أنور إبراهيم (القاهرة)


لم تكن عودة الفرنسي أنطوان جريزمان إلى ناديه السابق أتلتيكو مدريد، على سبيل الإعارة من برشلونة، تحظى بترحيب جماهيري كبير في «واندا ميتروبوليتانو» معقل «الأتليتي»، وكثيراً ما كانت الجماهير تهتف ضده على مر المباريات منذ بداية الموسم، إلى أن جاءت مباراة ليفربول الإنجليزي في الجولة الثالثة لمرحلة المجموعات بدوري الأبطال «الشامبيونزليج»، لتنقلب هذه الجماهير بمعدل 180 درجة وتشجعه بجنون، بعد أن أسعدها بتسجيل هدفين في 15 دقيقة، تعادل بهما فريقه مع «الريدز» 2 -2، قبل أن يتقدم ليفربول بضربة جزاء ويخرج فائزاً بالمباراة.
وتعاطفت جماهير «الروخي بلانكوس» أكثر وأكثر مع جريزمان، عندما خرج من الملعب مطروداً، بعد تهوره في لعبة مشتركة ضد البرازيلي فيرمينو لاعب ليفربول، وبينما هو في طريقه للخروج حزيناً، إذ بالجماهير تشجعه بحرارة منقطعة النظير، إيذاناً بعودة «علاقة الحب» القديمة التي تربطها به، واعترافاً منها بأدائه الرائع، وتضامناً معه بعد البطاقة الحمراء المباشرة التي تلقاها من حكم المباراة في هذه اللعبة المشتركة، ما استوجب طرده لتهوره.
ونست جماهير أتلتيكو تماماً واقعة رحيل جريزمان إلى برشلونة قبل ثلاث سنوات، وإصراره على الرحيل وتمسكه بذلك، رغم إلحاحها عليه بالبقاء مع النادي الذي شهد أوج شهرته، ويبدو أنها غفرت له فعلته، غير أن موقع «ياهو سبورت» العالمي أشار إلى أن المباريات القادمة هي التي ستثبت ما إذا كانت هذه الجماهير غفرت له بالفعل نهائياً، أم أن مباراة «الريدز» كانت حدثاً عابراً، تعود بعدها هذه الجماهير إلى سابق عهدها بالهتاف ضده.
ورغم الغضب الشديد الذي تملك جريزمان بعد حالة الطرد، إلا أنه كان في قمة سعادته داخلياً لرؤية الجماهير وهي تحييه بحرارة لحظة خروجه من الملعب، وقال في تصريحاته للصحفيين: بقدر حزني على ما حدث، وحرمان فريقي من جهودي بهذا الطرد، بقدر سعادتي بعودة المياه إلى مجاريها مع جمهور «الأتليتي» الذي أعشقه.