معتز الشامي (دبي)
 خيمت حالة من الحزن على أجواء معسكر المنتخب الوطني، عقب التعادل السلبي مع لبنان على استاد زعبيل في مستهل مشوار التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال 2022، وجاء الحزن مضاعفاً، في ظل إجماع الآراء الفنية، أن المنتخب فرط في فرصة الفوز أمام منتخب يعاني من غياب عناصره الأساسية، ويلعب بأسلوب دفاعي بحت.

 ولم يقدم المنتخب الأداء المنتظر، مقارنة بالمستوى الذي ختم به مشوار التصفيات بالمرحلة الثانية في يونيو الماضي، عندما قدم اللاعبون أفضل أداء، وحققوا الفوز في المباريات الأربع بالتصفيات التي استضافتها دبي بنظام البطولة المجمعة.

 وظهر عدد من لاعبي المنتخب بعيداً عن المستوى المنتظر، لاسيما علي مبخوت وليما وكايو، ثلاثي الهجوم الذي انتظر منهم الجميع صناعة الفارق. وحرص الجهاز الإداري على عقد اجتماعات فردية وجماعية باللاعبين عقب العودة لمقر الإقامة، كما شدد الجهاز الفني خلال المحاضرة التي ألقاها عليهم عقب اللقاء، على ضرورة نسيان ما حدث، والاستفادة من دروس تلك المباراة، وأبرزها الأداء بتركيز واستحضار الروح القتالية،.

 وطالب مارفيك جميع اللاعبين بالتركيز في قادم المشوار، كون فرصة التأهل للمونديال لا تزال حاضرة وبقوة، وتعاهد الجميع على التصحيح والأداء بروح قتالية عالية، للدفاع عن حظوظ المنتخب الوطني.

 وكان فان مارفيك مدرب منتخبنا الوطني، قد أعلن أن ليما شارك وهو عائد من إصابة لتوه، وكان يشكو من القدم، فضلاً عن عدم ظهور بعض اللاعبين بالمستوى المنتظر، ما أثر على سرعة نقل الكرة، والتحرك في بناء الهجمات والضغط على المنافس، وأكد على العمل خلال الأيام المقبلة على علاج الأخطاء، بجانب التركيز على رفع معنويات اللاعبين وتجهيزهم للقاء المقبل.

 وأغلق الجهاز الفني ملف مباراة لبنان، بعدما تعاهد الجميع على التصحيح في باقي المشوار، والبداية من مواجهة منتخب سوريا يوم 7 الجاري، حيث يغادر منتخبنا على متن طائرة خاصة عقب الحصة التدريبية مباشرة إلى العاصمة الأردنية عمان، من أجل استكمال الاستعدادات والتحضيرات لمواجهة «نسور قاسيون» في مباراة لن تقبل القسمة على اثنين.

 ويتوقع أن تكون الأصعب خاصة أن أصحاب الأرض، خسروا في المواجهة الأولى أمام منتخب إيران، وأن الفريق يسعى للتعويض، وهو نفس هدف منتخبنا الوطني الذي سيلعب للفوز من أجل تحسين الموقف في جدول الترتيب، والاستفادة من تعادل العراق وكوريا الجنوبية، ويركز الجهاز الإداري لمنتخبنا على الجوانب المعنوية، كونها السلاح الأهم الآن، لاسيما ضرورة استعادة الثقة والعودة للأداء القوي الذي قدمه نفس هؤلاء اللاعبين في مباريات تصفيات المرحلة الثانية.