روما (أ ف ب)

 سيكون إنتر ميلان حامل اللقب بقيادة مدربه الجديد سيموني إنزاجي، أمام اختباره الجدي الأول محلياً لهذا الموسم، حين يستضيف أتالانتا السبت في المرحلة السادسة من الدوري الإيطالي لكرة القدم، فيما تتجه الأنظار الأحد إلى ديربي العاصمة، حيث يتواجه روما ولاتسيو بمدربين جديدين.

 في ميلانو، يأمل إنزاجي أن تكون نتيجة مواجهة السبت مع أتالانتا، أفضل من التي تحققت في منتصف الشهر الحالي، حين خرج "نيراتزوري" خاسراً من أول اختبار حقيقي له هذا الموسم، على يد ضيفه ريال مدريد الإسباني في مستهل مشواره في دوري أبطال أوروبا (صفر-1).

 واعتقد كثيرون هذا الصيف أن إنتر لن يكون قادراً على الاحتفاظ باللقب، الذي توج به الموسم الماضي للمرة الأولى منذ 2010، وذلك نتيجة رحيل مدربه أنتونيو كونتي وخسارة جهود النجمين البلجيكي روميلو لوكاكو وأشرف حكيمي لصالح تشيلسي الإنجليزي وباريس سان جرمان الفرنسي توالياً، والأزمة القلبية التي ألمت بصانع ألعابه الدنماركي كريستيان إريكسن خلال مشاركته مع منتخب بلاده في كأس أوروبا.

 لكن المدرب الجديد إنزاجي ترك بصمته سريعاً وقاد "نيراتسوري" للفوز بأربع من مبارياته الخمس الأولى في الدوري، ما جعله في المركز الثاني بفارق الأهداف أمام جاره ميلان ونقطتين خلف المتألق نابولي، الفريق الوحيد الذي فاز بجميع مبارياته الخمس.

 وبعدما عوض الثلاثاء تخلفه أمام مضيفه فيورنتينا ليخرج منتصراً 3-1، أشاد مدرب لاتسيو السابق بفريقه، قائلاً: أنا محظوظ جداً لوجود هذا الفريق الممتاز، لقد استعدنا الآن (التشيلي أليكسيس سانشيز، كان يتمرن بشكل جيد خلال الأيام العشرة الأخيرة.

 وتابع: لقد خسرنا ثلاثة لاعبين مهمين جداً هذا الصيف، لوكاكو وحكيمي وإريكسن، لكن لم نسمح لهذا الأمر بالتأثير علينا، النادي وأنا عملنا بجهد كبير للمجيء بلاعبين يتمتعون بالمؤهلات التي تناسب طريقة لعبنا.

 وأقر أن "كثيرين شككوا هذا الصيف بقدرة إنتر، لكننا نؤمن بالعمل الذي نقوم به ونريد أن نترك الكلام لأرض الملعب، سنتعامل مع كل يوم على حدة من دون استباق الأمور والمبالغة بالتفاؤل، الآن سنركز على أتالانتا لأنه لدينا أقل من أربعة أيام (من الثلاثاء) من أجل التحضير لهذه المباراة.

 ومن المؤكد أن هذه المواجهة لن تكون سهلة لإنزاجي ضد فريق حل ثالثاً الموسم الماضي وما زال منافساً قوياً أيضاً هذا الموسم، إذ يحتل حالياً المركز الخامس بـ10 نقاط وبفارق ثلاث عن قطبي مدينة ميلانو إنتر وميلان، الذي يفتتح المرحلة السبت بضيافة سبيتسيا، باحثاً عن تأكيد جديته بالمنافسة على اللقب الأول له منذ 2011 من خلال تحقيق فوزه الخامس للموسم والمحافظة على سجله خالياً من الهزائم.

 وما يميز إنتر هذا الموسم أنه عوض رحيل هداف مثل لوكاكو بالأداء الجماعي، إذ وجد 11 لاعباً مختلفاً طريقهم إلى الشباك في الأهداف الـ18 التي سجلها "نيراتزوري" في الدوري، وأفضلهم الوافد الجديد البوسني أدين دجيكو بأربعة أهداف والأرجنتيني لاوتارو مارتينيز بثلاثة، فيما سجل الوافد الجديد الأرجنتيني الآخر خواكين كوريا هدفين على غرار السلوفاكي ميلان شكرينيار.

 وتتجه الأنظار الأحد إلى الملعب الأولمبي، حيث يتواجه روما مع "مضيفه" لاتسيو في ديربي يجمع المدربين الجديدين لناديي العاصمة البرتغالي جوزيه مورينيو، بماوريتسيو ساري اللذين تشاركا تجربة الإشراف سابقاً على تشيلسي الإنجليزي. ويقدم روما بداية قوية جداً بقيادة مورينيو، الذي يخوض تجربته الإيطالية الثانية بعد تلك التي قضاها مع إنتر بين 2008 و2010، حين قاده في عامه الأخير إلى الثلاثية التاريخية «الدوري والكأس ودوري أبطال أوروبا».

 واستهل مورينيو مشواره مع «جالوروسي» بطريقة مثالية، من خلال الفوز بالمباريات الست الأولى، بينها ثلاث في المسابقة القارية الجديدة «يوروبا كونفرنس ليج»، قبل أن يتلقى الهزيمة الأولى في المرحلة قبل الماضية على يد هيلاس فيرونا.

 إلا أن نادي العاصمة استعاد توازنه سريعاً بفوزه الخميس على أودينيزي، رافعاً رصيده إلى 12 نقطة في المركز الرابع بفارق ثلاث نقاط عن نابولي المتصدر، الذي يمني النفس بمواصلة بدايته الرائعة مع مدربه الجديد لوتشيانو سباليتي من خلال تحقيقه فوزه السادس توالياً الأحد على حساب ضيفه كالياري.

 وبعد بداية قوية والفوز بالمباريات الثلاث الأولى، يخوض لاتسيو موقعة العاصمة المحتسبة على أرضه على خلفية أربع مباريات متتالية من دون فوز في سلسلة بدأها بخسارتين أمام ميلان في الدوري وجلطة سراي التركي في "يوروبا ليج"، قبل التعادل مع كالياري وتورينو في "سيري أ".

 وعلى "أليانز ستاديوم"، يأمل يوفنتوس أن يكون الفوز الذي حققه الأربعاء بصعوبة بالغة على مضيفه سبيتسيا 3-2، بعدما كان متخلفاً 1-2، مفتاح البداية الفعلية لموسمه الحالي حين يستضيف سامبدوريا السبت. وبعدما فشل في تحقيق الفوز خلال المراحل الأربع الأولى في سيناريو لم يحصل معه منذ موسم 1961-1962، تنفس يوفنتوس الصعداء الأربعاء بتحقيقه فوزه الأول.

 وكان المدرب الجديد القديم ماسيميليانو أليجري، بأمس الحاجة إلى هذه الفوز الذي يمنح فريق "السيدة العجوز" الدفعة اللازمة، لإطلاق موسمه بعد البداية المخيبة محلياً، خلافاً لمشواره القاري الذي استهله بالفوز خارج قواعده على مالمو السويدي 3-صفر في دوري أبطال أوروبا.

 وتنتظر رجال أليجري فترة صعبة، إذ وبعد لقاء سامبدوريا الأحد، سيتواجهون الأربعاء مع ضيفهم تشيلسي الإنجليزي حامل اللقب، في اختبارهم الثاني في دوري الأبطال، ثم يخوضون الديربي ضد تورينو ويواجهون روما وإنتر في الدوري تباعاً، وبينهما لقاء زينيت سان بطرسبورج الروسي قارياً.