معتز الشامي (دبي)

حصلت «الاتحاد» على مستندات رسمية من مصادرها، حول قرار غرفة فض المنازعات في الاتحاد الدولي لكرة القدم، والذي قضى بإيقاف نادي الزمالك بطل الدوري المصري، من القيد لفترتين متتاليتين، بسبب التوقيع مع اللاعب حسام أشرف.

وتكشف «الاتحاد»، تفاصيل القضية للمرة الأولى، حيث كان اللاعب قد وقع رسمياً للزمالك في ديسمبر 2017 لمدة 3 سنوات، ومن ثم وقع للزمالك في يونيو 2020 لتجديد العقد لمدة 4 مواسم، ولكن اللاعب كان قد وقع عقداً مع الأكاديمية الكاميرونية «نكوفو» لمدة 4 سنوات، وقد تضمن البند رقم 7 من العقد الذي وقع عليه اللاعب بعلم والده، فرض غرامة 4 ملايين يورو إذا تم فسخ العقد في السنة الأولى من قبل اللاعب، و3 ملايين و500 ألف يورو إذا فسخ العقد في العام الثاني، ثم 3 ملايين يورو إذا قام بفسخ العقد في العام الثالث و2 مليون و500 ألف يورو إذا فسخ العقد في العام الرابع والأخير للعقد، مع ضرورة إبلاغ اللاعب لأي نادٍ يوقع له بأنه وقع بالفعل مع أكاديمية كاميرونية.

وتفيد المتابعات ووفق المستندات التي حصلت عليها «الاتحاد»، أن راتب اللاعب كان 2000 دولار مع الأكاديمية الكاميرونية ولمدة 4 سنوات، ووفق نص ووقائع القضية، فقد علم مسؤولو الأكاديمية بتوقيع اللاعب للزمالك بعد أيام قليلة من توقيع العقد معهم، فتم التواصل مع اللاعب ووالده الذي أنكر التوقيع، رغم وجود مستندات بحوزة محامي الأكاديمية، وأخطرت الأكاديمية نادي الزمالك بتوقيع اللاعب معهم بعقد رسمي، ولكن لم تتلقّ الرد.

وتقدم محامي الأكاديمية بمستندات لغرفة فض المنازعات بـ«الفيفا»، وهي عبارة عن فيديو يوثق لحظة توقيع اللاعب، بالإضافة لصور العقود، بالإضافة لمحادثات تجمع اللاعب مع وكيل الأكاديمية بالإضافة لوالد اللاعب، وتتضمن بعض المحادثات التأكيد على عدم التوقيع مع أي نادٍ لاسيما الزمالك.

فيما قدم محامي اللاعب دفوعه باتهام الأكاديمية بتزوير التوقيع وتزوير العقود، ودفع اللاعب في التحقيقات وفق المستندات التي تلقاها الاتحاد الرياضي، بأنه لم يوقع على أي عقود، ولا يمكن أن يوقع على عقد يتضمن بنداً بتعويض 4 ملايين يورو في الوقت الذي يتضمن الراتب الشهري مع الأكاديمية 2000 دولار فقط.

أما نادي الزمالك، فقد نفى علمه بتوقيع اللاعب لأي جهة أخرى، خاصة وأن الأكاديمية الكاميرونية لم توثق العقود ولم تطلب بطاقة اللاعب أو تسجله في نظام الانتقال الدولي TMS وبالتالي لا يمكن للنادي أن يعرف بتوقيع اللاعب، فضلاً عن أن اللاعب وقت التوقيع كان لا يزال عمره 18 عاماً فقط، ما يعني أنه قاصر وفق القوانين المصرية والكاميرونية.

وعلى الجانب الآخر، كشفت مصادر الاتحاد في غرفة فض المنازعات بـ«الفيفا»، أن الغرفة أقرت بصحة مستندات الأكاديمية الكاميرونية، وهي تحديداً «تسجيل الفيديو لحظة التوقيع، بالإضافة لصور العقد والمحادثات مع اللاعب ووالده».

وأشارت المصادر إلى إخفاق محامي الزمالك في إثبات دفوعه بعدم صحة العقد وتزويره، كما لم يقدم أي مستندات للبنود التي ترافع بها أمام الغرفة، بينما كانت المستندات بحوزة النادي الكاميروني وبخاصة صور العقود الموثقة والتي تتضمن ختماً ببصمة اللاعب وتوقيع والده.

أما عن قرار الغرفة، فقد جاء كالتالي: الاكتفاء بغرامة مالية قدرها 222 ألف يورو، كتعويض للأكاديمية الكاميرونية؛ وذلك لأن البند رقم 7 الذي يفرض عقوبة 4 ملايين يورو، يعتبر مبالغاً فيه للغاية كون قيمة العقد نفسه لا تتعدى 87 ألف يورو في 4 سنوات مدة العقد.

أما في العقوبة الرياضية، فقد تضمنت إيقاف اللاعب من المشاركة مع أي نادٍ لمدة 4 أشهر بداية من 23 يونيو الماضي، بالإضافة لإيقاف نادي الزمالك من القيد لفترتين متتاليتين؛ وذلك لأن له مسؤولية تضامنية لأنه طلب من اللاعب التوقيع على عقود التجديد، وكان يعلم بتوقيع اللاعب على عقود للنادي الكاميروني.

وأشارت المصادر إلى أن الزمالك طعن على الحكم في محكمة التحكيم الرياضي «كاس»، التي في يدها إيقاف القرار وتعليق قرار منع القيد، حال تم دفع الغرامة للنادي الكاميروني، ونفت المصادر بـ«الفيفا» أن يكون هناك أي قرارات أخرى بخصم نقاط على الزمالك للموسم المنتهي حديثاً، والذي شهد تتويجه بلقب الدوري.