معتز الشامي (دبي)

استعداداً لمواجهة «الديربي» المرتقبة بين العين والوحدة، في الجولة السادسة لدوري أدنوك للمحترفين مساء يوم الأربعاء المقبل على استاد هزاع بن زايد، عقد مساء أول من أمس اجتماعاً ذو طابع خاص، بهدف استعادة الثقة، وشحذ الهمم، وحث اللاعبين على التمسك بسكة الانتصارات والأداء بجدية أمام جميع المنافسين، مع التأكيد على ضرورة التحلي بالروح القتالية التي باتت سمة يعرف بها فريق العين، وقد ظهرت بقوة هذا الموسم منذ البداية.

واستعانت قلعة البنفسج، بـ«روح العائلة الواحدة»، في اجتماع عائلي وودي لمجلس إدارة شركة نادي العين لكرة القدم، برئاسة الدكتور مطر الدرمكي، مع اللاعبين وأفراد الجهازين الفني والإداري الذي عقد مساء أول من أمس قبل الحصة التدريبية للفريق الأول، وشهد الاجتماع على تأكيد الثقة الكبيرة والدعم الكامل لجميع أعضاء الفريق الأول، والجهازين الفني والإداري.

وتسعى إدارة شركة الكرة، لتوفير أجواء الاستقرار والثقة، لاسيما بعد الدعم الكبير الذي حظي به الفريق الأول، والصفقات الجديدة التي قدمت أوراق اعتمادها للجماهير خلال الجولات الأربع الأولى، ويضاف إلى ذلك، قوة الشخصية الفنية للفريق تحت قيادة الأوكراني ريبروف، الذي يمتلك سجلاً حافلاً بالإنجازات والألقاب المحلية في محطاته السابقة بين الدوري الأوكراني والمجري، كما كان ولا يزال المرشح الأبرز لقيادة منتخب أوكرانيا، ولكنه فضل الاستمرار مع «الزعيم».

على الجانب الآخر أعرب عبدالله علي، مشرف الفريق الأول لكرة القدم بنادي العين، عن بالغ تقديره لمجلس إدارة شركة نادي العين لكرة القدم، على الاهتمام الكبير والثقة العالية، والدعم المتواصل، مؤكداً أن الاجتماع الذي انعقد مساء أول من أمس جاء تحت عنوان «المصارحة» بروح العائلة الواحدة، وقد سبقه اجتماع تقليدي مغلق، دائماً ما يعقد بعد كل مباراة مع مدرب الفريق حول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بمبارياتنا الرسمية.

وتابع: تمت خلال الاجتماع مناقشة كافة الأمور المرتبطة بمردود الفريق في مواجهته الأخيرة أمام العروبة، والتي جرت ضمن الجولة الخامسة من مسابقة دوري أدنوك للمحترفين.

وأكمل: المستوى الذي ظهر عليه العين في آخر جولتين وتحديداً في الشوط الثاني، لا يتسق مع سقف الطموحات لدى الجميع من إدارة ولاعبين وجهاز فني وجماهير وكافة المنتسبين إلى هذا النادي الكبير، والكل يستشعر بالمسؤولية في منظومة الفريق تجاه ما حدث في آخر مباراة وأقولها بتجرد وصراحة كبيرتين شخصياً كمشرف أعترف بتحمل المسؤولية الأكبر، والهدف من اجتماع أول من أمس هو إعادة ترتيب أوضاعنا من الداخل، وتصحيح الأخطاء التي رافقت الفريق في أخر مباراتين على أسس واضحة وبشفافية عالية من أجل مصلحة الفريق.

ولفت مشرف الفريق الأول إلى أن هناك اتفاقاً على أن مسؤولية التراجع يتحملها الجميع كفريق واحد، وليس شخصاً أو جهة بعينها، وقال: في العين نعمل بمبدأ روح العائلة الواحدة، وقد تعاهد اللاعبون على الاستفادة من أخطاء الجولة الماضية، والتعامل بجدية ورغبة قوية على مضاعفة الجهود انطلاقاً من الشعور بالمسؤولية في الدفاع عن الشعار لاستعادة التوازن والعودة إلى طريق الانتصارات، قبل أن نطوي ملف مباراتي اتحاد كلباء والعروبة.

وعن أسباب التراجع المفاجئ، قال: الأسباب كانت واضحة وقد تمت مناقشتها بواقعية وكما ذكرت لكم بأننا نتحملها كفريق مؤلف من جهازين إداري وفني ولاعبين، ولن نُلقي باللائمة على أي شخص بعينه، خصوصاً بعد أن قمنا بتحليل أداء الجميع في المواجهة وتحديد أوجه القصور، وما حدث في مباراة العروبة كان بمثابة «دش بارد» ودرس مهم، يتوجب علينا الاستفادة منه، خصوصاً وأن «الزعيم» ما زال في صدارة الترتيب وجميع عناصر الفريق يدركون جيداً ما المطلوب منهم في المرحلة المقبلة، ومن موقعنا في الجهاز الإداري لن نكتفي بلعب دور المتفرج في أي موقف يستدعي التدخل أو أي تراجع يفرض علينا التواجد لإعادة القاطرة إلى المسار الصحيح.

وزاد: نؤكد ثقتنا في جميع عناصر الفريق في ظل الدعم الكبير من مجلس إدارة شركة كرة القدم، والمساندة القوية من الجماهير «العيناوية» الوفية، وبلغة الأرقام أعتقد أن لاعبي العين أكدوا للجميع بأنهم يمتلكون الإمكانيات الكبيرة، والمقدرة على تحقيق طموحاتهم الشخصية وإسعاد كل محب لهذا الكيان الكبير.

ورداً على آراء بعض النقاد حول أن فريقه لم يختبر حتى الجولة الخامسة، قال عبدالله علي: لا تعليق بكل تأكيد على هذه الآراء، لأن الفرق الكبيرة في عالم كرة القدم، ما كانت لتعتلي منصات التتويج وتعانق الأمجاد إن لم تعتمد مبدأ احترام المنافسين، وبصراحة استغرب تلك الرسائل، فما هو مفهوم الاختبار الحقيقي المقصود هنا، هل المعني أن الفرق الأربعة الأوائل بغض النظر عن مباراتنا الأخيرة أمام العروبة، أقل من بقية المنافسين، نحن في العين نحترم جميع الفرق في دوري أدنوك للمحترفين وكل المباريات التي خضناها كانت على مستوى التحديات وتعامل معها الفريق وفقاً لاستراتيجيته التي مكنته من حسم الأمور وفي مقدمتها احترام المنافس بغض النظر عن تصنيفه على لائحة جدول ترتيب المسابقة.