لندن (أ ف ب) 

يأمل المدرّب الإسباني جوزيب جوراديولا في تصحيح سجله الحديث أمام نظيره الألماني توماس توخل، عندما يقود فريقه مانشستر سيتي حامل اللقب ضد مضيفه تشيلسي غداً «السبت» في المرحلة السادسة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.
قبل قدوم الألماني إلى تشيلسي، لم يخسر جوارديولا بمواجهته، لكن الموسم الماضي انحنى أمامه ثلاث مرات، بينها نهائي دوري أبطال أوروبا.
نادراً ما يحظى جوارديولا بسجل سلبي أو متكافئ مع نظرائه، على غرار الألماني يورجن كلوب مدرب ليفربول الإنجليزي «9 انتصارات- 9 خسارات - تعادل» والنرويجي أولي جونار سولسكاير مدرب مانشستر يونايتد «4 انتصارات من ثماني مباريات»، لذا ستحمل مواجهة القمة نكهة إضافية بين المدربين المرموقين، وقد ينضم توخل إلى هذه الدائرة الضيقة بحال فوزه في ملعبه «ستامفورد بريدج» أمام حامل اللقب.
لفترة طويلة، كان جوارديولا بمثابة الأستاذ لتوخل، لكن بعد مشوار متنوّع مع ماينز وبوروسيا دورتموند الألمانيين وباريس سان جيرمان الفرنسي والآن تشيلسي، صنع توخل لنفسه اسماً وبدأ يقلّص الفوارق مع «بيب».
منذ تبوئه منصبه في نادي غرب لندن مطلع العام 2021، تفوّق على مدرب لطالما اعتبره قدوة له.
وإذا كان معجباً في طفولته بأياكس أمستردام الهولندي ومدربه لويس فان جال، أو برشلونة الإسباني مع الهولندي الطائر يوهان كرويف وأرسنال الإنجليزي مع الفرنسي أرسين فينغر، إلا أن توخل أقرّ في مارس الماضي «عندما بدأت أفهم كرة القدم أكثر، كان هناك بيب وبرشلونة».
تابع «علّمني «بيب» كلّ شيء: إنه بمقدورنا الفوز بكلّ شيء إذا لعبنا جيداً، الفوز بكل شيء والبقاء متواضعين وأنيقين، الهجوم مع الإبقاء على دفاع قوي، والقيام بكل هذا مع لاعبين متخرجين من مركز التكوين».
أضاف «أنا سعيد جداً لفرصة مواجهة «بيب»، أن أتصل به وأنصت إليه، أشاهد فرقه تلعب، لدي انطباع، انه في كلّ مرّة أشاهد فرقه تلعب، أتعلّم شيئاً جديداً في كرة القدمـي.
ويبدو أن الألماني تعلّم الدرس جيداً، فمنذ إطلاقه هذا المديح الرنان، حوّل أربع خسارات وتعادلاً إلى ثلاثة انتصارات في الدوري، الكأس، وخصوصاً دوري أبطال أوروبا في 29 مايو الماضي.
ثلاثة انتصارات بفوارق ضئيلة، مرّتان بنتيجة 1-صفر ومرّة 2-1، لكنها انتصارات أحرجت «بيب» كثيراً.
قال الإسباني قبل نهائي دوري الأبطال «لاعبو الارتكاز يتحرّكون سوياً بفعالية كبيرة في الوسط، وفي الوقت عينه يقومون بتوسعة رقعة اللعب عبر الظهيرين ويمكنهم جعله أكثر عمقاً مع المهاجم الألماني تيمو فيرنر».
تابع «يصعب السيطرة عليهم، عند الاستحواذ، يلعبون بشكل مباشر، لا يحرّكون الكرة كثيراً لكن تمركزهم بالغ الذكاء».
حاول« بيب» التخلي عن لاعب وسط دفاعي لمصلحة الدفع بالمهاجم رحيم سترلينج، لكن رهانه جاء خاسراً.
يفكّر جوارديولا أيضاً بكيفية وقف هدر النقاط هذا الموسم، بعد خسارة افتتاحية ضد توتنهام وتعادل أخير أمام ساوثهامبتون المتواضع، ليتراجع إلى مركز خامس فيما يتشارك تشيلسي الصدارة مع ليفربول ومانشستر يونايتد بـ13 نقطة من 5 مباريات.
وبحال خسارته أمام تشيلسي، سيصبح الفارق واسعاً مع أندية الصدارة، في بطولة تعد بكثير من التشويق بين أندية المقدمة، علماً أن السيتي سيطر عليها في السنوات الأخيرة محرزاً ألقاب 2018 و2019 و2021.
ويخوض السيتي سلسلة من المباريات الحساسة في فترة قصيرة، إذ يحلّ على باريس سان جيرمان الفرنسي المدجّج بالنجوم الثلاثاء في دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا، بعد فوزه الكاسح على لايبزج الألماني 6-3، قبل أن يحلّ ضيفاً على ليفربول الأحد المقبل في الدوري المحلي.
ويخوض ليفربول ونجمه المصري محمد صلاح رحلة صعبة إلى أرض برنتفورد التاسع الذي يحقق نتائج جيدة أبرزها الفوز على أرسنال افتتاحاً.
وبعد فوزه الافتتاحي على ميلان الإيطالي، يستعد فريق المدرب كلوب إلى لقاء قاري جديد على أرض بورتو البرتغالي الثلاثاء.
أما مانشستر يونايتد الذي لم يخسر بعد، على غرار تشيلسي وليفربول، فيستقبل أستون فيلا العاشر وصاحب النتائج المتقلبة الذي ألحق الخسارة الأولى بإيفرتون، علماً بأن «الشياطين الحمر» يخوضون مواجهة قارية أيضا أمام ضيفهم فياريال الإسباني بعد خسارتهم الصادمة افتتاحاً على أرض يونج بويز السويسري.
ويبحث توتنهام عن وقف نزيف النقاط، فبعد 3 انتصارات افتتاحية مني بخسارتين، وهو يلاقي جاره أرسنال صاحب السيناريو المختلف، فبعد ثلاث خسارات لتشكيلة المدرب الإسباني ميكل أرتيتا، حقق فوزين ضروريين ليرتقي إلى المركز الثالث عشر.