علي معالي (دبي)

4 لوحات ترسم الوجه الرياضي لجناح السنغال في «إكسبو دبي 2020»، أولاها، تصدر النجم السنغالي الكبير ساديو ماني المشهد، مكتوب عليها السنغال أرض الأبطال، والثانية لوحة تاريخية تحكي أهم الرياضات التي تُمارس في البلد الأفريقي الباحث عن النهضة والتطور وهي المصارعة، وثالثاً صورة تمثل دورة الألعاب الأولمبية للشباب 2026، التي تستضيفها السنغال، لتصبح أول دولة أفريقية تنظم على أرضها حدثاً أولمبياً، واللقطة الرابعة تبدو «ملهمة»، لأنها خاصة بالنصب التذكاري رمز النهضة الأفريقية، وهي أيضاً رمز التطور المتواصل الذي تصبو إليه «القارة السمراء».

ماني الرائع
في الجناح السنغالي يتحدثون عن الموهبة الكروية ساديو ماني، بسعادة كبيرة، ويعتبرونه أحد أهم الرجال في الرياضة حالياً، مؤكدين أنه يصنع أشياء مذهلة في عالم كرة القدم، مشيرين إلى أنه رجل رائع للغاية، ويتمنون له الفوز مع فريقه ليفربول الإنجليزي، ويزداد العشق له عندما يقود منتخب «أسود التيرانجا» في أي مباراة.

وأشار القائمون على الجناح السنغالي إلى أن ماني لن يحضر لعدم وجود متسع من الوقت للارتباطات الكثيرة مع النادي والمنتخب، ولكنه على حد قولهم موجود بروحه.

تمثال النهضة.. «اللقطة الملهمة»
تمثال النهضة الأفريقية نصب تذكاري موجود أعلى تلة في العاصمة داكار، وهناك كلمات يرددها الكثير من أبناء الشعب السنغالي مفادها: «فكر في جميع التضحيات التي انتشلت أفريقيا من الظلام الذي امتد زمناً طويلاً، من أجل غمرها بنور الحرية»، وهي كلمات للرئيس السنغالي عبدالله واد على واجهة النصب التذكاري.

وأصر واد على إنشاء التمثال النهضة الأفريقية في قلب العاصمة داكار، بالإضافة إلى متحف ملحق به، مطل على المحيط الأطلسي، بحجم أكبر من تمثال الحرية في نيويورك، ليعبر عن استقلال أفريقيا كلها وليس فقط السنغال.

«داكار 2026» 
تحظى دولة السنغال باستضافة حدث عالمي كبير، هو الألعاب الأولمبية الصيفية الرابعة للشباب في العاصمة داكار، لتصبح أول دولة في القارة الأفريقية تُمنح شرف تنظيم حدث رياضي أولمبي، وتمثل الألعاب الأولمبية للشباب «داكار 2026» حافزاً للتحول الرياضي والاجتماعي والثقافي والتعليمي والاقتصادي الذي يمنح أملاً جديداً وفرصاً وثقة للشباب.

ولدى «داكار 2026» من الرغبة في نقل الألعاب الأولمبية للشباب إلى جميع أنحاء العالم، ووضع الألعاب في قلب التحول في أفريقيا، والثقافة والممارسات الرياضية في السنغال «متجذرة» في التاريخ وبين سكان هذا البلد. ويهدف إلى أن يكون مرادفاً للتعايش والتبادل والفرح والفخر، ولكن أيضاً التواضع للشباب في جميع أنحاء العالم، في أفريقيا والسنغال، ويُقصد بالرياضة أن تكون احتفالاً وطريقة للعيش المشترك وعامل سلام وتقارب وتماسك اجتماعي.

40 لعبة
يصل عدد الرياضات التي ستمارس في داكار 2026 حوالي 40 لعبة مختلفة، منها ما يمارس لأول مرة في ألعاب أولمبية.

المصارعة «لعبة وطنية»
تعتبر رياضة المصارعة من الألعاب الوطنية في السنغال، وتقام لها بطولات كبيرة هناك، وأُقيمت أول بطولة وطنية في عام 1990، وتقاليد هذه الرياضة السنغال أخذت جذورها من شعب «سيرير»، والذين كانوا كباقي الشعوب يستخدمون تقنياتها في الحروب والقتال.
وهذا النوع من المصارعة، والذي ينطوي على العديد من الضربات القاتلة يمارس فقط في السنغال، وحصل على شعبية كبيرة هناك، يخرج فيه المتصارعون، وهم يرتدون ملابس ملونة خضراء للتوجه إلى ساحة المعركة، للدخول في قتال «وحشي» بشكل وثيق تحت أشعة الشمس.