مدريد (أ ف ب)

يعوّل ليفربول الإنجليزي على نجمه المصري المتألق محمد صلاح الذي وصفه مدربه يورجن كلوب بأنه «أفضل لاعب في العالم حالياً»، عندما يحلّ ضيفاً على أتلتيكو مدريد الإسباني في الجولة الثالثة من مسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم، التي يخوض فيها باريس سان جيرمان الفرنسي مواجهة سهلة نسبياً ضد لايبزج الألماني.

ويتألق صلاح بشكل لافت هذا الموسم بعد تسجيله 10 أهداف في 10 مباريات، بينها هدفان رائعان، الأول في مرمى مانشستر سيتي في الثالث من أكتوبر على ملعب «آنفيلد»، عندما قام بحركة فنية رائعة لتخطي البرتغالي برناردو سيلفا ثم المدافع الإسباني إيميريك لابورت، ثم اتبعه بهدف ولا أروع في مرمى واتفورد نهاية الأسبوع الماضي، بحركة فنية مماثلة، ليؤكد أهميته في صفوف النادي، علماً أن الطرفين في صلب محادثات لتجديد عقده الذي ينتهي عام 2023.

أشاد به الألماني كلوب بقوله: «في الوقت الحالي لا وجود للاعب أفضل منه في العالم، لقد قام بتمريرة رائعة للهدف الأول سجله السنغالي ساديو ماني، أما هدفه فكان مدهشاً». وتابع: «إنه في المزاج للقيام بأشياء رائعة داخل المنطقة، ونأمل أن يستمر هذا الأمر طويلاً».

ويدخل ليفربول بسجل شبه مثالي في مختلف المسابقات هذا الموسم، فهو فاز في ست مباريات وتعادل في اثنتين في الدوري الإنجليزي، وفاز في مباراتيه في مسابقة دوري الأبطال، وفي حال قُدِّر له الفوز على أتلتيكو في عقر دار الأخير ملعب واندا متروبوليتانو، فإنه سيخطو خطوة كبيرة نحو بلوغ دور الـ16 من المسابقة القارية.

وساهمت عوامل عدّة في عودة ليفربول إلى لعب الأدوار الأولى هذا الموسم، لعلّ أبرزها ثبات مستوى خط دفاعه الذي عانى كثيراً الموسم الماضي بإصابات طويلة الأمد لثلاث ركائز فيه وهم الهولندي فيرجيل فان دايك والكاميروني جويل ماتيب وجو جوميز، كما أن خط الهجوم استعاد نجاعته بعد تراجع مستوى الثلاثي المؤلف من صلاح ومانيه والبرازيلي روبرتو فيرمينو صاحب ثلاثية في مرمى واتفورد الموسم الماضي.

أما أتلتيكو مدريد بطل إسبانيا الموسم الماضي، فيعوّل بدوره على ثنائي خط الهجوم الأوروجوياني المخضرم لويس سورايز هداف ليفربول السابق، والفرنسي أنطوان جريزمان العائد إليه بعد موسمين خائبين مع برشلونة.

ودافع سورايز عن ألوان ليفربول في 133 مباراة سجّل خلالها 82 هدفاً، قبل الانتقال إلى صفوف برشلونة عام 2014. التحق بأتلتيكو مدريد مرغماً مطلع الموسم الماضي بعد أن أعلمه مدرب برشلونة الجديد الهولندي رونالد كومان بعدم رغبته الاعتماد عليه.

ردّ سواريز على أرضية الملعب من خلال قيادته أتلتيكو إلى التتويج بطلاً للدوري الإسباني، بتسجيله هدف الحسم في مباراة فريقه الأخيرة الموسم الماضي.

وخاض أتلتيكو آخر مباراة له ضد برشلونة في الدوري قبل أسبوعين وانتهت بفوزه 2-0 بينها هدف لسواريز، في حين تأجلت مباراته السبت ضد أتلتيك بلباو بسبب العودة المتأخرة للاعبين الأميركيين الجنوبيين في صفوفهما، بعد مشاركتهم مع منتخبات بلادهم في التصفيات المؤهلة إلى مونديال 2022.

وفي المجموعة ذاتها، يلتقي بورتو البرتغالي مع ميلان الإيطالي، وكلاهما يرفع شعار الفوز لأن التعادل سيبعدهما كثيراً عن المنافسة على إحدى البطاقتين المؤهلتين إلى الدور التالي. ويملك بورتو نقطة واحدة مقابل لا شيء لميلان العائد إلى المسابقات القارية بعد غياب طويل.