عزالدين جادالله (طوكيو)

يرفع أصحاب الهمم أبطال وبطلات الإمارات، المشاركون في منافسات دورة الألعاب البارالمبية، شعار«التفوق والتحدي وبلوغ منصات التتويج»، ومقارعة نخبة من نجوم العالم، في هذا المحفل التنافسي الكبير.ويستعد أبطالنا لتدشين مشاركتهم الجمعة من خلال لعبتي رفعات القوة وألعاب القوى، عن طريق بطلتنا موزة الزيودي التي تلعب في فئة فوق وزن 55 كجم، وبطلتنا البارالمبية نورة الكتبي في نهائي الصولجان.

وتشهد النسخة الحالية تسجيل ثلاثة أسماء حضورها الأول تاريخياً في الدورات البارالمبية وهم: أحمد نواد في ألعاب القوى، وعائشة المهيري في الرماية النسائية، وهي أول مشاركة من نوعها لفتاة الإمارات في لعبة الرماية في الألعاب البارالمبية، والدراجات الهوائية عبر أحمد المطيوعي.

واطمأن محمد محمد فاضل الهاملي رئيس البعثة على اللاعبين والأجهزة الإدارية والفنية، وتابع سير تدريبات أبطالنا الذين بدأوا تحضيراتهم للمنافسات ودراسة أرض الميدان فور وصولهم إلى اليابان، وحفز الهاملي اللاعبين خلال لقائه بهم، مؤكداً ثقته الكبيرة في أبطالنا في مضاعفة الجهد في الفترة المقبلة وتقديم صورة مشرفة لرياضة أصحاب الهمم الإماراتية كما عودنا أبطالنا دائماً، وأنهم سيكونون على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم من أجل رفع علم الدولة في سماء «طوكيو».

من ناحيته، أكد ماجد العصيمي رئيس اللجنة البارالمبية الآسيوية، أن النسخة الحالية تعد استثنائية بكل المقاييس وصعبة، نظراً لظروف جائحة كورونا «كوفيد-19» التي أضرت بالجميع ومن الصعب توقع نتائجها، مشيراً إلى أن المهام المستحيلة ليست مستحيلة على أبناء الإمارات.

وقال: «الأندية بذلت جهوداً طيبة في سبيل إعداد اللاعبين، واستغلت الدعم غير المحدود لقيادتنا الرشيدة لأصحاب الهمم، وجهود الدولة التي وفرت لهم كل الدعم وذللت أمامهم كافة العقبات، وكذلك جهود الصف الأول في عودة الحياة إلى طبيعتها، الأمر الذي أعطى دافعاً لأندية أصحاب الهمم للعودة إلى برامجهم التدريبية التحضيرية لهذه الدورة الاستثنائية، ونعول عليهم وهم دائماً على قدر الثقة، وهناك فرص لحصد الميداليات، سواء في الرماية وألعاب القوى ورفعات القوة، على الرغم من الظروف الاستثنائية التي تمر بها النسخة الحالية».

وأشاد العصيمي بالتواجد الرائع لفتاة الإمارات ضمن صفوف منتخباتنا الوطنية، وكذلك التواجد الإماراتي الأول للدراجات الهوائية عن طريق أحمد المطيوعي، مشيراً إلى أن هذا التواجد مثار فخر واعتزاز للجميع، ونتمنى أن تكلل هذه الجهود بالنجاح، وأن تؤتي ثمارها برفع علم الدولة عالياً خفاقاً في «طوكيو».

وتابع رئيس اللجنة البارالمبية الآسيوية: لدي أكثر من مهمة بجوار متابعة ودعم منتخبات الإمارات، تتمثل في عقد لقاءات على المستويين الآسيوي والدولي مع رؤساء الوفود والاتحادات على هامش الدورة، لافتاً إلى أن اللجنة البارالمبية الآسيوية تجري حالياً عدداً من اللقاءات مع رؤساء وفود الدول من خارج قارة آسيا، من دول أوروبية وأفريقية وأميركا الجنوبية، وذلك بمقر اللجنة البارالمبية الآسيوية في طوكيو.

وأضاف العصيمي:«نعمل على دعم لاعبي القارة الصفراء وتشجيعهم، خصوصاً في ظل الظروف الحالية وصعوبة التواصل بسبب جائحة كورونا، لكننا سنسعى إلى إيصال صوتنا لهم بأننا نقف معهم وندعمهم باسم اللجنة البارالمبية الآسيوية.

واختتم العصيمي حديثه بالقول: «كلمة شكر لابد من توجيهها إلى اللجنة المنظمة، التي بذلت وتبذل جهوداً كبيرة لإنجاح الحدث في ظل هذه الجائحة التي تحدث لأول مرة، الأمر الذي يتطلب وضع إجراءات جديدة وغير مسبوقة، نظراً لعدم وجود إجراءات أو سياسات متبعة سابقاً، وهذا أمر ليس بالهين، ويحسب للجنة البارالمبية الدولية وللجنة المنظمة في طوكيو هذا النجاح والتميز في التنظيم، وستبقى هذه الجهود وهذا النجاح عالقاً في ذاكرة العالم ودرساً يستفاد منه لكل الأحداث القادمة.