مراد المصري (دبي)

وكأنه أحد الأبطال الذين خرجوا من «قصاصات الورق» أو «شاشات التلفاز»، من حكايات «الخيال والأساطير» التي نشأنا، ونحن نسمع عنها، وعن كرة القدم وكأس العالم، عندما كان أكثر من مجرد مسابقة رياضية وأسماء، الكل أجمع أنهم أفضل من قدم الكرة الجميلة والساحرة في كأس العالم عام 1982، سقراط، وزيكو وأيضاً فالكاو الذي تغيرت ملامحه كثيراً منذ 39 عاماً، وهو يصرخ فرحاً بأهدافه، إلا أن عيونه بقيت الأمر الوحيد الثابت بنظرات كانت تختزل الذكريات في حوار مع «الاتحاد» خلال زيارته إلى نادي الوصل.
«هل تعرف أن العالم تغير كثيراً على مدار العقود الماضية، إلا أن كرة القدم هي العنصر الوحيد الذي بقي ثابتاً»، بهذه الكلمات استهل فالكاو حديثه، وقال: لا يمكن أن نقارن الكثير من الأمور، فالمجتمعات تغيرت، والعالم لم يكن كما هو قبل سنوات، ورغم ذلك فإن كرة القدم بقيت موجودة.
وأضاف: ربما تقولون إن كرة القدم اختلفت، وإن اللاعبين الحاليين لا يمكن أن يلعبوا في السنوات السابقة، أو العكس أن القدامى لا يمكن أن يجاورا أسلوب الكرة الحالي، والحقيقة أن اللاعبين الموهوبين قادرون على اللعب في أي زمن، سواءً لعب الجيل السابق في الوقت الحالي، أو الجيل الحالي في الزمن الماضي، وكرة القدم شيء واقعي في الحياة.
وحول مقترح الاتحاد الدولي بإقامة كأس العالم كل عامين بدلاً من 4 سنوات، رد فالكاو سريعاً وبدون تردد: بالتأكيد كل أربع أعوام وليس كل عامين.
وبعد لحظات من التفكير، قال: شاركت في الألعاب الأولمبية «ميونيخ 1972»، هل تدرك أهمية أن تشارك لاعباً شاباً في هذا الحدث على مسيرتك لاحقاً، وكيف أن اللاعبين الشباب ربما سيحرمون عيش المشاركة في البطولات المختلفة الأخرى، لا بالطبع، يجب أن يبقى كأس العالم حلم وغاية الأجيال المتعاقبة، وأن يسعى الجميع للمشاركة فيها، بما يلائم عملية تطور لاعب كرة القدم، وليس أن تصبح بطولة متتالية كل عامين، سأختار إقامتها كل أربع أعوام بالتأكيد، لتبقى بنفس أهميتها الحالية.
ولأن فالكاو من الشخصيات النادرة حالياً في عالم الساحرة المستديرة، لأنه شاهد مواطنه بيليه يلعب كرة القدم، وواجه دييجو مارادونا، وشاهد ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو وكافة اللاعبين خلال حياته، كان السؤال المعتاد، من اللاعب الأفضل في التاريخ؟ ليأتي رده سريعاً أيضاً، قائلاً: بيليه، هل تريد ترتيب الأسماء، حسناً، بيليه في المركز الأول، وبيليه في المركز الثاني، وبيليه ثالثاً!.
وقال: اختياري لبيليه ليس فقط لمهاراته الكروية، ولكن لاعباً ورياضياً وإنساناً، هناك الكثير من الجوانب المرتبطة به تجعله الأفضل في التاريخ، أكثر من مجرد مهاراته بـ «ركل» كرة القدم، أو حقيقة أنه حقق الفوز بلقب كأس العالم ثلاث مرات، إنه الأفضل من النواحي كافة.
واعترف فالكاو بأن لقب كأس العالم غاب طويلاً عن أميركا الجنوبية، وتحديداً عن البرازيل، منذ فوزها لآخر مرة عام 2002، وقال: أعتقد أن الفرصة قائمة هذه المرة للبرازيل، وأيضاً الأرجنتين، من أجل كسر هيمنة أوروبا على اللقب، لديهم الجودة، واللاعبون القادرون على تحقيق ذلك، لكن يجب أن يحاولوا أن يخوضوا مباريات قدر الإمكان مع المنتخبات الأوروبية، قبل المونديال المقبل، حيث أدت «الجائحة» إلى صعوبة السفر والقدرة على خوض عدد أكبر من المباريات، في النهاية لدي ثقة بقدرة البرازيل على إظهار معدنها في المونديال المقبل.


علاقة طويلة مع هيلمان



تمنى فالكاو التوفيق لمواطنه أودير هيلمان مدرب الوصل، وقال: لدينا تاريخ طويل معاً، سبق أن عمل معي في إنترناسيونال، رفقة عدد من الأسماء الموجودة في طاقمه الحالي، وهو قادر على تحقيق النجاح.
وأضاف: حضرت إلى الوصل بدعوة منه، وسعيد للغاية بحفاوة الاستقبال التي لقيتها هنا، كما وجدت لاعبين سبق وأن عملت معهم في البرازيل مثل راميرو وإدريلسون.