقب العالمي والأولمبي إلى جانب دعم العائلة على المستوى المادي والرعاية وتخصيص الوقت للتواجد مع ابنهم في أوقات التدريب واللعب والمشاركة في البطولات المختلفة، وأكد أنه وجد في دبي كل ما يطمح به أي لاعب لتحقيق التقدم في رياضته حيث أسلوب الحياة الجميلة والآمنة والمناطق الرائعة، إلى جانب توفر المنشآت الرياضية الحديثة والأجواء الداعمة كما يمكن للرياضي التركيز على التدريب والاستعداد وهو ما تحقق لي في الفترة الناجحة التي قضيتها في دبي وشجعني على العودة والإقامة فيها مع عائلتي، حيث سأواصل التدريب واللعب ويمكن أن أفتتح أكاديمية للعبة بعد اعتزالي.

وشارك فيكتور أثناء الزيارة في مباراة استعراضية بالريشة الطائرة أقامها المجلس في الطابق الأرضي لمقر المجلس في حي دبي للتصميم استعرض فيها مهاراته العالية مع عدد من المشاركين في برنامج وقت الريشة دبي الذي أطلقه مجلس دبي الرياضي مع الاتحاد الدولي للعبة برنامج منذ عام 2014، بهدف بناء قاعدة من الممارسين من اللاعبين والمدربين والحكام وزيادة انتشار هذه الرياضة في الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص، وأسفر برنامج وقت الريشة عن تأهيل أكثر من 160 مدرباً وحكماً من 100 جنسية مختلفة، وأدخلت اللعبة في أكثر من 120 مدرسة، ووصل عدد الممارسين إلى أكثر من 12000 لاعب، وافتتح 20 مركز تدريب للريشة الطائرة، وأقيمت أكثر من 20 بطولة مدرسية، وتم تدريب أكثر من 600 مدرس تربية رياضية على التحكيم والتدريب للريشة الطائرة، حيث تعد دبي مركزاً دولياً لرياضة الريشة الطائرة بفضل البرامج والبطولات التي ينظمها مجلس دبي الرياضي بالتعاون مع الاتحاد الدولي للعبة على مدار العام.