بلجيكا (أ ف ب) 

تعود محركات سيارات فورمولا واحد إلى الهدير، بعد استراحة دامت 27 يوماً من خلال سباق جائزة بلجيكا الكبرى «الأحد» على حلبة سبا فرانكورشان، المرحلة الثانية عشرة من بطولة العالم، حيث يسعى البريطاني لويس هاميلتون إلى تحقيق انتصاره الرقم مئة في مسيرته، في حين يأمل منافسه الهولندي ماكس فيرستابن في استعادة توازنه بعد نتيجتين مخيبتين.
وكان فيرستابن «ريد بول» يتصدر بفارق 33 نقطة عن هاميلتون «مرسيدس»، لكن الأخير قلب الطاولة في السباقين الأخيرين في إنجلترا والمجر ليتقدم على منافسه بفارق 8 نقاط بعد أن خرج الهولندي من السباق الأول وحل عاشراً في الثاني.
ويدرك فيرستابن أنه يتعين عليه تدارك الموقف، إذا ما أراد الاحتفاظ بأمل التتويج بطلاً للعالم للمرة الأولى في مسيرته.
وإذا كان فيرستابن يعتبر أن حلبة سبا فرانكورشان الواقعة في غابة منطقة الأردين في بلجيكا هي المفضلة لديه، فإنه لم يحقق الفوز عليها إطلاقاً، وكانت أفضل نتيجة له احتلاله المركز الثالث، في حين توج هاميلتون بطلاً أربع مرات.
وقال فيرستابن «أتطلع قدماً للعودة الى المنافسة وتحديداً إلى حلبة سبا، إنها حلبتي المفضلة والقيادة عليها أمر ممتع نظراً للسرعة العالية في بعض الأماكن والتغييرات في الارتفاعات على أرضية الحلبة».
وأضاف «إنها حلبة مثالية، لكي ندخل مجدداً الصراع على اللقب، وأنا استعديت جيداً، وأشعر بأني في حالة جيدة لخوض سباق نهاية الأسبوع، أتطلع أيضاً إلى رؤية العدد الغفير من الجماهير والألوان البرتقالية في المدرجات»، علماً أنه من المتوقع أن يتابع السباق حوالي 75 ألف متفرج.
واعتبر مدير مرسيدس النمسوي توتو وولف، أن فريقه أجرى تحسينات على سيارات فريقه بقوله «نحن في وضعية جيدة، لأننا نتصدر الترتيب العام وسيارتنا أفضل في الوقت الحالي، بعد أن أجرينا تحسنيات عليها، لكننا نتوقع نهاية أسبوع صعبة».
ولدى سؤاله عن المنافسة حامية الوطيس بين مرسيديس وريد بول، لا سيما بعد الحرب الكلامية بينه وبين مدير الأخير كريستيان هورنر، على إثر حادثة الاصطدام بين هاميلتون وفيرستابن على حلبة سيلفرستون، قال وولف «عندما تقع الحرب الكلامية، يتعين علينا الاحتفاظ برباطة الجأش وعدم صب الزيت على النار وتجييش أنصارنا».
واتهم وولف الطرف الآخر بقوله «نحاول دائماً تهدئة الأمور وضبط النفس لكي لا تتدهور الامور أكثر، لكن ما حصل هو عكس ذلك من قبل الطرف الآخر».
وأشار إلى أن العداوة جاءت بعد مواجهات بين أفراد من كلا الفريقين لكن الفريقين يتبادلان الاحترام بقوله «ثمة احترام دائم بين المنظمتين وتجاه الأشخاص الذين يعملون لديهما».
يذكر أن حلبة سيلفرستون شهدت اصطداماً عنيفاً بين هاميلتون وفيرستابن على أحد المنعطفات، ما أدى الى عدم إكمال الأخير السباق، في حين تخطى الأول عقوبة العشر ثوان بسبب مسؤوليته عن هذه الحادثة ليجتاز خط النهاية منتصراً أمام جمهوره المنتشي.
وتسبب تصادم السائقين في حرب كلامية بقيادة ريد بول، حيث قال هورنر إن فريقه دفع قرابة 1.8 مليون دولار لإصلاح سيارة فيرستابن الذي نقل جراء الحادث إلى مركز العناية في الحلبة، قبل أن يتم نقله إلى المستشفى لإجراء الفحوصات الطبية الضرورية.
وكتب هورنر في الصفحة الرسمية على موقع الحظيرة النمساوية «وصلت كلفة هذا الحادث قرابة 1.8 مليون دولار، وله تداعيات كبيرة على الميزانية».
وانتقد هورنر الطريقة التي احتفل بها هاميلتون على منصة التتويج، وهو ما كان ندّد به فيرستابن سابقاً باعتباره «غير محترم وغير رياضي».
وقال فيرستابن «ليس لدي الكثير لأقوله عن كل الضجيج الإعلامي، ولكي أكون صادقًا، لست مهتمًا بالمشاركة في أي من ذلك»، مضيفًا «أعرف ما حدث في سيلفرستون عندما كنت في السيارة ومن الواضح أنني أشعر بطريقة معينة حول كيفية انتهاء سباقي».