القاهرة (أ ف ب) 

تلقى المنتخب المصري دفعة هائلة بالتحاق نجمه وليفربول الإنجليزي محمد صلاح بصفوفه في ليبروفيل، لخوض المواجهة القوية أمام مضيفته الجابون في الجولة الثانية من منافسات المجموعة السادسة، ضمن الدور الثاني من التصفيات الأفريقية المؤهلة لنهائيات كأس العالم في كرة القدم 2022.
ويعود صلاح «29 عاماً» إلى قيادة «الفراعنة»، بعدما غاب عن المباراة الأولى أمام أنجولا الأربعاء بالقاهرة، والتي عانى فيها «الفراعنة» للفوز بهدف وحيد من ركلة جزاء لمحمد مجدي «أفشة»، وذلك بسبب قيود الحجر الصحي الخاص بفيروس كوورنا التي تفرضها بريطانيا على الوافدين من دول المنطقة الحمراء ومن بينها مصر.
ونشر صلاح صورة له بقميص الفراعنة على صفحاته في مواقع التواصل الاجتماعي، وعلّق عليها قائلاً «10 سنوات وما زال العدّ»، في إشارة إلى الفترة التي قضاها مع المنتخب المصري حتى الآن.
وتكتسي المباراة أهمية كبيرة بالنسبة للمنتخب المصري كون المنتخب الجابوني أبرز منافسيه على بطاقة المجموعة إلى الدور الحاسم وفوزه الأحد سيعزّز حظوظه في التأهل، خصوصاً أن الجابون خسرت المباراة الأولى أمام مضيفتها ليبيا 1-2.
وينتظر أن يجري المدير الفني لمنتخب مصر حسام البدري بعض التغييرات على التشكيلة الأساسية، بعد الظهور الباهت للاعبيه وتراجع أداء أغلبهم في مواجهة أنجولا، ويتوقع أن يدفع بمهاجم جالطة سراي التركي مصطفى محمد الذي غاب أيضاً عن المباراة الأولى بسبب انشغاله بصفقة انتقاله على سبيل الإعارة إلى صفوف بوردو الفرنسي والتي فشلت في اللحظات الأخيرة.
وقال البدري: «نبحث عن الفوز فقط خلال مواجهة الجابون، وشاهدنا مباراتهم أمام ليبيا في المرحلة الأولى، ووقفنا على نقاط القوة والضعف»، مشيراً إلى أن «المنافس يمتلك بعض العناصر المتميزة ويسعى لتعويض خسارته في المباراة الافتتاحية، ولذلك ستكون المواجهة قوية، لكني أثق في قدرات لاعبي مصر على تخطي المحطة الثانية في التصفيات».
في المقابل، أكد المدير الفني لمنتخب للجابون الفرنسي باتريس نوفو أن منتخبه يستطيع المنافسة على بطاقة التأهل وتعويض الخسارة أمام ليبيا «وقادرون على تحقيق الفوز أمام الفراعنة».
وأضاف نوفو الذي يعرف الكرة المصرية جيداً بحكم إشرافه على تدريب فريقي الإسماعيلي وسموحة سابقاً: «بالفعل أمامنا مواجهة صعبة، ولكننا نملك لاعبين محترفين لديهم خبرة التعامل مع المباريات الكبيرة، يتقدمهم «مهاجم أرسنال الإنجليزي» القائد بيار إيميريك أوباميانج».
وعن مشاركة صلاح في مباراة الغد، قال نوفو: «صلاح لاعب مهم لـ «الفراعنة»، كونه هداف المنتخب في الفترة الأخيرة ويصنع الفارق، ولكن لدينا أوباميانج لاعب وهداف أرسنال.
وفي المجموعة ذاتها، تحلّ ليبيا ضيفة على أنجولا منتشية بفوزها القاتل على الجابون في الجولة الأولى، عندما قلبت الطاولة محوّلة تخلفها بهدف إلى فوز ثمين 2-1.
ولن تكون مهمات المنتخبات العربية سهلة خارج قواعدها، خصوصاً الجزائر والمغرب وتونس، حيث تحلّ الأولى ضيفة على بوركينا فاسو في المغرب، والثانية على غينيا في كوناكري، والثالثة على زامبيا في لوساكا.
وضربت الجزائر بقوة في الجولة الأولى بإكرامها وفادة جيبوتي بثمانية أهداف نظيفة ضمن المجموعة الأولى، كان نصف غلتها من نصيب المهاجم إسلام سليماني.
وتابع منتخب الجزائر مسيرته الخالية من الخسارة للمباراة الثامنة والعشرين على التوالي، وهو رقم قياسي أفريقي كان يحمله سابقاً منتخب كوت ديفوار برصيد 26 مباراة بلا هزيمة بين عامي 2011 حتى 2013.
وحذّر مدرب الجزائر جمال بلماضي من بوركينا فاسو قائلاً: «بدأنا التصفيات بنتيجة إيجابية، وهذا ما نسعى إليه دوماً، سنشرع في الإعداد للمواجهة المقبلة أمام بوركينا فاسو التي ستكون صعبة»، مضيفاً أنه يطمح إلى الفوز مهما كان اسم المنافس».
وتدخل بوركينا فاسو المباراة بمعنويات عالية بفوزها الثمين على مضيفتها النيجر بثنائية نظيفة، وهي اختارت المغرب لمباراتها البيتية أمام الجزائر لعدم مطابقة ملاعبها لمعايير الاتحاد الدولي للعب «الفيفا».
وفي المجموعة التاسعة، يمني المنتخب المغربي النفس بتحقيق فوزه الثاني توالياً بعد الأول على السودان «2-صفر»، عندما يحلّ ضيفاً على غينيا المتعثرة بالتعادل مع مضيفتها غينيا بيساو 1-1.
ولم يعان «أسود الأطلس» للفوز على السودان، ولكن دون تقديم أداء يطمئن جماهيرهم، وهو ما أكده مدربه البوسني وحيد خليلودزيتش «أول مباراة في تصفيات الدور الثاني وأول فوز، هذا شيء مهم، مع الأسف لم نستغل جيداً الفرص التي أتيحت لنا، لكننا قمنا بعمليات فنية جيدة».
وأضاف خليلودزيتش الذي استبعد نجم تشيلسي الإنجليزي حكيم زياش لأسباب انضباطية «سنستعد بهدوء للمباراة المقبلة بكل متطلباتها، ستكون من دون شك، مواجهة مختلفة وسنواجه منتخباً يعتمد على الجانب البدني، لكن لدينا الإمكانيات للوقوف أمام كل الصعوبات».
وفي المجموعة ذاتها، يسعى السودان إلى تعويض عثرته أمام المغرب عندما يستضيف غينيا بيساو، على أمل تصحيح الأوضاع قبل فوات الأوان.
ولا تختلف حال تونس عن جارتيها الجزائر والمغرب، عندما تحل ضيفة على زامبيا العائدة بفوز ثمين على موريتانيا 2-1 في نواكشوط ضمن المجموعة الثانية.
وحققت تونس فوزاً كبيراً على غينيا الاستوائية بثلاثية نظيفة، لكنه لا يعكس مجريات المباراة ومعاناة «نسور قرطاج».
وقال المدرب منذر الكبير: «في الشوط الأول لم يظهر المنتخب بحقيقة إمكانياته، وكان شوطاً للنسيان»، مضيفاً: «في الشوط الثاني ظهرنا بوجه مختلف، وهو ما مكننا من فرض سيطرة مطلقة على اللعب، فسجلنا 3 أهداف وكان بالإمكان أن نحرز خماسية، لكننا أضعنا على الأقل 3 فرص سانحة للتهديف».
وستكون موريتانيا مطالبة بالفوز على مضيفتها غينيا الاستوائية للإبقاء على آمالها في النافسة على بطاقة المجموعة.
وتشهد الجولة الثانية قمتين ساخنتين، الأولى في المجموعة الرابعة بين كوت ديفوار والكاميرون، والثانية في المجموعة السابعة بين جنوب أفريقيا وغانا.