رضا سليم (دبي)

تخطت رياضة المرأة حاجز المحلية، وتحوّلت إلى رسالة تطل بها على العالم من نافذة الإمارات، بعدما وصلت إلى منصات التتويج وحققت إنجازات مدوية كانت بمثابة بصمة كبيرة للمرأة الإماراتية تؤكد فيها قدرتها على تحقيق البطولات والإنجازات، كما حققت قفزات نوعية كبيرة على  المستويات كافة، وكذلك تمكين المرأة من المشاركة الفاعلة في صناعة مستقبل الوطن وتحقيق الإنجازات في جميع المجالات، وتؤكد رسالة الإمارات إلى العالم أنها تضع المرأة في مكانة متميزة وفتحت لها المجال ليس فقط لتمثيل الدولة، بل كي تكون في الواجهة أمام العالم.
تحتفي المؤسسات الرياضية والهيئات والمجالس والاتحادات الرياضية والأندية بيوم المرأة الإماراتية الذي يصادف 28 أغسطس من كل عام، تقديراً لـ «بنت الإمارات» التي نجحت في التعبير عن نفسها بقوة في كل الميادين والساحات، وصعدت بالرياضة إلى منصات المجد والتتويج، ورفعت علم الدولة في المحافل القارية والدولية ليكون يوم التميز والإبداع، وهو ما يؤكد دورها الرائد ومشاركته في التنمية الشاملة، في كافة المجالات، خاصة الرياضية، بعدما تركت بصمة كبيرة، سواء كانت لاعبة تحقق الإنجازات وترفع علم الدولة، أو إدارية في المنتخبات والاتحادات والأندية ومدربة وحكم ساحة، ووصلت إلى مرحلة الترشح لرئاسة الاتحادات ما يمثل نقلة كبيرة.

ويعد هذا اليوم مناسبة سنوية للاحتفاء بالتجربة النسائية اللافتة، خاصة أن المرأة لها دور كبير في التنمية ونهضة الوطن، كما أنه بمثابة عام جديد من التحديات للرياضة النسائية في ظل التمكين وتعزيز مكانتها في كل المجالات، بعدما سطرت التميز والإبداع في كل الألعاب وحققت إنجازات تعانق المجد.
وتصدرت الفتاة الإماراتية المشهد في الدورات الأولمبية والآسيوية والعربية، وأيضاً في المحافل الخليجية، بعدما رفعت علم الدولة في حفل الافتتاح للعديد من الدورات الآسيوية والأولمبية، وأبرزهن سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم البطلة الشاملة متعددة الرياضات، والفارسة الشيخة لطيفة آل مكتوم، والسباحة ندى البدواوي، ولطيفة الحوسني لاعبة المبارزة.
وتحظى المرأة الإماراتية بدعم كبير من الدولة لتطوير قدراتها الرياضية كلاعبة من خلال تأسيس المنتخبات النسائية في الألعاب كافة، وتوفير المعسكرات والمشاركات الخارجية لها، والاستعانة بأفضل المدربين والمدربات لرفع معدلات التطور في المستويات الفنية وتطوير الأرقام التنافسية.
وتضع بنت الإمارات بصمتها في الجانب الإداري، من خلال تواجدها في المناصب الإدارية بالاتحادات الرياضية والهيئات والمجالس الرياضية، كونها تشكل نصف المجتمع، ووصلت للترشح على رئاسة الاتحادات الرياضية، وهو ما فعلته نورة الجسمي التي ترشحت لرئاسة اتحاد الدراجات، وخسرت بفارق صوت.

وتنظم الهيئات والمجالس والاتحادات الرياضية العديد من البطولات والأحداث الرياضية الخاصة بالرياضة النسائية على مدار العام، سواء البطولات المحلية أو الدولية، وتبرز على الساحة دورة الشيخة هند لألعاب السيدات التي تنظمها لجنة رياضة المرأة بمجلس دبي الرياضية، وبطولة الأندية العربية التي تنظمها مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة، وجائزة فاطمة بنت مبارك للمرأة الرياضية المتميزة، وقائمة طويلة من الأحداث.
وتتبنى أكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية مجموعة من البرامج والمبادرات المميزة لتعزيز مكانة المرأة وتطوير أدائها في كافة الجوانب، كما تنظم الأكاديمية مؤتمر أبوظبي الدولي للمرأة الرياضية المتميزة، الذي يستقطب أهم التجارب المضيئة في الرياضة النسائية العالمية، لاستعراض مسيراتهن الناجحة، وإتاحة الفرص أمام الأجيال الجديدة من اللاعبات والإداريات والمحكمات لاستلهام أسباب التميز والسير على درب الإبداع.

رعاية خاصة
تلقى الرياضة النسائية دعماً كبيراً من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، لدعمها ورعايتها المرأة الإماراتية في الميادين كافة، وعلى جميع الصعد، وكانت الدافع للوصول إلى منصات التتويج.

جوائز
هناك العديد من الجوائز التي من شأنها أن ترفع من شأن لاعباتنا وتحفزهن على صناعة الإنجازات، منها «جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي» إحدى «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، كما تشكل جائزة فاطمة بنت مبارك للمرأة الرياضية المتميزة التي أطلقت في عام 2012، تقديراً لإنجازات اللاعبات والإداريات والإعلاميات والمؤسسات التي ترعى رياضة المرأة وتقدم لها الدعم، والمراكز البحثية والأكاديميات التي تثري الساحة الرياضية بأفضل الأبحاث والدراسات، وهي مناسبة دورية تحصل فيها المبدعات رياضياً على أرفع تكريم دولي يزيد من حوافز الجميع، ويضاعف من دوافع التميز لدى كل الرياضيات لتحقيق الإنجازات واعتلاء منصة التتويج للفوز بالجائزة.

56 ميدالية
في المحطة الأخيرة من دورة الألعاب الخليجية السادسة لرياضة المرأة بالكويت، نجحت بنت الإمارات في تحطيم الرقم القياسي في عدد الميداليات، وتسجيل العديد من الأرقام الجديدة من الإنجازات في مختلف الألعاب برصيد 56 ميدالية ملونة، بواقع 24 ذهبية، و14 فضية، بالإضافة إلى 18 ميدالية برونزية، عندما شاركت الإمارات بوفد رياضي يضم 142 لاعبة في 10 ألعاب، هي ألعاب القوى، وكرة السلة، والكرة الطائرة، وكرة اليد، وكرة القدم للصالات، والتايكواندو، والرماية، والبولينج، والمبارزة، وألعاب القوى لـ «صاحبات الهمم».

ونجحت كل الألعاب المشاركة في الصعود على منصة التتويج، وتصدر منتخب «صاحبات الهمم»، منافسات ألعاب القوى بـ 28 ميدالية ملونة، بواقع 19 ذهبية و6 فضيات و5 برونزيات، كما تصدرت بطلات المبارزة المنافسات الخليجية برصيد 11 ميدالية ملوّنة.

أندية متخصصة
هناك العديد من الأندية الخاصة بالسيدات، والتي تقوم بدور ريادي في مساعد المرأة على ممارسة الرياضية، في مقدمتها أكاديمية الشيخة فاطمة بنت مبارك ونادي دبي للسيدات ونادي الشارقة لرياضة المرأة، وبالإضافة إلى الأندية المتخصصة، منها أندية الشطرنج في ربوع إمارات الدولة.

مشاركة في بارالمبية طوكيو
تشارك بنت الإمارات في الألعاب البارالمبية «طوكيو 2021» في الحدث الذي يجمع أكثر من 4400 لاعب ولاعبة من 160 دولة، حيث تشارك الرامية عائشة المهيري في فئة الوقوف 10 أمتار «آر 4»، والرباعة موزة عبيد علي الزيودي في وزن 55 كجم «رفعات القوة»، ونورة الكتبي، ومريم الزيودي، وسارة محمد الجنيبي في ألعاب القوى.

محطات في مسيرة رياضة المرأة
- حصول أم الإمارات على وسام رئيس اللجنة الأولمبية الدولية 2012
- تأسيس أكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية 2010
- 108 ميداليات ملونة في 4 دورات خليجية لرياضة المرأة
- حصول منتخب السيدات لكرة القدم على لقب بطولة غرب آسيا مرتين على التوالي عامي 2010 و2011
- فوز روضة السركال ببطولة العالم للناشئين 2017 وبطولة العالم للمدارس 2018
- مشاركة ندى البدواوي كأول سباحة إماراتية في أولمبياد البرازيل 2016
- 91 ميدالية ملونة في دورة الأندية العربية للسيدات في 4 نسخ
- فوز الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم بالميدالية الفضية للكاراتيه في الألعاب الآسيوية 2006
- فوز الفارسة الشيخة لطيفة بنت أحمد آل مكتوم بالميدالية الفضية في دورة الألعاب الآسيوية بجوانزهو الصينية 2010