سلطان آل علي (دبي)


خطف العروبة نقطة غالية، وبطريقة مثيرة من العين، بعد التعادل معه في الوقت الأخير بنتيجة 3-3، والعودة من التأخر بثلاثية نظيفة، ليضيفها إلى نقطة شباب الأهلي وعجمان في الجولتين الماضيتين، وبذلك يخرج للمرة الأولى من المركزين الأخيرين، ويصبح في رصيده 3 نقاط. 

هذا المجموع يعني معادلة رصيده التاريخي في المشاركة الوحيدة السابقة له بدوري الدرجة الممتازة في موسم 1992-1993، والتي جمع فيها 3 نقاط من فوز «نظام النقطتين»، وتعادل على مدار 22 جولة كاملة!، وحقق هذا الرصيد اليوم خلال 5 جولات فقط. 

أما العودة التاريخية التي حققها، فقد سجل من خلالها اسمه كخامس الأندية التي عادت بعد التأخر بثلاثة أهداف في الدوري بعصر الاحتراف، وهي الحالة السادسة مجملاً، الحالة الأولى في الجولة 21 موسم 2009-2010، بعد أن تقدّم الظفرة على النصر بثلاثة أهداف في الشوط الأول، وعاد النصر للمباراة بالتعادل في الدقيقة 86، بهدف تينوريو، لتنتهي 3-3. 

والحالة الثانية حدثت في «ديربي» كبير بين الوحدة والجزيرة على استاد محمد بن زايد موسم 2013-2014، عندما تأخر الوحدة بنتيجة 3-0 خلال الشوط الأول، وسجل هدفين، ثم استقبل هدفاً رابعاً، ولكنه أنهى المباراة في الوقت بدل الضائع متعادلاً 4-4. 

وجاءت «الريمونتادا» الكبيرة والتاريخية بين الوصل والعين في زعبيل موسم 2016-2017، وذلك بعدما عاد الوصل من تأخره بنتيجة 3-0 إلى الفوز في الوقت القاتل بنتيجة 4-3، وهي المباراة الوحيدة في تاريخ دوري المحترفين التي انتصر فيها فريق بعد التأخر بثلاثة أهداف. 

والحالة الرابعة كانت كذلك للوصل في 2018-2019، ولكن هذه المرة كان المتقدم 3-0 على الفجيرة، قبل أن يعود «الذئاب» للتعادل في نهاية المباراة. 

والحالة الخامسة كذلك شهدت تواجد الوصل في الموسم الماضي، عندما تأخر بنتيجة 3-0 أمام اتحاد كلباء، ولكن أحداث المباراة المجنونة جاءت في الوقت بدل الضائع، حين سجل الوصل التعادل في الدقيقة 91 بنتيجة 3-3، ثم تأخر في الدقيقة 94 مجدداً، ولكنه تعادل في الدقيقة 96، لتنتهي المباراة بأربع أهداف لكل فريق، ومباراة العروبة والعين هي الحالة السادسة، بعد تقدم «الزعيم» بثلاثية في الشوط الأول وعودة العروبة في الوقت بدل الضائع بالتعادل.
ومن بين هذه الحالات الست التي شهدت عودة الأندية بعد تأخرها بنتيجة 3 أهداف، نجد أن «العميد» النصراوي هو الأسرع في مدة تسجيل الأهداف التي أعادته للمباريات وذلك بـ25 دقيقة فقط سجل فيها أهدافه التي قادته للتعادل مع الظفرة، ويأتي بعده مباشرة نادي الفجيرة بـ28 دقيقة قادته للتعادل مع الوصل، ثم الوحدة بـ32 دقيقة أعادته أمام الجزيرة والوصل أمام العين خلال 40 دقيقة بنفس المدة التي سجل فيها العروبة أهدافه الثلاثة، وحقق خلالها التعادل مع «الزعيم»، وأخيراً تأتي عودة الوصل أمام اتحاد كلباء التي احتاج فيها لـ44 دقيقة.
ومن بين المباريات الست التي شهدت هذه التقلبات، فإن مباراة العروبة والعين هي الأولى التي تحدث خلال بداية الدوري وبالجولة الخامسة، في حين أن كل المباريات الخمس المتبقية جاءت في جولات متأخرة، ومباراة الوصل واتحاد كلباء كانت في الجولة 17، والجزيرة والوحدة في الجولة 20، بينما مباراتا الفجيرة والوصل والنصر والظفرة في الجولة 21، والوصل والعين في الجولة 23. 

حضور هذه التقلبات في الجولات الأخيرة قد تكون منطقية، حيث إن المنافسة ليست متاحة لغالبية الأندية والتركيز أقل والدوافع غير موجودة بقوة.
أما حضورها في بداية الموسم فهو بمثابة إنذار، فهي كذلك المرة الأولى التي تحدث وأن لا يتمكن متصدر الدوري من تحقيق الانتصار في مباراة تقدم بها بأكثر من 3 أهداف، فكل الحالات السابقة كانت بين فرق لم يتجاوز مركزها الثالث عند حدوثها.