معتز الشامي (دبي)

يبقى دوري موسم 2020-2021 في ذاكرة الكرة المصرية وعشاق الزمالك، بعد ما شهده من أحداث وقرارات وتغييرات في مسيرة الفريق المُتوج بلقب الدوري، بعد غياب طويل عن منصة التتويج باللقب الغالي.
حقق الزمالك درع الدوري في مصر عن جدارة واستحقاق، بعدما رفع رصيده إلى 79 نقطة، قبل الجولة الأخيرة، للموسم الأطول في تاريخ الكرة المصرية، وبفارق 6 نقاط عن الأهلي «الوصيف»، ويعتبر الإنجاز «الأبيض» غير مسبوق تاريخياً، ليس محلياً فقط، ولكن عالمياً أيضاً.
الزمالك أصبح الوحيد الذي يتمكن من حصد لقب الدوري، وبفارق 6 نقاط «مرشحة للزيادة» عن «الوصيف»، وهو بدون مجلس إدارته المنتخب، بعدما تغيرت الإدارة 3 مرات، خلال الموسم نفسه، فضلاً عن عدم وجود «سيولة مالية» عانى منها النادي، وقلصت صفقاته في موسم التتويج.
تتفق جماهير الزمالك، على أن جزءاً من الأزمات التي ضربت الفريق هذا الموسم، كانت كفيلة بأن تعصف بأي فريق آخر على مستوى العالم، وربما يجد نفسه يصارع الهبوط، ما يجعل الإنجاز هو الأهم والأفضل في نظر عشاق «القلعة البيضاء»، كونه لم يتحقق لأي فريق مماثل مر بظروف مشابهة.
أزمات الزمالك في موسم «الإنجاز»، لم تتوقف فقط عند رحيل مجلس إدارته المنتخب، بقرار من وزارة الرياضة المصرية في نوفمبر الماضي، ولكن بسبب الأزمة المالية الخانقة وخلو خزائن النادي، بحسب تصريحات اللجان المعينة التي تولت مسؤولية الإدارة، منذ نوفمبر وحتى يونيو، وبلغت 3 إدارات مؤقتة.
استمرت أزمة الزمالك المالية، وتأخر صرف الرواتب والمستحقات، وبالتالي غياب التعاقدات والتجديد لأبرز نجوم الفريق، حتى يونيو ويوليو الماضيين، ما يعني أواخر الموسم الجاري، بعدما تدخلت شركة تي إي ديتا، ووفرت الأموال اللازمة في التوقيت الحرج، ما تسبب في انتعاشة مؤقتة للفريق.
فنياً عانى الزمالك أيضاً في موسم لم يكن يتوقع أشد المتفائلين أن ينتهي بالتتويج بلقب غاب عن خزائن «القلعة البيضاء» منذ 2015، بسبب رحيل أهم عناصره، وأفضل مهاجم بالدوري، وهو مصطفى محمد الذي انتقل إلى الدوري التركي، تاركاً الفريق يعاني في يناير الماضي.
الزمالك تلقى خلال الموسم الذي تُوج بلقبه الكثير من «الطعنات»، خصوصاً بعد رحيل فرجاني ساسي لاعب الوسط الأساسي، والذي تعلقت به جماهير الفريق، بوصفه صمام الأمان، بجوار طارق حامد، ليترك الفريق منذ مايو الماضي يصارع في أواخر الموسم، ولكنه صمد وواصل طريق الانتصارات.